الإثنين 21 أكتوبر 2019 م 5:47 صـ 21 صفر 1441 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

كلنا إمتزاج

2019-05-29 08:38:42
عبد الوهاب اسماعيل

كلنا امتزاج ما بين الطاعة للبقاء..وعصيان كل الأفكار المذهلة التي آلت بها الأقدار إلى الخراب..بدأ الأمر كهمس تحول إلى حديث تحدثت به مع روحي..في غمرة من الفوضى والمصائب..فلم يكن هناك قمراً في الليل المظلم فنظرت إلى النجوم..يا أيتها الروح هذه هى حقيقة أمطار الأوهام الساكره للقلوب..قلبي لم يختار أي شيء عندما رأى النور..لم يختار جفاف الشعور أو حتى غضب العاطفة بل بقي في مكان بارد..تتساقط فيه الأمطار بقطرات من اللهيب..بقطره واحدة منه يتحول العالم كلة إلى خراب..ويا للأسف على الرغم من كونها كانت تلقى نوراً ..بدأ ذلك البرد يخنق قلبي ويؤلم أطراف روحي..فقد كانت تلقى ذلك النور الذي كنت أتوق إليه ..ذلك النور الذي أصبح رفيق دربي الواسيع..ذلك النور كان يحمل في طياته الحقيقة والكرامة على الرغم من كونها كانت تشبه الليلة الممله الساكنة..ذلك النور كان منبع كل التناقضات التي عارضت كل أفكاري وطبيعتي والتي أوشكت أن تجعل من حياتى خراباً .."ها قد أتى النور في الليل المظلم..نور تحول إلى روح أصبحت رفيقة دربي في غمرة من الترحال والفراق"..ذلك النور هو نور الجمال الذي رأيته في وجه شخص عزيز على بقدر ما أنا أعرف أنني كُنت غزير عليه..ولكن تلك الليلة التي لا أعرف هل كانت جيدة أو سيئة تشبه الغراب الذي لا أستطيع إبعاد نفسي عن النظر إليه..أنا أفضل الغراب كثيراً لأنني كلما نظرت إليه أرى موتي..لا بل أرى جنازتي تتقدم إلى المقابر..قد يبدو هذا غريباً ولكن أنا أفضله على الرغم من كوني أرى موتي في عينيه..هذه الليلة قلبت حياتي رأساً على عقب..الحقيقة فكرة لدفع الإنسان للبحث عن حقيقة الوجود..ذلك الوجود الذي هو في غنى على أن يبحث عنه الإنسان..ولكنه يجعل الإنسان يحاول لأنه سيموت وهو يبحث..الحقيقة هى صحراء شاسعة لا حدود لها..أما رمال تلك الصحراء عبارة عن بركان ثائر و أنفاسه نسمات هادئة..يا أيها الإنسان العزيز على قلبي..هذه هي الحقيقة مطر من لهيب ذلك البركان الثائر..بحبه رمل واحدة يتحول العالم كلة إلى فكرة ألا وهى"التأقلم على معركة البقاء على قيد الحياة والابتعاد عن الموت" وفي الأسى وذهول الباحثين عن السلام الذي صنع بسبب تلك الحبه ..هنا من يتقبل تلك الحقيقة ينجو ومن يرفض تحرقه النيران..كل البشر خلقوا من التراب وإلى التراب يعودون.. الله عز وجل قبل أن يخلق الكون..وقبل أن تكون المخلوقات على قيد الحياة وقبل كل شئ موجود على الأرض..حتى قبل خلق الأرض نفسها خلق كل الأرواح.."ولما أنزلهم على الدنيا..وسكنهم فيها..كل تلك الأرواح صاروا بشر..إلتقوا وشافوا بعض ..البعض منهم صاروا أصدقاء..والبعض اعداء..والبعض عرف معنى الحب والبعض عرف معنى الكره..وعندما أتوا إلى الدنيا الفانية صاروا يبحثون عن بعض ويحاولون الوصول إلى الحقيقة ولكن هذا لن يحدث"..لأنه كلنا امتزاج..هناك الكثير من الأبطال القادرين على خنق اقوى الوحوش..والبعض يدعي الفضيلة فى هيئة الإسلام..في الواقع كل ما يجهله الإنسان هو معلومة لا يعرفها عن نفسه..أو لديه القدرة على التعامل ولكن لا يعرف كيف..كل تلك المعلومات تتألف من الحقيقة والشر والأفكار حتى الحب..وهنا الصياد يحتاج إلى من ينقذه من فريسته المقيدة..ويحلم البحار الذي يتلاطم مع الأمواج أن يأتي إليه خاتم سليمان من قاع الهموم.. إنه الحب العاجز عن الإتيان بالبرهان عن وجوده لأنه محبوس في قاع الهموم..ويعيش مع سر يخنق قلبه و يؤلم روحه التي تريد الحرية وعدم العودة إلى الجسد..لأنه مثل السجن..البرهان مثل مريم العذراء التي حملت بعيسي..لذلك البرهان نابع من الإيمان والحب الصادق..ما هو السر الذي عرفتهُ في تلك الليلة..ما الذي يجعلني عندما أستمع إلى همسات الرياح..أسمع صوت تساقط الدماء عند الحديث عن المستقبل أو عن حقيقة تلك الليلة..هل هذه الدماء السائلة من قلبي أنا أم أنه الوهم..ما هو البرهان هل هو إيقاف ذلك الدم أم التحرر من الاوهام..أم الغرق في شلالات الدماء والأوهام..إنها المحبة العاجزة عن الإتيان بالبرهان عن وجودها..في طريق ملئ بالدماء والأوهام..غالباً عندما يتواجد الفرح و الحزن..تكن خاسراً منذ البداية..ليس سيئا أن تخسر ولكن الفظاعه هي في حال اخترت الخسارة..كلنا امتزاج...الكاتب/ عبد الوهاب إسماعي ل
.....للتواصل مع الكاتب/[email protected]

0
مساحة حرة
147703
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر