الأحد 18 أبريل 2021 م 3:10 صـ 6 رمضان 1442 هـ

عادل أمين صادق يكتب : عفواً سيادة الوزير

2016-05-17 14:07:12
عادل أمين صادق

منما لاشك فيه كان لمصرنا الحبيبة سنين عجاف فكان لهذه السنين الأثر الكبير بتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والأخلاقية منما أدى لما نحن فيه الأن من معاناة يعانيها شعبنا المصري الذي عانى الأمَرين من كثرة الظلم وكثرة الفساد وكثرة المحسوبية كما لو كنا جميعاً بمركب وتركها ربانها وزبانيته لهبوب الرياح العاتية لكي تغرق عن عمد ومع سبق الأصرار والترصد بعد أن فتنتهم الدنيا وظن البعض إنهم مخلدون كما قالها أحد فراعنة مصر من قبل بقوله أنا ربكم الأعلى فمن يقول بأن أن السنين العجاف كانت أفضل منما نحن فيه الأن يكون خاطئ حتى لو كانت أفضل فهي كانت بمثابة قنابل موقوتة أو كما لو يقال السم بالعسل فكان عاجلاً أم آجلاً ستنفجر هذه القنابل ولن تقوم لمصرنا الغالية قومه بعد ذلك فتراكم الجهل والمحسوبيات والرشاوى ورؤوس الأموال والبلطجة وضياع الشباب مابين المخدرات وعدم وجود قوت يومهم وتفشي الأمراض وهدم البنية التحتية وتآكلها وانهيارها دون تحديث أو تجديد سيكون له الأثر الكبير بوقوع مصر الغالية فنحمد الله بأن ماحصل كان بالتوقيت والزمن المناسب لمصر برغم ماعانته وتعانيه وستعانيه . فأنا كمواطن مصري لن أقول آسف ياريس والمقصود هنا الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك لن أقول لك أسف بل سأقول منك للذي خلقك سأقول له منك لمن أأتمنك على مصر سأقول له مصر غالية وترابها غالي وهصر بخير وستظل الى يوم الدين بخير ..وليس هذا هدفي وحديثي من مقالي هذا ألا وهو عفواً سيادة الوزير ... المقصود هنا وزير داخلية مصر الذى نكن له كل الأحترام والتقدير ولكن منما ذكرته أعلاه بأن مصرنا الحبيبة عانت وتعاني من سنين عجاف مضت بعد أن خرج من بين أحشائها أجنه ملوثة وجينات مغموسة بالسموم بأجساد ترعرعت ونمت على فيروسات فى ظل سنين عجاف الى أن أصبحت الدماء وبالأخص دماء شعب مصر هو طعامها الوحيد التى تتغذى علية نعلم بأن هناك أجيال ولمدة ثلاثة عقود كانت ضمن هذه الأجنة . كان هناك خريجين من كليات الشرطة مكثوا ثلاثون عام بظل فساد ومحسوبيات وموروثات توارثوها لكل هذه الفترة فلا نستغرب لتصرفات ضباط صغار يتصرفون مثل آبائهم من طغيان ورشاوي ومحسوبيات ولا نستغرب حينما نجد ضباط مرتشين ولا نستغرب حينما نجد ضباط مدمنون للمخدرات وهم ما زالوا على رأس العمل وعن صفقات سلاح ورشاوي وأتاوات وكثير من بقايا الفيروسات التى تربت وترعرعت بداخل جسد مصرنا الحبيبة ولمدة ليست بقصيرة ولنترجمها بأمثلتنا الشعبية بمثل شعبي ألا وهو من شب على شىء شاب علية ... فلن نلومك سيادة الوزير حينما تقول هذه أفعال فردية ولكن نلومك حينما تختلق المبررات لهذه الفيروسات والبكتريا التى تعكر صفو تقدم بلدنا ولا نلتمس لها الأعذار فحينما يتم تلفيق تهم لأبرياء ضعفاء وندس لهم السموم والسلاح والمخدرات وهم أبرياء كبراءة الذئب من دماء يوسف علية السلام نكون قد أعطينا غذاء لهذه الفيروسات التى توغلت بدماء مصرنا الحبيبة ألا وهو دماء المصريين الضعفاء لكي تتعذى علية وحينما نطلق العنان لأمناء الشرطة بأطلاق النار على أبرياء بحجة الدفاع عن النفس مثل حادثة الدرب الأحمر التى راح ضحيتها مواطن عادي وأخيراً كانت حادثة الرحاب فبذلك نكون أيضاً قد أعطينا فرصة لهذه الفيروسات لكي تتغذى على دماء شعبنا وخاصتاً الفئات الكادحة وحينما نجد ضباط تتعاطى المخدرات وتبيعها فلا تآخذنا لو قلنا حاميها حرميها وحينما يعتدى ضابط على رمز من رموز الكفاح وهو دكتور بيطري وزوجته صيدلانية ووقوفه معها ليساعدها بلقمة العيش بظل عهد موبوء بالمجاعات فيوبخ من قبل ضابط من دور أبنائه وأمام كاميرات ليصبح ضحية وبعدها نحاول أن نجد له مبرر لفعلته هذه أو نتستر عليه لكونه أبن اللواء فلان أو العميد علان وحينما نجد ضابط أو أمين أو أي شخص يمثل الداخلية وهو متخاذل ضعيف يقبض رشوة أو يجامل صديق يكون المقابل بريء دخل تحت طائلة القانون وهو بريء وحينما نجد محاضر شرطة ملفقة ولاَ غير صحيحة ويفتعلها الأمناء أو ضابط لضياع حق مظلوم ونصره ظالم نكون قد أخطئنا أيضاً . نعلم سعادة الوزير بأنك راعاً وكل راعاً مسئول عن رعيته فلماذا خلق الأعذار لهؤلاء وتركهم يمرحون كما لو كانوا يعتقدون بأنهم فوق القانون . أتعلم سعادة الوزير بأن المظلوم بزمننا هذا حينما يجد أنه قد ظُلم ظلم بَين ولم يأخذ حقه منمن ظلمه يتحول لشيطان أخرس أو كما لو كان حيوان كاسر يعصف بالأخضر واليابس ولو طال يترصد لكل من هو منسوب للداخلية ويتوعده الموت وهذا ما هو حاصل للأسف الشديد فبمثل هذه الفئات من ضباط أو أمناء يتغلب عليهم اللامبالاة بكل شيء تجاه وظيفتهم يذهبون بكل حسنات الداخلية وشهدائها ويحولوها لهامش وتقلب الآية كلها فلماذا سعادة الوزير لا تضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه بكل هذا التصرفات وأنت تعلم بأن هؤلاء هم بقايا الفيروسات التى ترعرعت وتوغلت بمجتمعنا المصري وغذائها الوحيد هو دماء الشعب المصري تعلم سعادة الوزير هذا ... فالضرب بيد من حديد على هؤلاء يضاف لحسناتك يوم لا ينفع فيه منصب ولا مال . فرجاء لكل من تسول له نفسه من كبير أو صغير على ظلم إنسان بريء أو يعتقد بأن مصر عزبة أو تركة أو يعتقد بأن مصر فيها سادة وعبيد فهو مخطئ فوزراء كانوا على سدرت أحكامهم وأصبحوا مابين عشية وضحاها مهمشين ومفصولين وخلف القضبان لاعتقادهم بأنهم جبابرة ولن يستطاع النيل منهم فمصر مازالت بخير وستظل الى يوم الدين ....ودوام الحال من المحال نسأل الله أن يرحمنا ويعافينا ويعفوا عنا ولا يبلانا بمثل ما أبتلي به من قبلنا من الكِبر والتكبر وعدم مخافة الله بالسر والعلن ....... ..............تحياتي عادل أمين صادق

124251
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر