السبت 11 يوليو 2020 م 7:37 مـ 20 ذو القعدة 1441 هـ
الرئيسية | ع الهوا

الجولان ...جفت الدموع !

2019-03-25 23:41:27
أحمد محمود سلام


بدأت المأساة في 2 نوفمبر سنة1917 بمجرد وعد إنتهي إلي حقيقة فيما بعد ليضحي وعد "بلفور" وزير خارجية بريطانيا بإقامة دولة صهيونية علي أرض فلسطين توثيقا للخطيئة البريطانية الأشهر في التاريخ الحديث وقدا إنتهي الانتداب البريطاني علي فلسطين إلي ظهور كيان بغيض في 15مايو سنة 1948 يحمل اسم إسرائيل ليظل تاريخ إعلان قيام دولة إسرائيل ذكري "النكبة" التي اوجعت الوطن العربي بأسره جيلا فجيلاً .
....فلسطين تحولت إلي إسرائيل بدعم آثم من الغرب إقترن بصمت الحملان المُعبر عن العجز عن مواجهة كيان بدأ في صورة عصابات وتحول إلي وطن لأرض الميعاد بلورة لدعاة الصهيونية .!
.......وكانت هزيمة 5 يونيو 1967 نكبة جديدة ترتب عليها توسع إسرائيل لتحتل الجولان السورية وسيناء المصرية فضلا عن ضم الضفة الغربية لنهر الأردن. !
...... كان مأمولاً إلقاء إسرائيل في البحر بحسب شعارات صدقها العرب ولكن ماحدث أن إسرائيل هي من إلتهمت أرض العرب وقد مات الرئيس جمال عبد الناصر كمداً ومن بعده إختفي تماماً حديث الشعارات الرنانة التي لاتُغني ولاتسمن من جوع تزامنا مع إستمرار التمني بأن يولد يوماً من يقتدر علي حمل سيف الناصرصلاح الدين لينتقم للعرب من جرائم الدولة العبرية الغاصبة . !
...فعلتها مصر وقد حاربت لرد الاعتبار وتحقق النصر في 6 أكتوبر 1973 وهو ما جعل إسرائيل لاحقاً تقبل السلام حسب رؤي الرئيس السادات الذي فطن وأدرك أنه يقف في وجه امريكا التي بيدها حسب تعبيره 99 بالمائة من أوراق اللعبة وكانت وساطة الولايات المتحدة الأمريكية التي أثمرت عن اتفاقيات كامب ديفيد 1978 ومعاهدة السلام 1979 لتعود سيناء بالحرب والسلام .!
...... خيار السلام غير مستساغ للشعب المصري في ظل إستحكام كراهية إسرائيل ولكنها السياسة التي كان لابد وأن تؤدي دورها من منطلق أن مسببات القوة الكاملة قيد الرجاء . !
........هاجمت سوريا مصر وقاطعتها بعد زيارة الرئيس السادات للقدس في 19نوفمبر سنة 1977 ورفضت السلام تزامنا مع هدنة استدامت مع إسرائيل بعد حرب أكتوبر سنة 1973 لتظل الجولان محتلة ليقال وبحق أن الرئيس حافظ الأسد أسد علينا وفي الجولان نعامة ليبقي الحال علي ماهو عليه بعد رحيل الأسد الأب وولاية الأسد الإبن وريثاً لأبيه . !
...... هاجم ياسر عرفات الرئيس السادات أيضا وإتحدت الدول العربية تحت شعار الصمود والتصدي والمحصلة لاشيئ وقد إنتهي الأمر دون صمود أو تصدي .!
...الجولان السورية محتلة ....فلسطين في أسر دائم وقد كان ضعف العرب من مقومات قوة الدولة العبرية. !
. .... في ظل بقاء الحال علي ماهو عليه ووهن العرب فعلتها الولايات المتحدة الأمريكية في 25 مارس 2019 وبعد52 عاماً من احتلال إسرائيل الجولان السورية لتعلن رسميا إعترافها بضم الجولان لإسرائيل حيث وقع الرئيس ترامب علي قرار بهذا المعني في البيت الأبيض بحضور رئيس وزراء إسرائيل !
....... يقيناً الغضب جم ولا فائدة من الشعارات وأحاديث الاعتراض الجوفاء المقترنة بخرس معهود من أنظمة الحكم في الدول العربية التي تكتفي دوماً بالشجب والإدانة .!
.... "إن الشاة لايضيرها سلخها بعد ذبحها" فلسطين - الجولان.. جفت الدموع .!

0
ع الهوا
146139
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر