الأربعاء 21 أغسطس 2019 م 8:08 صـ 19 ذو الحجة 1440 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

براعم الظنون

2019-05-12 16:23:56
عبد الوهاب اسماعيل

الشك صعب بكل اشكاله..لانه يتمثل بفقدان الحقيقه..والذهاب بعيدا ًعن الواقع..اما الحقيقه المرفوضه او الوهم الموجع..وكلاهما يعتبر قاسياً..اشكال الظن تختلف وتتنوع تنوعاً كبيرا..فهناك من يشك في الحقيقه ويخيل له ان الحقيقه قد انتهت..وان تلك الحقيقه حين رحلت اغلقت ابواب اليقين خلفها وهناك من يشعر بالشكوك حين يحاصره الفشل من كل مكان..وانه لم يعد فوق الارض ما يستحق العناء من اجل الوصول اليه..عند الفراق تاتي الظنون اكتب علي العيون الحقيقه حتى ينظر لها الهائم ويؤمن ان جمال العيون جزء من جمال الحقيقه..واجعل هيئتك سماء للمشاعر يستميت الفلاسفه لوصف الجمال ولا يستطيعون..غابت شمس الحقيقه عن حياتي فاصبح الوهم يتملك بالرغبه في السياده واصبح الكون كله ظلاما والكون فقد صوت رماح الحقيقه التي تدوي في اذان الهائم ولم يعد صوت صدي الحقيقه يرن في العقول..ولم يعد يتذكر الا صوره ورقه كتبت عليها الحقيقه ونظرت عين الهائم عند طلب الحقيقه..الظنون هي انقطاع تعلق الحقيقه بالعقل..ومفارقه روح الحق لجسد الهائم..والانتقال من دار الي دار والاهمال في طوي صُحف الهائم عن الحقيقه..يا ليت الحق يسترد..والفراق بين الحق والباطل يبقي للابد..ولكن مهما مر من قرون ستبقي براعم الظنون تؤذي النفوس..غابه القلق هي ذلك الانين ستبقي براعم الشكوك هي الوجع الذي يحن الي ذكريات مفجعه تحولت الي قاموس يتردد عن الفرق بين الحقائق والاوهام..لحظات الظنون هي لحظات تكثر فيها الاكاذيب التي تكون في موضع القوه مليئه بالفضول ..تتألق في قمم الغرائز..تداري كل التفاصيل التافهه عن براعم الظنون..وتتعامل مع الاساس وتترك الجواهر..تتوهج الروح بنيران الجروح....."لكم وفائي واخلاصي ..في محاصره براعم الظنون والشكوك التي تؤلم الروح وتؤذي النفوس..اسوأ ما قد يمر علي الانسان يوما ما هو البحث عن الحقيقه وهو لا يمتلك الا مجموعه من الذكريات التافهه.لكم من الشكوك دموعي من اجلها تتألق بصيرتي في بحر دموع الهائمين..أرجو ان تفهموني..براعم الظنون قد زرعت القلق بداخل الإنسان حقق الايمان الصادق نصرا عظيما وصادقا من أجل الايمان بالله علي براعم الظنون عندما يصبح الإنسان شككاً علي نحو مفاجئ...ما هو الايمان وما علاقته بالحقيقة..الايمان هو قبول ما نظن أنه حقيقة ولا يمكننا إثباته..يظنون أنهم ملوك الشمس التي تسطع على الأرض بعد أن أصبحوا ملوك الذهب..في خط متزايد..يا أيها القلق الذي تخترق أبواب القلب وتسبح بين ضلوع الجسد مازالت تحتوي علي بعض الخوف..واحيانا تحتوي علي تجمع مذهل من الاحقاد التي تحولت إلى ظنون... يا أيها القلق إنك توفر الخوف وتختفي بسرعة.."من اليقين إلي الشك "رحلة تؤلم الروح وتؤذي النفس.. توجد أماكن حيث لم يسجل فيها هطول أمطار الشك قط ..قد تبدو الظنون قاحلة وخاويه وفارغه من مياه الحقيقة.. ولكنها بالغه الاهميه للحياة..انها تشكل ملاذا بالغ الأهمية لكل الأفكار المتناقضة..في الافق حيث ينظر التائه..تبرز له عاطفة فكرية وفلسفية..تحمل في طياتها الكثير من النوايا المتغيرة.. والتأثيرات البعيدة عن الواقع..في داخل عقل ملئ بالظنون ..ترحل الحقيقه عندما تأتي الظنون..خلاء هذه المنطقة هو ما جلبها إلي هنا..الظنون هي ذلك الشلال الذي تندفع من فوقها الاحقاد كل ثانية..هناك في طيات الظنون ترتفع المخاوف كبخار الماء..من أعلي سطح غابه تسكنها الادغال يمكن لفكره واحده يوميا ان تطلق ألف شك يوميا..مع ازدياد قوه الظنون..وتشبث براعم الظنون والشكوك في العقل و القلب تتزايد وتتحول إلي سحب سوداء مليئة بالاوهام..مئات الظنون تترك غابه الأوهام والقلق كل يوم..اكثر من الأفكار التي ترتحل في نهر الحقيقة..ان تعرضت غابه الأوهام للتدمير وتضررت براعم الشكوك..ستنتهي هذه الدائرة الموجعة للحياة..ومع الارتحال عبر القلوب..تهطل مياه الاحقاد التي تروي براعم الظنون والشكوك ..
انا افضل الموت في سبيل الشخص الذي يفهمني."...الكاتب /عبدالوهاب اسماعي ل...........................للتواصل مع الكاتب/[email protected]
 

0
مساحة حرة
147336
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر