الإثنين 13 يوليو 2020 م 5:57 صـ 22 ذو القعدة 1441 هـ
الرئيسية | نبض مصر

نزار قباني في ذكري مولده

2019-03-23 05:30:50
أحمد محمود سلام

....... في ذكري مولده أمريكا تدعو لضم الجولان لإسرائيل وذاك بالطبع مستحيل وكانت كلماته عن الخزي والخضوع وحال العرب قراءة في واقع أليم يستلزم بعث القوة في ظل دوام الليل البهيم .
.......يؤرخ ميلاده لشاعر أسطوري طاوعته لغة الضاد ليكتب بمداد من ذهب تزامنا مع يقين بأن الكلمة نور وترجمة عذابات النفس البشرية بوح مشروع هدأة للجراح تارة وتعبيرا عن خلجات النفس البشرية تارة أخري والأجمل لو حمل الشاعر هموم وطن وعبر عن جراحه وهذا ماجعل نزار قباني الغائب الحاضر في ظل دوام الجراح .
....أكتب عنه في ذكري مولده وقد شغر مقعده في أعقاب رحيله وقد سقطت دولة الشعراء ليبقي الراكضون في فلك كل سيف للدولة لأجل بريق لايبقي وعطاء لايدوم عندما يخون الكاتب قلمه ليكتب بمداد من كذب.
...أنعي حال الأمة العربية التي تنبأ بموتها قبل رحيله تزامنا مع آلام لاتفارق جراء غياب صادم لمن يقودون الحلم العربي إلي حيث شاطئ الأمان .
............حديثي عن الشاعر نزار قباني لسان حال العشاق والثوار والأحرار عبر تجربة ثرية عنوانها نزار قباني وفي ذكري مولده وقد ولد في دمشق21 مارس 1923 وجدتني أسترجع تاريخاً بأكمله عبر عنه نزار قباني فما من حلم عربي صريع إلا نعاه ومن من قصة عشق يدمي القلوب إلا وعبر عنها نزار وما من نكبة ضمن نكبات كثيرة حلت بالعرب إلا وكان قلم نزار الشاعر في المقدمة لدرجة أن أشعاره تعد تأريخا لحال الوطن العربي إلي أن لقي ربه في 30 أبريل 1998 عن عُمر يناهز الخامسة والسبعين بعد حياة حافلة وتجربة ثرية.
..........أجدني أتذكر نزار قباني الغائب الحاضر وقد كان خير معبر عن حال الوطن العربي الجريح المثخن بالجراح ويكفي أن قصيدته" متي يعلنون وفاة العرب" قد سجلت حضورا طاغيا لصدق معانيها فما من قمة عربية يدعي إليها وإلا يتوقع مسبقا أنها بلا جدوي لأن الحضور بلا روح وبلا بوصلة وقد شخص نزار الداء يوم أن قال:-
"أنا منذ خمسينَ عاما....أحاولُ رسمَ بلادٍ..........تُسمّى - مجازا - بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا.........وحينا رسمت بلون الغضبْ.
وحين انتهى الرسمُ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ...
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ...
وليس لديهم بَنونْ...
وليس هنالك حُزْنٌ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!
......تلك كانت إطلالة "عابرة"علي شاعر عربي كبير لم يزل حاضرا في الخاطر رغم الممات من خلال أصدق المعاني وأروع الكلمات ..
.............سلام علي الشاعر"نزار" في ذكري مولده وقد غاب أثر دولة الشعراء.

0
نبض مصر
146043
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر