السبت 11 يوليو 2020 م 6:53 مـ 20 ذو القعدة 1441 هـ

جذور مذبحة نيوزلندا !

2019-03-16 19:38:40
أحمد محمود سلام

يرونها حادثة جنائية وأقصد الغرب والمسمي يتسع ليشمل كل أعداء الإسلام في ظل أن الحروب الصليبية مستمرة داخل قلوب سوداء توارثت عقيدة الكراهية واتخذت من سياسة حرق الأرض نهجا يستمد من السياسة ومن ثم لامبلغ للعجب وقد تكشف السبب يوما عندما اجتمعت أوروبا في جيش واحد أبحر نحو الشرق تحت راية الصليب والهدف استعماري ترتب عليه استلاب أرض العرب .!
....كان لزاما الرد وكانت حطين رسالة الناصر صلاح الدين القوية الي الغاصبين وقد ذاقوا مرارة الهزيمة علي يد جيش المسلمين وعادوا من حيث أتوا مدحورين ومن يومها استمرت الحروب المسمومة من خلال دعم كل شياطين الأرض ليتم التهام فلسطين أولا والعرب الكيان تلو الكيان بحيث ينهار البنيان ليسود الذئاب من خلال استشراء الوهن والمبتلي هي الشعوب .!
...حديثي علي هامش مذبحة الجمعة ١٥ مارس ٢٠١٩ في مسجدين بنيوزيلندا وقد ارتكبها متطرف يكره الإسلام والمسلمين جهارا نهارا في خير يوم طلعت فيه الشمس والمحصلة عشرات الضحايا وهم في عداد الشهداء مصيرهم الجنة احياء عند ربهم يرزقون .
...لقد ارتكب الاسترالي المتطرف جريمته ووثقها بالكاميرا التي كشفت كم الكراهية التي تشربها القاتل وقد دون علي البندقية اسماء وتواريخ بمثابة حيثيات اتخذها سببا للقتل وذاك ينطق بأن الأمر ترجمة لأفكار شيطانية خرجت الي حيز العلانية لتوجع قلب الإنسانية جمعاء في ظل أن الضحايا أبرياء والقاتل يبتغي الانتقام فقط لأنهم يدينون بالإسلام .!
.... اعود الي التاريخ الذي اتخذه القاتل باعثا لجريمته وقد وصل الإسلام الي الأندلس اسبانيا حاليا وظل المسلمون بها ثمانمائة عام إلي أن إنتهي الأمر بهزيمة نكراء في موقعة بلاط الشهداء ولم تزل بقايا دولة الإسلام تنعي مجدا تواري جراء الوهن .!
... الإسلام اذا في مرمي نيران أعداءه وما أكثرهم وماحديث مذبحة نيوزلندا إلا نموذجا لسلوك مارق لم يتحكم في مشاعره ليترجمها الي سفك دماء الأبرياء في مشهد بلا انتهاء سيظل محفورا في ذاكرة البشرية⁦.
....جذور مذبحة نيوزلندا إذا واضحة وضوح النهار وقراءة التاريخ تكشف الأغوار والمبتلي دوما أن يظل المسلمون في كمد وكبد والمشاهد تؤلم النظار.!
..إدانة مذبحة نيوزلندا بدأت أولا من الغرب وتراخي رد فعل العالم الإسلامي والأمر أكبر من إدانة لفظية ولابد من غضبة قوية مفادها أن كراهية الإسلام ترجع للموروث المستشري منذ الحروب الصليبية ولابد من إيصال رسالة مفادها أن القتل والفوضي ودعم الإرهاب لن يفلح في كسر شوكة المسلمين وعلي الغرب أن يدرك أن راية الإسلام ستظل مرفوعة ولابد من التعايش من منطلق أن الدين لله فلا فرق بين مسلم أو مسيحي أو يهودي ولتبتعد سموم السياسة التي سوف تدمر العالم يوما طالما الغرب يتربص بالشرق .
...الارهابي المتطرف في قبضة أجهزة الأمن النيوزيلندية وحديث القصاص يتراخي لأنهم يرونها جريمة جنائية وقوانينهم تجافي المبتغي المستلزم لعاجل قطع رقبته في ظل أن الجريمة ثابتة مدعمة بالصور وتصوري أنه لن يتم إعدامه بحسب القوانين الإنجليزية التي تسود في نيوزلندا احدي دول الكومنولث الخاضعة للتاج البريطاني .
..مذبحة نيوزلندا رسالة للعالم الإسلامي بأن يستيقظ ويغضب ويشعل الأرض غضبا دفاعا عن دين ينبذ العنف والتطرف واراقةالدماء تزامنا مع حتمية بعث مسببات القوة كي لايظل الغرب يتحكم في مقدرات المسلمين من منطلق أنهم أعداء .

145932
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر