الإثنين 21 أكتوبر 2019 م 4:06 صـ 21 صفر 1441 هـ
الرئيسية | مقالات اليوم

ومن يؤمن بالله يهد قلبة !

2019-05-30 22:40:39
إبراهيم مرسى

 
الإيمان بالله وبقدره خيره وشره هو عقيدة المسلم الموحد بالله ولابد أن يستقر الإيمان بالقدرفي قلب المسلم العابد لله ولا يزعزعه أى شيىء آخر الله هو المسيطر على كل مقدرات الكون هو الأول جمع كل ذرات الكون بيديه وعدها وأحصاها ونظمها ورتبها وخلق الكون كله منها وخلق البشرمنها أيضا ليعترفوا بوحدانيته هو الأول وهو الخالق وإليه سنعود بعد رحلة الحياة القصيرة وبعد الإمتحان وسيحاسبنا وسوف نخلد إما في الجنة وإما والعياذ بالله مع الشيطان الكافر في النار هذا وعد الله وهذا هو الحق الواضح المبين وكل مانراه في الكون والحياة يؤكد ذلك الهم إبعدنا عن النار وقربنا من الجنة .
قال تعالى ( والله غالب على أمره ) .
هذا حكم لا يتغير ولا يتبدل مع مرور الأيام والسنين منذ آدم عليه السلام وإلى قيام الساعة الله غالب على أمره في السراء والخير الله غالب على أمره ووسط الأعاصير والزلازل الله غالب على أمره الناس لا يرفعون ولا يضعون ولا يقدمون ولا يأخرون ولا يقربون ولا يبعدون لأن الأمر كله بيد الله منذ أن طلب البشر من الله وهم في العدم أن يخلقهم وإلى يوم القيامة الله هو الغالب هو المسيطر هو الآمر هو الناهي كل شيىء بيده ومن الأفضل للبشر أن يأتمروا بأمر الله وأن ينتهوا عما نهى الله عنه وان يقبلوا على ما أمرهم به وأن يدعوا الله في السراء والضراء وأن يؤمنوا بالقدر خيره وشره وأن يؤمنوا تمام الإيمان أن الخير من الله وأن الشر من أنفسهم !!
قال تعالى ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) .
وهكذا يجب أن يكون التصديق بالوعد وباليقين بوقوعه ولو بعد حين دون تحديد ما لم يحدده الله عز وجل ويجب عدم التألي على الغيب أو تضيق واسع أو القطع بما لم نعلم لله الأمر قبل أن يخلقنا ولله الأمر بعد أن خلقنا ولله الأمر بعد مماتنا ولله الامر يوم نبعث ولله الأمر بعد يوم القيامة في الحياة الآخرة الحياة الأبدية في الجنة أو في النار نعم أمر الكون كله بمخلوفاته وما فيه لله الواحد الأحد ورغم وجود الأسباب والمسببات إلا إنه لابد أن يقترن بها القضاء والقدر والله سبحانه وتعالى قال لرسوله الكريم محمد بن عبد الله خاتم الرسل الذي لا ينطق عن الهوى (لايرد القدر إلا الدعاء ) يارب أعط كل إنسان ما يتمناه وهذا سهل بالنسبة لك يارب العالمين !
قال تعالى ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) ..
إنها ليلة القدر !؟ الله قدر المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض ووضع الأرزاق والأعمار لكن الله خص تلك الليلة لكى يبلغ الملائكة ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ للعباد في نفس العام فيعرف الملائكة كل ما للبشر وما عليهم في صحيفة كل إنسان على حدة فمثلا يؤذن للحجاج في تلك الليلة (ليلة القدر) فيعرف الملائكة أسماؤهم وأسماء آباؤهم فلا يغادر منهم أحدا ولا يزاد ولا ينقص إلا إذا أمر الله بشيىء آخر فمثلا كتب الله لإنسان ما إنه سيحج هذا العام بشرط مثلا أن يؤدي النوافل مثلا فإذا أداها يحج وإذا لم يؤديها أمر الله الملائكة عدم تنفيذ أمر الحج لهذا الإنسان وعلى الملائكة تنفيذ الأمر الله يمحوا ويثبت ويغير ويعدل وعلى الملائكة التنفيذ سبحان الله ملك الملوك قائم على شؤن الكون كله وحدة لا ينام ولا يغفل يا لك من إلاه عادل !!
قال تعالى ( ما أصاب من مصيبة الا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبة )
وكأن المصيبة تستأذن ربها أولا قبل أن تقع على العبد فإذا أذن الله لها نزلت وإلا تراجعت فلا تظن أن شيئا أصابك إلا بإذن الله ربك خالقك والله يهدي قلب المؤمن لليقين فيعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطأه وما أخطأه لم يكن ليصيبه لابد أن نتوافق مع القدر حتى نهنأ بحياتنا .
إنتهت
ومن يؤمن بالله يهد قلبة
إبراهيم مرسي
[email protected]

0
مقالات اليوم
147734
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر