الخميس 19 مايو 2022 م 7:57 مـ 17 شوال 1443 هـ
الرئيسية |

إلى كل من يهاجم البخاري لماذا ؟!

2015-10-01 19:53:52
دكتور / عبد العزيز أبو مندور


الحق أننى كثيرا ما مررت مرور الكرام على تلك الصفحات الحاقدة التى يسودها المستشار أحمد عبده ماهر والتى تقطر سما وسهاما نارية كارهة يوجهها دوما إلى الإمام البخاري وصحيحه وكأن بينه وبينه ثأر فائت .. !

هذا ، وكنت أفضل أن لا أرد عليه حقده ، فالحاقدون بالرد عليهم يعطون قبلة الحياة 00 وبتركهم يهلكون أنفسهم كما تأكل النار إن لم تجد شيئا نفسها 00 !

ولكن – ما الحيلة وقد أراد أن يتفلسف على غيره ويعطى انطباعا بأنه أعرف بعلم الحديث وأصوله منهم00 !

وأنا لا أستطيع أن أتهم من يهاجمون البخاري من أمثال المستشار أحمد عبده ماهر إلا بما دأبوا على ترديده من عداوة ظاهرة لا تنكره إلا عيون من أصابه رمد.
وأيضا لا أستطيع مدح من يدافعون عنه من أمثال الدكتور يوسف زيدان لمجرد أنه زميل عزيز.

والحق أن كلاهما من غير المتخصصين فى علوم الحديث ؛ فلا شك أن من يتحدث بغير علم ودون تخصصه الدقيق قد يخطئ كثيرا فى حق نفسه قبل أن يصيب العلم ، فالعلم لا يستطيع أحد تجريحه فهو من كونه علم حصين ، فحتى الذين يجرحون فى البخاري من القرآنيين لمعاداتهم السنة النبوية المطهرة فلا يقدرون ولا يصمدون أمام النقد العلمي المنصف لأن السنة والأحاديث النبوية مبثوثة فى كتب الحديث التى نعرف منها وما لا نعرفـ فكما قال الإمام مالك أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انتشروا فى الآفاق ، فلعل أحدهم معه من السنة والعلم ما ليس معه وما لا يعلمه .. كان ذلك بمناسبة رفضه لطلب الخليفة فى ذلك الوقت ، فقد طلب منه بأن يلزم الأقطار الإسلامية فى المشرق والغرب بما جاء بالموطأ ، فرفض وحجته كانت فى غاية الجلاء والوضوح.

هذا هو الأصل .

فكيف يقبل أحدكم أن يفترى على العلم والعلماء بمحدودية فكره ؛ فإن كان قد حصل شيئا من علوم الحديث فما حصل إلا النذر اليسير ، فكيف لنا أن نقبلكم 00 ؟! وأنتم بالنسبة لبحور العلم تعدون قطرة ساقطة فى أحواض المياه بعدما تم غلق الصنابير !

أقول لك بأن كلاكما تجنى على العلم والعلماء دون جريرة ارتكبوها سوى أن أحدا منهم لم يقل أنه معصوم من الخطأ .. ولا قال البخاري عن نفسه ولا عن صحيحه أنه معصوم من الخطأ .. ولا أحد من المبتدئين فى تحصيل العلم قال ذلك ، لأنه ليس معقولا ولا مقبولا شريعة وحقيقة ظاهرا وباطنا فى الفكر والعقيدة والسلوك جميعا أن يكون أحدا مهما بلغ من الفهم والفقه والعلم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوما.

فانظر ، تسلم ويسلم من يشايعونك !

والحق أن كلاكما وكل من ينازع البخارى من هنا أوهناك لا يستطيع المنصف أن يتعرف على أهدافكم من ذلك العدوان الغير مبرر إلا بضرب من الظن فلسنا فى حاجة لذلك.

ألا فلتتركوا علم الحديث لأهله من أهل الرواية والدراية ؛ ذلك أنفع للمسلمين .. وأسلم لكم .. !
( وعلى الله قصد السبيل )
[email protected]

 

0
115722
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر