الإثنين 13 يوليو 2020 م 6:49 صـ 22 ذو القعدة 1441 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

أحزان قارئة الفنجان !

2019-03-23 22:18:07
أحمد محمود سلام

كان مثيرا أن يختتم حياته الفنية بقصيدة تعبر عن آلامه وأحزانه كتبها نزار قباني علي لسان قارئة الفنجان لتصبح كلمات القصيدة نهاية أليمة لعبد الحليم حافظ أسطورة زمانه وقد كان معبرا عن الحب في زمن كان للحب فيه مكان.
...........أكتب عن عبد الحليم حافظ في ذكري رحيله وقد رحل في 30 مارس سنة 1977 وقد سبقته أم كلثوم لينتهي زمن الحب برحيلهما وإن بقي من تغنوا للحب ولكن صوت عبد الحليم حافظ يختلف لأنه يعبر من قلبه بصدق عما يشدو به ولأجل هذا لم يكن غريبا أن يقول الشاعر العملاق كامل الشناوي لاتصدقوا عبد الحليم حافظ إلا عندما يغني.
.........في إبريل سنة 1976 كان حفل شم النسيم الشهير هو آخر عهد عبد الحليم حافظ بجمهوره ليشدو بقصيدة قارئة الفنجان وبعدها ساءت احواله الصحية ليسافر لأنجلترا ليلقي ربه هناك في إحدي مستشفيات لندن في 30 مارس سنة 1977.
.......... حديثي عن ذكري عبد الحليم حافظ علي هامش أحزان لاتفارق وقد كانت دراما الرحيل علي وتيرة دراما حياته القصيرة المليئة بالمواجع والأحزان وقد لقي ربه دون أن يكمل عامه الثامن والأربعين بعد معاناة مع المرض.
............كلمات قارئة الفنجان لاتفارق الخاطر وكأنها مقدمة تسجل دراما العمر قبل أن ينتهي بالرحيل الأليم وهي تعكس حياة عبد الحليم حافظ بقلم نزار قباني !...
........... في قارئة الفنجان كتب نزار قباني
"ستحب كثيرا ياولدي... وتموت كثيرا ياولدي
وستعشق كل نساء الأرض ...وترجع كالملك المغلوب...
.ويقول نزار أيضا:-
لم أعرف ياولدي ........أحزانا تشبه أحزانك....
........... "قارئة الفنجان "قصيدة " موجعة"عبرت عن تجربة" عبد الحليم حافظ" إبن الحلوات شرقية الفتي المكافح الفقير الذي صار أشهر مطرب مصري في القرن العشرين ويحول المرض دون أن يكمل المسيرة ليرحل في ريعان شبابه بعد أن نال منه المرض.
............ في الحديث عن عبد الحليم حافظ تذكير بزمن الحب الجميل وتذكير أيضا بمواجع لاتفارق وقد رحل الحب بغير رجعة وبقي من الماضي الشجن الجميل الذي لايفارق في يوم أو شهر أو سنة ليستمر المسير فوق الأشواك.....وفي النهاية تسطر "قارئة الفنجان" النهاية ليبقي الحزن هو العنوان .... ليبقي العاشق وحيدا كالأصداف .....حزينا كالصفصاف.... في رحلة تنتهي بكثير من الآلام.
....... في ذكري رحيله "ال42"..لم تزل كلمات قارئة الفنجان موضع شجن لايفارق ... ويبقي عبد الحليم حافظ دائم الحضور وستظل عذابات "نبوءة "قارئة الفنجان حتي يؤذن بالرحيل ومفارقة الأحزان !

0
أراء وكتاب
146077
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر