الإثنين 21 أكتوبر 2019 م 3:56 مـ 21 صفر 1441 هـ

إبقى بعيداً

2019-05-25 23:58:52
عبد الوهاب اسماعيل

بعد أن خلق الله الروح وجعلها بشر خلق النفس..النفوس مغروز فيها غرور وقبح الشيطان..وحسن أخلاق الملائكة..اعتقد ان الحياة عبارة عن دائرة...هذه الدائرة تحيط بالكراهية والشر والعذاب حتى الحب والخير هذه الدائرة اسميتها بدائرة النار لما فيها من مصائب حتى وإن كان الحب جزء منها..أما نحن البعض منا يكون مثل المراوح حول تلك النار..والبعض الآخر يكون تحالف لجعل الرياح تدفع النار في الاتجاه الآخر..جميعنا نكون مثل المراوح..تلك النار هى الحياة ولا نعلم أن مصيرنا هو الموت والتراب..كل يوم تدور حول الدائرة ثم تذهب للنوم في الليل حتى يأتي الفجر فتقترب أكثر فأكثر من النهاية تدور حول النار ولا تريد الاحتراق..ولكن يا للأسف البعض منا يحترق والبعض الآخر ينجو..دائرة الحياة التي تعرف بدائرة المصائب أو دائرة النار لا تفعل آى شئ تبقى دائما على الحياد فقط البشر اللذين يشبهون المراوح هم من يتسببون في الألم... البشر عند الأطراف.. هم من يخلقون الاوهام..البعض منا يجلب المصائب إلى حياة الآخرين والبعض الأخير يجلب المصائب إلى حياتنا..كلا الطرفين يستخدم دائرة النار للإطاحة بالطرف الآخر..حتى الرياح تتألم مما يفعله البشر..أسمع صوت تلك الرياح مرارا وتكرارا تهمس وتقول ها قد أتى..يا ليته لم يأتي.."ها قد أتى البشر القادرين على خلق الاوهام الجارحة للقلوب..لا ترحل وتتركني ورائك..البشر وحدهم القادرين على خلق الاوهام الساكره للقلوب..كل يوم سوف تشرق الشمس من جديد..وسوف يذهب الناس للدوران حول دائرة النار مثل المراوح..كل يوم سوف يقترب البشر أكثر من نهايتهم..يظن الناس أن ما يأتي هو الربيع ولكن بهذه الطريقة سوف يذهبون إلى الهاوية..ولن يبقى أحد كي يشاهد الربيع من جديد..كف عن كونك مروحة حول النار..كف ولا تدفع تلك النار في الاتجاه الآخر لأنها سوف تضر بشخص آخر..ولن يبقى القمر يزين السماء..ابقى بعيدا عن حواف النار كي تبقى المحبة بيننا..ابقى بعيدا كي تنزع الكراهية من بين صدورنا..ابقى بعيدا كي تبقى السعادة تعم ديارنا..نزل الخير فوق الشر فوق الخير فوق الباطل يضرب دائرة المصائب فتحول إلى إعصار من الأسى يضرب ديارنا..تمادت تلك المصائب كالأمواج التى تمتلك ألسنة تضرب كالإعصار..كجداول الدمع الغزير النازل من قلب امتزاج به الشر مع الخير..فلم تعد له قيمة..لأنه لن يطفئ نار المصائب..بل سيزيدها أكثر فأكثر..تلك الدموع تجري على الوجه كالأنهار..فتسود حالات الأسى والذهول لما جرى بيننا من تحدي للموت والهزيمة الموت حق.. والحياة شقاء مهما استطالت مده النعيم.. بإقترابك من تلك الدائرة تضيع طوق النجاة من ينبوع الذكريات في سجل الآلام والأحزان..فارق تلك النار تلبس طوق النجاة..وبالفراق تتجنب الأمواج كالبحار..وإعلم أن موج الحنين سيغرق مركبك..وستهلك في أغلى الأمواج والبحار.."..هذا كل شئ...الكاتب/ عبد الوهاب إسماعي ل
....للتواصل مع الكاتب/[email protected]

147645
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر