الأحد 20 أكتوبر 2019 م 9:05 مـ 20 صفر 1441 هـ

فنانة قروية ,تعيد الروح للحياة القروية ,من خلال قناتها باليوتوب

2019-07-10 16:00:13
طيرا الحنفي

 
توفيق الحكيم كان من اوائل المؤثرين في علم الاجتماع القروي ,من خلال كتابه يوميات نائب في الارياف
على دربه مضى صلاح عبدالصبور ,الذي تموقع في عمق الهم الاجتماعي ,وخص حادثة قرية دونشواي بقصيدة رائعة خالدة في سمع الزمان ,وتؤرخ لمطامح التنين ذي الالف دراع, وكل دراع بحجم دهليز
نفس الامر انصب على السوسيولوجي المصري رشدي فكار الذي كان يذوذ على الدوام على بساطة وطهرانية الحياة البدوية
مغربيا ايضا, اهتم اليسار البيروقراطي لعدة عقود بهموم البادية المغربية ,انطلاقا من سنة 1938السنة التي اطلق فيها الفرنسيون سياسسة السدود ومشروع المليون هكتار, اي فلحها وجعلها سقوية
البادية والانتاج السلالي النباتي والبشري ,موضوع شغل الحياة البشرية باجمال ,وروتينيته ذات الستاتيك الانتروبولوجي ,لم تنتج الملل بقدرما اشارت الى انها حياة ادمية تتجدد بتجدد الجديدين
لذلك اطلق العقاد مقولته الرائعة ,لاجديد تحت الشمس ولافوق الارض ,عالم فيزيائي صارم بضوابط ناموسية مضبوطة
بول باسكون وهو اهم سوسيولوجي مهتم بالبادية المغربية على غرار ريمي لوفو ,وجون واتربوري ,الى جانب اوربيين اخرين خصصوا كتب للحياة المجهولة عن الريف المغربي
لكن بالاجمال بول باسكون سطر ملاحظة ان البادية المغربية تغادرها الاموال والشباب ,والحل هو التفكير على جعل ساكنة البادية تستقر بها
اليوم فقاقيع صابون الحضارة وصلت حد التشبع ,واصبحت جل المدن والاحياء متشابهة مع بعضها البعض ,حتى صار صعبا على المرء تمييز وجوده باي موقع معين ,لان المعالم القديمة بدات في الافول والاسمنت ذي البنايات الزجاجية بدا هو الاخر في الزحف
كثيرون منا ومن غيرنا يذكرون ,اننا فتحنا باب وشم الالم منذ ان تخلينا عن الاستهلاك الانتاجي ذي المصدر المعلوم ,واتقلنا الى معلبات تجعل من حياة الناس ماهم عليه الان
كثيرون في المواقع الاجتماعية يحنون لعهد الطفولة وكذا ,بل يظنون مخطئين جعل حياتهم كلها بين عريضتين ,كان الزمن سيرجعهم لمرحلة ماراطونية مضت ,او كان صيف حياتهم سيؤوب بهم الى ربيع وشتاء مفتقدين بلا رجعة
تعجبت حينما وجدت القران حاسما في قضية الخلق البيولوجي الذي يعقبه اماته فاقبره ,كما قالت الهيلالية لمعاوية ابي سفيان, حينما ذكرها بكبرها ,فقالت بشموخ البداوة ,من عاش يكبر ومن مات يقبر
امي نعيمة سيدة قروية مغربية ,اختارت انتاج الفيلم القصبر عن حياة البدويات المغربيات المؤمنات بالاسرة النووية ,حيث حضور الحفيد والام والجدة ,والزوج والبنات والابناء, ومطامح انفتاح المحارات على المصاهرات ,لتجديد الوصال البشري
ام نعيمة سيدة لها ابناء وزوج وام ,وانتشت بظهور خطيب لابنتها ,الخطيب الذي اقتنع بالحياة البدوية والزوجة التي تمضي على درب امها ,من تصبين بجوار الوادي ,وكذلك الاهتمام بالحظيرة حيث البقرة والدجاج ,والديكة التي تصيح ببشرى الصبح عند كل فجر ,خلاف المدينة التي اختنقت فيها التغيرات المناخية ,زقزقة العصافير
السيدة القروية حاولت نقل عدة صور من حياتها ,بالصورة والصوت والمعيش اليومي, وليس على طريقة صور من البادية المغربية لاذاعة طنجة ,التي اشرف عليها طاقم الاعلامي عبداللطيف بن يحيى
الفيلم القصير امي نعيمة هو فيلم من عمق الحياة ,يحث على النظافة ,من غسيل الزرابي الى اثداء البقر
الافلام القصيرة اختارت ايضا نماذج من فطور وغذاء المطبخ المغربي ,فحظيت تلك القناة باعجاب عز نظيره, وربما نالت الدراع الدهبي لقناة اليوتوب
الفيلم نقل ايضا محن القروي مع المواشي ,فاحيانا يفطر بالخبز والاتاي ليدخر ثمن اعلاف التبن وغير ذلك من اعلاف المواشي
الفيلم الكور ميتراج داك , يقول للمركزية الاوربية التي تستفيد من سواعد الهجرة المغاربية نحو اوربا وامريكا ,ان عملية الاهتمام بالقرويين مباشرة دون وسطاء امر جد مهم
وكم سيكون جميلا لو ان المساعدات الاجنبية توثق رسميا ,لتلافي اغتناء الوسطاء على حساب حياة اسرية غسل منها الكل يديه ,وجعل اهمال الاسرة والمحاكمة بقوانين ستينيات القرن الماضي ,هو البديل المعول عليه
كثيرون سوف يقولون بان فيلم قصير من ذلك النوع ’يحكي حياة سبق ان نقلتها مرافقة صاحب الطقطقة محمد العروسي نفسها ,ولم تلق اهتمام احد
حقيقة المواكلة الحسنة والمشاربة الجميلة التي احتفت بها قناة القروية اياها ,هي فلسفة بنى عليها معاوية ابن ابي سفيان سياسة حكمه
فكان معاوية كاتب الوحي النبوي ,وعامل كل الخلفاء ,وخليفة الاجماع ,والممنهج لقدرية التوارث في العهد والولاية
معاوية اعتبره كثيرون كالجابري مؤسس المجال الليبرالي المفتوح عربيا, تجدد الازمنة وتتجدد الاهتمامات ,ويبقى الانسان هو الانسان ,هو البدء وهو المنتهى

148510
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر