الإثنين 21 أكتوبر 2019 م 5:58 صـ 21 صفر 1441 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

وااااا مسرحاه

2019-04-21 19:58:44
ياسمين مجدي عبده

كنت جالسة في فترة المساء والسهرة في أحد أيام الخميس أتابع سهرة الخميس كالعادة مسرحية من كنوز المسرح المصري التي صورت وأذيعت في التليفزيون المصري وكانت قرعتي هذا الاسبوع مسرحية "ريا وسكينة" والتي تعد من روائع المسرحيات التي أنتجت من اواخر القرن قبال الماضي وبطولة كوكبة من نجوم الزمن الجميل وعلى رأسهم المبدع الراحل عبد المنعم مدبولي وكم كنت أتحسر في كل دقيقة تمر على عرض المسرحية وكدت أبكي بالدموع على مسرحيات زمن الفن الحميل كم كانت جميلة من كافة النواحي فكم كنا نخرج منها بدروس مستفادة تنفعنا في حياتنا ومستقبلنا وكم كنا نستمتع ببعض الاستعراضات الجميلة التي كانت بحق تخدم العرض المسرحي وكم كانت الاغاني راقية تعبر عن أحداث المسرحية أما الكوميديا فحدث ولا حرج فكم كانت كوميديا نظيفة كنا نضحك من قلوبنا دون ان يكون هناك الفاظ بذيئة او مشاهد او الفاظ خادشة للحياء نخجل من سماعها فكان كل فرد من افراد الاسرة تحضر العرض المسرحي دون خجل او خوف من شيء وكان كل الاطفال يلتفوا حول التليفزيون عندما تكون السهرة واحدة من تلك المسرحيات الجميلة النظيفة والخالية من الشوائب والمحترمة في الموضوعات التي تتناولها بدلا من كم العروض المسرحية التي تذيعها القنوات الفضائية في الفترة الحالية فأنا وقبل كل شيء أقدر واحترم جموع الذين يقفوا على خشبة المسرح ولكن المسرح هو أبو الفنون ووقفة المسرح لها احترامها فأرى ان مسرح الآن يختلف كل الاختلاف عن مسرح زمن الفن الجميل بالطبع لأن ايقاعه السريع الذي يتماشى مع عصر السرعة والتكنولوجيا الحديثة الذي نعيشه الآن فنرى أن المسرح الأن اصبح يختلق الموضوعات فيجعل من لا موضوع موضوع ويناقش بعض الموضوعات السطحية التي لا تستحق ان تناقش في المسرح كما تتناول المسرحية الواحدة كم الاستعراضات التي تعتبر دخيلة على الموضوع المناقش في العرض المسرحي و الذي يحمل الكثير من الالفاظ والايحاءات الخادشة للحياء وكأن نسى فريق العمل أن هناك عائلات وأطفال يحضروا العرض المسرحي كنوع من الترفيه عن النفس وللأأسف يتأذوا من سماع العبارات التي تخدش الحياء ويخجل الكل من سماعها لماذا لا يدرك المنتج هذا الامر ولماذا يقوم بصرف المبالغ الباهظة على عروض مسرحية تناقش مواضيع سطحية تافهة ؟لماذا لا يتعلموا من مسرح الاستاذ محمد صبحي الذي يعتبر امتداد لمسرح زمن الفن الجميل مما يحمله من موضوعات جادة هادفة نخرج منها بدروس مستفادة تنفعنا وكوميديا راقية هادفة يسمعها الصغير قبل الكبير دون خجل او حتى العروض المسرحية التي تقدم الشخصيات المحببة للأطفال ...كم أتمنى من كل قلبي ان يعود المسرح الآن مثل مسرحيات زمن الفن الجميل ومسرح زمان الحلو الجميل حتى نرتقي بالمسرح المصري امام العالم

0
مساحة حرة
146839
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر