الجمعة 05 مارس 2021 م 1:22 صـ 20 رجب 1442 هـ

العطفى ...جاسوس اسرائيل فى قصر السادات

2015-07-22 22:35:20
عادل حسان سليمان


هل سمعت من قبل عن الدكتور المزور على العطفى ؟؟؟؟
انه المدلّك الخاص للسادات على مدى سبعة سنوات .. وكان جاسوسا للموساد داخل القصر الجمهوري
سترى الغرابة فى قصة حياة هذا الرجل فهو علي خليل العطفي مواليد حي السيدة زينب عام 1922 لم يحصل سوى على الشهادة الإعدادية وبعدها عمل كصبي بقال ثم عامل في أحد الأفران ثم عامل في إحدى الصيدليات ثم مساعد مدلّك اجنبى وبعد قيام ثورة 1952 رحل غالبية الأجانب فكثر الطلب عليه وأعطى لنفسه لقب "خبير" علاج طبيعي. وانضم الى قائمة مدربي العلاج الطبيعي في معاهد التربية الرياضية حتى ارسلته الدوله الى بعثة الى امريكا فى 1963 فعمل لنفسه شهادة دكتوراه مزوّرة عمل بها أستاذا في معاهد التربية الرياضية وانتُخب رئيسا للاتحاد المصري للعلاج الطبيعي وكان أول عميد للمعهد العالي للعلاج الطبيعى في مصر منذ إنشائه عام 1972
ومن مذكرات ابلى برجمان ضابط الموساد الاسرائيلى كتب عنه بعد تجنيده وقال :
الدكتور العطفي متخصص في العلاج الطبيعي وبسبب قلة عدد الأطباء في هذا التخصص سوف تعطي له فرصة كبيرة للتميز في مجاله بقليل من المساعدات العلمية حيث نستطيع أن نمده بأحدث الأدوية والكريمات وندعوه لمؤتمرات علمية دولية ونمول حملة دعائية عنه في مصر وخارجها لتتردد عليه الشخصيات المهمة ليصبح قريبا من معاقل صنع القرار. حتى نصل للهدف وهو السادات الذى يحرص على أن يكون بين أفراد طاقمه الطبي مدلّك خاص فلماذا لا نحاول لأن يكون العطفي هو المدلّك الخاص للرئيس السادات؟ سيحتاج الأمر وقتا ليس بقصير ولمجهود كبير، لكننا سنخترق مؤسسة الرئاسة وتكون حياة الرئيس المصري بين أيدينا
ونجحت الخطة واصبح على العطفى مدلك الرئيس السادات وأصبح مقربا جدا من السادات، فهو الرجل الذي يدخل عليه وهو شبه عار ويسلم نفسه له وتدريجيا اتسع نفوذه وزادت صلاحياته ووصل الأمر إلى أن قاعة كبار الزوار في مطار القاهرة كانت تفتح له وبالتالي كان من المستحيل أن تفتَّش حقائبه!
امد العطفى الموساد بكل ما يتاح أمامه من معلومات وشمل ذلك كل ما يدور في القصر الجمهوري من مقابلات وحوارات. بعد ان اطمئن العطفي بدأ يتخلى عن حرصه فاصبح يلقي بخطاباته الى الموساد في أقرب صندوق بريد يقابله بجوار المعهد أو النادي بدلا من صندوق مختلف كل مرة. وكثرت سفرياته الى خارج مصر بحجج مختلفة بل يخرج من البلاد ويدخل وفي حقيبة يده ما يدينه بالتجسس وكان تخلّيه عن حرصه هذا هو سبب اكتشافه. في آخر زيارة له الى أمستردام قبل القبض عليه وصلت به الجرأة أن يتوجه إلى مقر السفارة الإسرائيلية على قدميه أكثر من مرة رغم انه أصبح من الشخصيات المعروفة.
في إحدى زياراته لهولندا التقطته عيون المخابرات المصرية بصحبة عدد من رجال الموساد المعروفين وأُرسلت الصور إلى القاهرة تسلم الملف العميد محمد نسيم الشهير بنسيم قلب الأسد وأبلغ الرئيس السادات الذى طلب القبض عليه متلبسآ وتم القبض على الدكتور المزيف على العطفى بعد عدة متابعات
على مدار 20 يوماً توالت اعترافات العطفي لأجهزة التحقيق فى اكثر من الف ورقة باعترافاته. لكن خلال أيام التحقيق الأولى كان العطفي مصممًا على أنه لم يعمل بالتخابر إلا منذ عام 1976 لكن تقرير المخابرات جاء ليؤكد أن العطفي كان على علاقة بـ"الموساد" منذ عام 1972 وحوكم بالاعدام لكن الرئيس السادات خفف الحكم الى خمسة عشر عامآ وبعد ذلك رفض السادات تسليمه لاسرائيل كما طلبت كما رفض العفو الصحى عنه وجاء الرئيس مبارك ورفض العفو عنه أيضآ وقيل إنه أصيب بالعمى وهو في سجنه الذي بقي فيه ذليلا مهانا حتى وفاته في 1 ابريل عام 1990، ورفضت أسرته استلام جثته، فدُفنت في مقابر الصدقة.

114113
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر