الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م 12:23 مـ 14 ربيع أول 1441 هـ

ألا إرأفوا بأنفسكم واعطفوا عليها وارحموها دنيا وآخرة.

2018-12-04 17:49:49
فوزية بن حورية

 مما يحزننا و يؤسفنا أننا لا زلنا نسمع عن حرق النفس وقتلها بغير حق...قال الله تعالى :"وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ"هنا نفهم أن الله تعالى نهانا نهيا كليا عن المهالك وعن الوقوع فيها ومنها هذا الفعل الشنيع الذي قام به هذا الشاب الذي حرق نفسه بسيدي بوزيد اليوم 4 ديسمبر 2018 وهولا زال في مقتبل العمر وفي ريعان الشباب حرق نفسه وأذاقها شر العذاب...ما الفرق بينه وبين الهندوس...ان كان به ضيقا ماديا او معنويا فما بعد كل ضيق إلا فرج...الصبر ثم الصبر فهو مفتاح الفرج. الانسان عجول ويحب العاجلة... هذا الشاب بحرقه لنفسه هل حل المشكلة...لا. هل أتى بفعله المشؤوم هذا خيرا له او لأسرته لا..على العكس قد يموت ويكون في عداد المنتحرين وهو بذلك قتل نفسه. جهنم وبئس المصير لان الله حرم قتل النفس. وقد يمد الله في أنفاسه فيعيش مشوها...وهنا تكمن الكارثة لأنه ربما بمنظره الذي اصبح عليه لا يقبل على توظيفه احد...قد يكون شابا خلقه الله في أحسن صورة و اجملها ولكن اللعنة على الشيطان الذي زين له فعلته تلك فضاقت به الدنيا بما رحبت . واللعنة و على النفس الامارة بالسوء....اللم الطف بعبادك.ونور بصيرة كل فرد منهم.وانقذ حياة هذا الشاب واخذ بيده. واهده الى حب نفسه.حتى يرعاها حق رعايتها لانها أمانة عنده...اللعنة على ظاهرة حرق النفس وعلى من أحياها من جديد بعد طي القرون لها في طي النسيان...فذهبت مع الجاهلية ذهاب أساف و نائلة وذهاب آلهة الفراعنة ومسيلمة الكذاب الطاغية.الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية

144141
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر