الإثنين 08 أغسطس 2022 م 5:38 صـ 10 محرّم 1444 هـ
الرئيسية | نبض مصر

الحسين عبدالرازق يكتب : ثورة الغلبانين .. ويوم في القاهرة 30 !!

2016-11-12 15:26:37
الحسين عبدالرازق


شهران كاملان .. صدع خلالهما الإخوان ومن لف لفهم رؤوسنا بالحديث عن أن ثورة في مصر سوف تقوم في 11/11 تحت اسم ( ثورة الغلابة ) ,والتي أسهبوا في الحديث عنها طويلاً , سواءاً عبرمواقع التواصل الإجتماعي أو من خلال استخدامهم لحفنة من الهاربين , الذين اختارتهم بعض دول أو " دويلات " ناصبت العداء لبلدنا ليكونوا أبواق دعاية سوداء ضد كلٍ من مصر ورئيسها , ولعل أبرز هؤلاء الخائبون شخصان , أحدهم لم يكن له من اسمه نصيب فصار" مهتزاً " بعد أن اختار الرحيل عن وطن كان يحيي بين جنباته معززاً مكرماً معتزاً , وآخر أظن أنه لايستحق اسم أبيه " ناصر " , لا نصره الله أبداً .....
من خلال قنوات لا يعلم مصادر تمويلها إلا الله والأخ " أبونور" الذي قام بشراء احداها مؤخراً فمن أين له بكل تلك الملايين ؟؟
استغل هؤلاء المأجورين موجة الغضب التي إعترت بعض أبناء الشعب من جراء القررات الإقتصادية الأخيرة , والتي يئن منها جميع المصريون أغنيائهم وفقرائهم , مع التفاوت في نسب الغضب بالطبع ’ ولكن ما يجهله هؤلاء الجاهلون ,
أن المواطن المصري ذكياً حتي في أوقات غضبه , فخاب ظن الخائبون .
جاء يوم الجمعة 11/11 , و كنت علي يقين منذ اليوم الأول الذي تواترت فيه إلي مسامعي دعوات أولئك الموتورين عن أن أصوات المصريين ستتعالي مطالبة برحيل النظام من أن مصير دعوتهم هذه سيذهب أدراج الرياح إلي حيث ألقت .
سببان اثنان بنيت عليهما قناعتي ....
السبب الأول ـــ هو ثقتي التامة في وعي و نضوج بل ووطنية أبناء بلدي الأوفياء , الذين مهما ضاق بهم الحال وقست عليهم الظروف , فانهم لن يقبلوا أبداً أن يدمر وطنهم لتضيق عليهم الأرض من بعده بما رحبت, بل و لن تزيدهم قساوة الظرف إلاصموداإضافيا , تماماً مثلما تصقل النار الذهب .
والسبب الثاني ـــ هو يقيني الكامل أيضاً في غباء أولئك الأشرار , حتي في اختيارهم لإسم ثورتهم المزعومة تلك
" ثورة الغلابة " !!
عن أي غلابة تتحدثون أيها المأجورين ؟؟ ليس في وطني غلابة , قد يكون لدينا فقراء شأن دولتنا في هذا شأن باقي دول وبلدان الدنيا .
قد يكون المصري فقيراً ولكنه أبداً ليس غلبان , صحيح أن الغلبان فقير , ولكنه الفقير " قليل الحيلة " الذي لا سند له , نعم في مصر فقراء ولكنهم ليسوامن قليلي الحيلة , كما تريدون إيهامهم , فلديهم دولة تسندهم وجيش يحمي ظهورهم في الحرب "وفي السلم أيضا " .
إذاً فدعواكم باطلة من أساسها .. لأنها قد قامت علي إدعاء باطل , و كل مابني علي باطل فهو باطل , خابت دعوتكم ودعواكم وخبتم أيها المدعون.
ساعة كاملة قضيتها سيراً علي قدمي بعد انقضاءالصلاة , لم أري فيها غير شوارع نظيفة , وأشجار تداعبها نسمات الهواء , مآذن القاهرة القديمة التي وقفت تنظر في شموخ إلي سماء خلت من الغيوم تماماً كخلوشوارع القاهرة في هذا اليوم من ازدحامها المعتاد , خلت الطرقات والأزقة والحارات من المتظاهرين المزعومين , لم ترتفع الأصوات منادية بسقوط النظام كما ادعت بعض قنوات الخيانة والعمالة , لم أسمع غير صوت الآذان بنداء الحق , وبعض أصوات باعة الفاكهة الذين وقفوا مطمئنين يبيعون بضائعهم , والذين لم يصدقوا هؤلاء الكذبة الفجرة ولا ما بثته قنواتهم المأجورة شأنهم شأن باقي أهل مصر, فخرج الجميع متكلين علي الله لممارسة نشاطاتهم المعتادة في البيع والشراء .
جاء 11/11بسلام , ومرأيضاً بسلام ... فخاب فأل الخائبون ولم يستفد من ذلك اليوم غير " عبدالله كاتب تلك السطور ", والذي قضي يوماً من اجمل أيام عمره , حيث شاهد قاهرة جديدة لم يتثني له مشاهدتها من قبل إلا عبر لقطات تسجيلية تعود لثلاثينيات القرن الماضي , وأفلام أنتجت في زمن لم تكن الألوان قد عرفت طريقها لأشرطة السينما بعد !!
, لاشك لدي في أن الصيادلة أيضاً قد استفادوا كثيراً في الأيام الماضية , سواء ببيع أدوية الصداع لنا للتخلص من أصوات هؤلاء النكرات , وسيستفيدون حتماً حين ينفذ مالديهم من أدوية ارتفاع الضغط والتي سيلجأ هؤلاء المخبولين لشرائها بعد خيبة أملهم , سواءاً في فوز داعمتهم الأولي كلينتون في أمريكا , أوبتجدد الثورات في مصر !!
شكراً للشرطة , والتي كنت شاهد عيان خلال جولتي القاهرية تلك علي إنتشارها وتأمينها لكل شبرمن أرض مصر, مع التزام ملحوظ في حسن التعامل مع المواطنين , شكراً لجيش بلادي, الذي يؤمن الوطن ويساند المواطن الذي أراد له البعض أن يكون غلباناً !!
وأخيراً نقول ..
64 مليار جنيه كانت حصيلة بيع شهادات إستثمار قناة السويس
46 مليون و580 الف جنيه حصيلة البيع في مزاد واحد من مزادات حق الشعب
35مليار جنيه هي حصيلة بيع شهادات البنك الأهلي الجديدة في أسبوع واحد
550 مليون جنيه حصيلة بيع شهادات الجنيه المصري الجديدة ..
شعب مصر مش غلبان , انتوا اللي غلبانين .

 

0
نبض مصر
127941
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر