الثلاثاء 16 يوليو 2019 م 7:25 مـ 13 ذو القعدة 1440 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

الأخلاق

2019-01-07 11:49:05
محمد كمال

هي أزمة تفشت في المجتمع حتى تشبع بها..

وهي من أخطر الآفات الضارة السريعة في تقويض أعتى المجتمعات..

إنّ انعدام الأخلاق لدى الكثيرين في هذا العصر ليس محض مصادفة، أو إنه آخر الزمان، كما يردد معظمنا.. بل إن الأمر أعمق وأخطر من أن نفكر فيه بهذه الليونة.

لن أستغرب إن قال لي أحدهم إنّ تردي وتدني المجتمعات كان سببه انحطاط الأخلاق، بل إني سأصفق له، ولن أستغرب أيضًا إذا أخبرني أن لذلك أسبابًا، وأن من الممكن أن يكون كل شيء مخطط له.

قرأت عن الأسلحة، فوجدت أن الحروب هي سوقها، تصنع جهات ما تلك الحروب كي تبيع أسلحتها! منتهى الانحطاط. كذلك لا استبعد أن يكون كل شيء يحدث الآن من كوارث وأزمات يصير حسب مخطط ما. وأن هناك جهات مستفادة مما يحدث.

يبدو أنني تطرقت أكثر مما أردت.

ما أحببت أن أوضحه أننا في أزمة خطيرة، ولتداركها يجب ألّا نتكل على الحكومات، بل يجعل كل شخص من نفسه معلمًا وتلميذًا.. يجب علينا أن نحسن تربية ذواتنا ونهذبنا.

يوم كيومي هذا، مررت خلاله بأحداث كثيرة، لا شيء علق بذهني وجعلني متوترًا وملئان بشعور عدم الرضى عن تصرفاتي وكلماتي، غير أنني تعصبت على البعض.

ثم ماذا؟

بعدما انتهى كل شيء، وعدت لمنزلي وقد استعدت رشدي، أخذت في معاتبة نفسي، لماذا فعلت كذا؟ كان يجب عليك أن تقل كذا بدلًا من كذا، يا ترى ماذا يظنون فيّ الآن من تشاحنت معهم؟؟

ثم امتلأ صدري بالضجر، وندمت على ما بدر مني، وتمنيت لو أن يعود بي الزمن للوراء كي لا اتصرف مثلما تصرفت أولاً.

الخلاصة..

لماذا لا نبدأ من الخلف؟

أي أننا ونحن بصدد حدث مزعج ما، تتوصل أرواحنا وقلوبنا لمدى الكآبة التي ستصيبنا أن تصرفنا بحماقة وحسب ما يخدم ويرضي كبريائنا. فنتدارك الأمر، ومن ثَم نعمل على تهيئة الأمور واخماد نار ثورتنا، التي هي في الأصل، ثورة الكبرياء والغطرسة مغلفة بالكرامة.



لطالما تحدثت عن الظلم وخطورته، حتى أنني كتبت عنه رواية.. غير أني نسيت أن الظلم ينتج عن سوء الأخلاق وعدم استحضار الخالق في قلوبنا.

0
مساحة حرة
144701
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر