السبت 11 يوليو 2020 م 6:58 مـ 20 ذو القعدة 1441 هـ

عمر البشير ..النهاية !

2019-04-12 17:18:00
أحمد محمود سلام


أتي من خلال انقلاب في 30 يونيو 1989 وكان المبتغي أن يستوعب الدرس ويقود السودان الشقيق نحو حاضر آمن وصولا إلي استقرار يقترن برغد من منطلق أن مقومات السودان الغني بالثروات الطببعية تستلزم نظام حكم ديمقراطي ولكنه أبي وحكم ثلاثين عاما قوامها حكم فرد ارتكب خلالها جرائم حرب في دارفور وفي عهده تم تقسيم السودان إلي دولتين في مشهد مهين تزامنا مع أحكام قبضته علي السلطة بالحديد والنار ومن هنا كان لابد من الغضب والانفجار .
...عمر البشير يشرب من نفس الكأس الذي يتجرعه الطغاة ودائما نهاية الطغاة واحدة وقد خرج الشعب السوداني عن بكرة أبيه لأجل إسقاط النظام وطوال أربعة أشهر راوغ البشير لأجل دوام البقاء وكان لابد من حل .!
... تعاطف صغار الضباط مع مطالب الشعب وكان لابد أن يقول الجيش كلمته وقد حدث .!
...تم تحديد إقامة البشير فجر الخميس 11 أبريل 2019 وبدأ العد التنازلي لإعلان نهاية ثلاثين عاما من حكم الفرد وينتظر الشعب السوداني بيان الجيش وبعد ساعات من الترقب خرج الفريق عوض بن عوف النائب الأول لرئيس الجمهورية ووزير الدفاع ليعلن اقتلاع رأس النظام وتحديد إقامة البشير وتعطيل العمل بالدستور وفرض حالة الطوارئ وتولي الجيش السوداني زمام الأمور لمدة عامين .لحين تسليم البلاد لحكومة مدنية .
... عزل البشير إنتصار لإرادة الشعب ولكن الاعتصام لم يزل مستمرا في الشوارع والميادين وقد كان سقف التوقعات أكبر لكون الأمر انتهي إلي بقاء الحال علي ماهو عليه من منطلق أن عوض بن عوف قائد الانقلاب ينتمي إلي نظام البشير.
....الشعب السوداني يريد اذا اقتلاع النظام كله وليس فقط رأس النظام .
...المؤكد إذا أن البشير قد اختفي للأبد عن الحكم وقد كانت النهاية وجنس العمل وتركه دون محاكمة سوف يزيد الاحتقان. !
...السودان بعد البشير مشهد يتكرر في العالم الثالث بعد عزل كل طاغية .اليقين أنه اذا انتهت الثورة الي انقلاب دون حساب فإن الامر يستلزم ثورة أخري ومن هنا يستمر الضباب وقد توافرت من جديد أسباب الانقلاب .!

146499
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر