السبت 11 يوليو 2020 م 7:42 مـ 20 ذو القعدة 1441 هـ

زمن سعد سليط !

2019-04-03 21:10:44
أحمد محمود سلام


... أكتب عنه ولدي اليقين بأن خبر رحيله مساء الثلاثاء 2 إبريل 2019 لن يجد متابعة في ظل أن الراحل ليس من نجوم هذه الأيام مع التحفظ علي معني كلمة نجوم جراء مايحدث في المشهد الكروي المصري .
.... ضميري كمواطن مصري يجعلني أكتب عن زمن الكابتن سعد سليط أحد نجوم الجيل الذهبي في نادي المنصورة لكرة القدم في السبعينيات وقد كان من ركائز المنتخب القومي لكرة القدم في توقيت كانت كل الأضواء ومازالت مسلطة علي نجوم الأهلي والزمالك فإذا بموهبة سعد سليط ونجوم جيله في نادي المنصورة أمثال ثروت فرج وبديروالشال وسطوحي تلفت الأنظار إليهم وبمرور الوقت إنتهي الأمر إلي النسيان لينكأ خبر رحيل الكابتن سعد سليط الجراح عند الحديث عن مظاليم الكرة المصرية الذين تفرقت بهم السُبل ولم يجدوا الإهتمام الكافي ولم يتربحوا من وراء كرة القدم في زمن يغاير زمن كرة القدم الرائع الذي كانت فيه الرياضة أخلاق والنماذج مشرفة والحديث عنهم شرف .
.... كان مرجوا أن يكون المشهد الكروي بمصر مثمرا والهدف المنتخب القومي وصورة الكرة المصرية ولكن للأسف الإحباط سيد الموقف ويكفي ماحدث في كأس العالم في روسيا 2018 ومانراه علي شاشات التليفزيون جراء الإحتراف وتبعاته والحروب الدائرة بين الرائج تواجدهم علي الساحة الرياضية . !
.... أجدني أنشر شهادة للتاريخ عن جيل الراحل سعد سليط من أحد زملاءه الذين عاصروا تجربة ذلك الجيل الرائع وقد كتب معلقاً علي مانشرته علي صفحتي عند رحيل الكابتن سعد سليط ..
...... الشهادة للكابتن وجدان عزمي حارس مرمي النادي الأهلي ومنتخب مصر الأسبق وهو خير شاهد علي زمن سعد سليط لأنه من ذلك الجيل وقد كتب قائلا :
... تألق إسم المنصورة بفضل موهبتهم - - وبأقل الإمكانيات - - فى وقت لم تعرف الكرة لغة الملايين أو أموال الرعاة أو إغراء الإعلانات خلّدوا إسمهم بحروف من نور فى وقت لم تعرف فيه الإستوديوهات التحليلية التى تبدأ قبل المباراة بساعات وتنتهى بعدها بساعات والضيوف بالبدلة الشيك والكرافت الثمين تحسبهم أعضاء فى مجلس الأمن يرصدون كل همسة وكل لمسة يحللون ماشاهدناه وهى المهنة الوحيدة التى لا تحتاج علم أو خبرة أو مجهود لأنها تتحدث عن الماضى المسجل صوت وصورة مقابل ملايين كان من الممكن أن تساهم فى حل أزمات صحية أو تعليمية .
- - واذكر أن إستعداد منتخب مصر لمباراة تونس فى تصفيات كأس العالم 1974 وكان ضمن لاعبي المنتخب كابتن سعد سليط.
- - كان الإستعداد عباراة عن معسكر فى مدينة المحلة وبعده أهداهم رئيس شركة غزل المحلة طاقمين ملابس أحدهما اخضر متواضع للغاية ومن مظاهر القحط أن المنتخب لعب به المباراة الأولى بالقاهرة وهو يشبه تماماً الفالنة ( وليس الفانلة ) التى يرتديها كابتن سعد فى الصورة ( التي نشرتها علي صفحتي )وفزنا 3-2 وفى العودة خسرنا 4-1 بعد مهزلة العبارة الزهراء فى الوقت الذى كان إرتداء اللاعبين لماركة ملابس رياضية عالمية التى يرتديها أنصاف الموهوبين الآن شطحة من الخيال .
- - تحية إلى روح نجم مصر العظيم - - وسلمت يداك التى تنقب لنا عن اللؤلؤ والمرجان الكامن فى سالف الزمان.
---
.... إنتهت شهادة الكابتن وجدان عزمي أحد زملاء الراحل سعد سليط رحمه الله
.....لاتعليق !

146379
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر