الجمعة 19 يوليو 2019 م 11:16 صـ 16 ذو القعدة 1440 هـ

شاهد بالفيديو : الصين تعزز نظم المراقبة والتجسس بـ”الحمائم الروبوتية”

2018-07-10 07:46:29

قامت الصين مؤخرا بتطوير نظم المراقبة الداخلية والتجسس الحكومى التابع لها، حيث نشرت قطيع من الحمائم الروبوتية المجهزة بتكنولوجيا مراقبة عالية التقنية فى سماء خمس مقاطعات، والتى تعد شكل جديد من الطائرات بدون طيار، وقام بهذا التطوير مجموعة من الباحثين في جامعة "نورث وسترن" للفنون التطبيقية في مقاطعة شانكسي، والذين عملوا من قبل على تطوير طائرات مقاتلة خفية تستخدمها القوات الجوية الصينية.

وذكر "يانغ ون تشينغ " الأستاذ المساعد بكلية الطيران في ذات الجامعة أن برنامج  طيور التجسس يحمل الاسم الرمزي الحمامة “دوف”، وأن هذه التقنية لا تزال غير منتشرة على نطاق واسع مقارنة بأنواع أخرى من الطائرات بدون طيار المستخدمة اليوم، وأشار إلى أن التكنولوجيا تتمتع بإمكانيات جيدة يمكن استخدامها على نطاق واسع في المستقبل.

وطبقا لصحيفة جنوب الصين الصباحية فإنه تم تجهيز كل طائر روبوتي بتقنية نظام تحديد المواقع العالمى "جى بى إس "، وكاميرا عالية الوضوح، إضافة إلى نظام للتحكم في الطيران يرتبط بالأقمار الصناعية، للسماح بإمكانية التحكم بالطائرعن بعد، وتعمل الأجنحة عن طريق محرك كهربائى صغير ، تحاكى به بشكل كبير تقلبات أجنحة الطيور لتنطلق فى الهواء، مما أكسبها شكل الرفرفة الطبيعى فيصعب على الأشخاص المتواجدين على الأرض تمييزها عن الطيور الحقيقية .

وأفاد باحث آخر شارك في مشروع "دوف" أن الهدف كان تطوير جيل جديد من الطائرات بدون طيار مستوحاة من الهندسة البيولوجية يصعب كشفها سواء من البشر أو من الرادار .

وقال البروفيسور لي ياتشاو- باحث في مجال الرادارات العسكرية في مختبر تكنولوجيا الدفاع الوطني لمعالجة إشارات الرادار في شيان "إن حركة أجنحة دوف كانت نابضة بالحياة لدرجة أنها قد تخدع حتى أكثر أنظمة الرادار حساسية، وأن استخدام التمويه على الجسم الخارجي للطائرة يمكن أن يشوه توقعات الرادار". و أشار بأن هناك برامج صممت خصيصًا للتغلب على أي حركات اهتزازية لضمان حصول الكاميرا على صور واضحة وفيديوهات ثابتة، وقال إن استخدام التمويه وربما الريش الحقيقي  على الجسم الخارجي للطائرة يمكن أن يشوه توقعات الرادارات .

و قد كانت الحاجة لتجنب المخاطر التى يمكن ان تشكلها الطائرات الشبحية غير الخفية على أنظمة الكشف التقليدية هى الدافع الرئيسى وراء تطوير هذا البرنامج ، فقد بحث علماء الرادار عن طرق عدة جديدة  تمكنهم من تتبع الأهداف الصغيرة و المنخفضة الارتفاع و التى تحلق بسرعة بطيئة ، بما فى ذلك الرادارات ثلاثية الأبعاد القادرة على إنتاج صور ثلاثية الأبعاد للأجسام الطائرة ، و قد لاقى النظام ترحيباً و إقبالاً عالياً من جهات عدة مدنية وعسكرية ، باعتباره خطوة هامة فى التطور التكنولوجى لانظمة التتبع .

وذكر باحث - طلب عدم الكشف عن اسمه - بسبب حساسية البرنامج أن الفريق أجرى ما يقرب من 2000 رحلة اختبارية قبل نشر الطائرات بدون طيار في مواقف واقعيةو قد اشار إلى أن إحدى التجارب في منغوليا الداخلية بشمال الصين شملت تجربة طيران الطيور فوق قطيع من الأغنام ، وهي حيوانات معروفة جيداً بحسها الشديد في السمع وشعورها بالفزع بسهولة فى حالة وجود اى حدث غريب حولها، و ذكر الباحث ان القطيع لم يول أي اهتمام على الإطلاق بالطائرة التي تحلق فوقه . 
وبالمقارنة بين الطيور الحقيقية التى قد يصل وزنها الى 290جراما ، والتى قد تطير ما يقرب من 800 ميل دون توقف فى رحلات هجراتها فى الفصول المختلفة ، فإن مثيلتها من الطيور المصنعة (الطائرات بدون طيار) يمكنها أن تطير فقط بسرعة تصل إلى 40كم/ساعة لمدة أقصاها ثلاثون دقيقة . 

ووفقا لما ذُكر بإحدى الوثائق الحكومية التى نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" ، فإن الجيش الصينى قد اختبر نظام "دوف" وأعجب به وأن الطائرة بدون طيار لها قيمة عملية بسبب  قدراتها على البقاء في الجو لأكثر من 20 دقيقة والسفر لمسافة 5 كيلومترات .

وعلى الرغم من عدم تمكن صحيفة جنوب الصين الصباحية من لقاء قائد المشروع، إلا أنه أكد  فى أحد المقابلات مع المجلة الأكاديمية الصينية لصناعة الطيران  فى إبريل الماضى  أن "دوف" والأجهزة الأخرى قد تم نشرها فى شينجيانغ ومقاطعات أخرى ، مفيداً بأن المنتج  حفز على التغيرات والتطوير فى قطاعات عديدة بما فيها حماية البيئة، وتخطيط الأراضى، ودوريات الحدود .

141081
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر