الأربعاء 10 أغسطس 2022 م 2:29 صـ 12 محرّم 1444 هـ
الرئيسية | قضايا الوطن

إتقوا الله في الرئيس .. وفينا !!

2017-09-22 01:25:39
الحسين عبدالرازق

عند الحديث عن الزعماء والرؤساء أومعهم هناك مجموعة من القواعد لابد من الإلتزام بها ؛ يأتي في مقدمتها إلي جانب احترام مقام الرئاسة وبالطبع شخص الرئيس ، أن يكون الكاتب الصحفي أوالمحاور لديه من الإلمام بقواعد اللغة قدراً يساعده علي خروج منتجه النهائي بشكل لائق احتراماً للقارئ وتقديراً لشخص الرئيس .
(مقدمةهامة وإستهلال لابد منه) ، خاصة وأنني سوف أتطرق هنا وعبر سطور هذا المقال إلي موضوع لن يبعد كثيراً عما ذكرته ..
تقرير نشرته إحدي الصحف مؤخرا( لو اعتبرناه تقرير ) ً كان كفيلاً بالدفع بي للنزول مهرولاً إلي الشارع باحثاًعن أقرب صيدلية لأبتاع منها أي من أقراص علاج ارتفاع ضغط الدم !
وبعلم الله أنني لم أكن أنتوي التطرق إلي الحديث في هذا الموضوع مطلقاً ، إلا أن عبارة ذيَل بها الكاتب تقريره كان مفادها أن الموضوع لم ينته بعد وأن لديه المزيد من الأسرار سيقوم بنشرها في العدد المقبل !! قلت ساعتها ( استر يارب ) هو لسه فيه اسرار تاني ؟؟
كانت تلك العبارة هي الدافع الرئيسي لكتابة هذا المقال ، والذي لا أبتغي من وراء كتابته إلا أن يصل صوتي إلي أولي الأمر فيوقفوا نشر المزيد من تلك الأسرار إنقاذاً للقراء من أن يصيبهم مثل ما أصابني ..
فلا يمكن لأي عاقل أو منصف يسوقه حظه العسر إلي قراءة ذلك التقرير إلاَ أن يصاب بأمراض القلب والمرارة مجتمعين .. عافانا الله وإياكم من كل سوء .
إستهل الكاتب تقريره "المليئ بالأخطاء اللغوية والإملائية" والذي بناه إستناداً علي حوار أجراه مع أحد الأشخاص الذي إختار له إسم " مصدر" مقرب من عائلة والد الرئيس ، والذي أفصح له بعد محاولات "واسعة" عن أسرار جديدة تنشر لأول مرة عن حياة الرئيس
طالباً منه في النهاية عدم الإفصاح عنها أو نشرها !!
أولاً وبغض النظر عن كل ما قاله المصدر خلال الحوار ..
فمن حق أي إنسان أن يقول مايشاء وقتما يشاء ولمن يريد ، ولكن عندما يتعلق الموضوع بشخص في حجم ومكانة السيد الرئيس ، فالأمر إذ ذاك يختلف .. فكما أن للرجل الكثير من المحبين والمؤيدين والمؤازرين ، هنالك أيضاً نفراً من الكارهين والأعداء والمعارضين ؛ وهذه هي طبيعة الأمور .. فلماذا نعطيهم الفرصة للإساءة إلي شخص نُجله ونقدره ؟ وهو ماحدث بالفعل ..
فما أن نُشر التقرير وانتشر ، حتي انهالت أقلام أهل الشر في الهجوم علي الكاتب والمصدر والجريدة ،ساخرين ومتهكمين مما أوردوه في تقريهم .. فماذا أضفتم للرئيس بتقريركم يا إخواننا في الجريدة ؟!!
الجانب الآخر ..
من المفترض أن المصدر وكما ذكر الكاتب نفسه شخص مقرب من الرئيس إلي الحد الذي تلقي معه اتصال تهنئة منه بحلول شهر رمضان حمل في طياته عتاباً له علي حديث تليفزيوني كان قد أجراه في السابق ، ذكر خلاله أسرار عن حياة الرئيس ، إذاً فهو شخص محب وحريص علي إرضاءالرئيس .. فلماذا خالف رغبته وقام بالإفصاح عن المزيد من الأسرار رغم عتاب الرئيس له ؟؟ مع علمه الكامل بأن الكاتب سينشرما سيرويه له ، وإلا فلماذا كان الحوار من الأساس ؟ ولن ألوم هنا الكاتب علي النشر بعد أن وعد المصدر بأنه لن ينشر ، فهذا ليس موضوعي .. اللوم الأساسي الموجه للكاتب هو وكما ذكرت من قبل أخطاءه اللغوية والإملائية" الكثيرة " والتي كان أبرزها كتابة إسم نبي الله يحي عليه السلام هكذا ( يحية) ناهيك عن كونه قد أخطأ أصلاً في الآية القرآنية وكتبها هكذا .. هنا دعا زكريا ربه بدلاً من هنالك دعا زكريا ربه وهو في حد ذاته كارثة !!
علي أية حال ..
لو افترضنا أو صدقنا أن هناك بالفعل مصدر ، ولو افترضنا أيضا أن هذا المصدر صادق تمام الصدق في كل ماقاله بداية من نزول الطفل من بطن أمه ساجداً ؛ ووصولاً إلي تنبؤات الشيخ الحصري ونجيب محفوظ والحاجة رضينة حرم الشيخ سعدي عليهم جميعاً رحمة الله ؛ فماذا أضاف التقرير لنا وللرئيس ؟؟
ان ما فعله السيسي في يوم 30/6 من إنقاذ لمصر يفوق بكثير كل تلك المعجزات التي أوردها الكاتب في تقريره، والذي لم يسهم بالمناسبة في ارتفاع شعبية الرئيس ، بل أن العكس هو ما قد حدث !!
وإذا أردتم معرفة قدر ماتسببتم به بتقريركم هذامن إيذاء لشعبية الرئيس فكل ماعليكم فعله هو إلقاء نظرة خاطفة علي تعليقات القراء وآرائهم المصاحبة للتقرير علي صفحتكم أنتم .

وأخيراً نقول ...
ان لدي الرئيس من المهام ما تنوء بحمله الجبال ؛ ولدينا أيضاً مرارة واحدة خلقنا الله بها فدعوا الرئيس يعمل واتركوا لنا ما بقي في أحشائنا من مرارة ، وإتقوا الله في الرئيس وفينا .

0
قضايا الوطن
134777
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر