الإثنين 13 يوليو 2020 م 5:30 صـ 22 ذو القعدة 1441 هـ

قمة الأماكن الشاغرة !

2019-03-31 07:38:34
أحمد محمود سلام


تنطلق اليوم الأحد 31 مارس 2019 في تونس القمة العربية السنوية التي تتبادل الدول العربية في تنظيمها بحسب ترتيب الحروف الأبجدية وقد إستعدت تونس لهذا الحدث وذاك أمر معتاد والحديث دوما عن جدوي الإنعقاد . !
.... أنباء غياب بعض الزعماء العرب عن حضور القمة خرجت من تونس أولا حيث تأكد غياب الرئيس المصري وتلك مفاجأة القمة واليقين أن وراء الغياب أسباب يؤمل الإجابة عليها من القاهرة في ظل حرص الرئيس السيسي علي دوام الحضور للقمم العربية منذ توليه المنصب عام 2014 . !
.... المغرب مثلا لايحضر عاهلها الملك محمد السادس أي قمة عربية رغم أنه يحمل لقب أمير المؤمنين وكان الملك الأب الراحل الحسن الثاني يرأس لجنة القدس .!
..... سلطنة عُمان لايغادرها السلطان قابوس وإن إلتقي قبل شهور برئيس وزراء إسرائيل في مسقط . !
.... الجزائريستحيل أن يحضر الرئيس بوتفليقه الذي نال منه المرض وأعجزه عن الحركة بل والكلام . !
..... كل دولة عربية لها شواغلها وبوصلتها وكل الدول العربية علي يقين بأنه لاجدوي من أي لقاء بين القادة العرب . !
..... اليقين إذا أن الغياب لن يؤثر في ظل التفكك العربي الذي ترتب عليه أن صار الوطن العربي مرتعاً لأعداء العرب من كل حدب وصوب . !
.... غابت الثوابت وطغي العبث وصارمن المستحيل أن يكون للعرب توافق علي قرار يحدد خارطة طريق لوطن يفتقد الإستقرار وترتع فيه الأشرار . !
..... كانت آخر قمة يمكن أن يقال أنها وحدت العرب هي قمة القاهرة في سبتمبر 1970 التي كانت طارئة لبحث مذابح أيلول الأسود الشهيرة في عمان وإنتهت إلي إنهاء الأزمة وتم إنقاذ ياسر عرفات وقواته المحاصرة في عمان في مشهد كانت فيه القاهرة الأقوي سياسيا والعرب في فلكها يدعمون الحضور القوي لمصر كأكبر دولة عربية وكانت هذه آخر قمة يحضرها الرئيس جمال عبد الناصر الذي لقي ربه بعد ساعات من إنتهائها !.
..... بعد رحيل الرئيس جمال عبد الناصر كان الهدف الا يتفق العرب . ألا يتوحد العرب . أن ينال الأعداء من العرب وقد حدث . !
..... لانخجل من قول الحقيقة التي تؤكد أن حديث الخيانة واجب البوح به وقد أضحت الولايات المتحدة الأمريكية الأقوي حضوراً وتأثيرا علي نحو جعل عروشاً بعينها تخشي غضبتها من منطلق أن من يفكر في أن يُغرد خارج السرب سوف يلحق بصدام حسين ومعمر القذافي والآليات جاهزة . !
... إيران أقرب لسوريا من جميع الدول العربية ولاننسي الحضور الروسي الداعم لبقاء الرئيس بشار الأسد تنفيذا لأيدولوجية تواصلت منذ عهد حافظ الأسد الأب .
..... إن كان هناك إصرار علي أن يكون هناك تجمعاً عربياً يكفي بقاء الجامعة العربية قي مقرها التاريخي بالقاهرة لتكون حائط مبكي للعرب إلي أن يأتي زمان يكون فيه للعرب التأثير والفاعلية ,وقتها سوف يكون هناك جدوي من قمة تجمع بين الملوك والأمراء والرؤساء العرب . !

146278
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر