الإثنين 13 يوليو 2020 م 7:03 صـ 22 ذو القعدة 1441 هـ

من السياسة إلي كرة القدم !

2019-07-11 07:55:29
أحمد محمود سلام


قصر الحديث علي كرة القدم وفصولها الباردة نظرة قاصرة للأمور لأن الأمر يتعلق بمنظومة متكاملة إن حدث خلل ينبغي عاجل التدخل لأن العواقب دوما وخيمة ودائما التوقيت محل إعتبار وإلا لاجدوي من التقويم بعد فوات الأوان .!
..الرجل المناسب في المكان المناسب أسلوب إدارة وغير ذلك يعني الفشل .!
...من حق مصر أن تغضب لهزيمة المنتخب الكروي أمام جنوب أفريقيا في الدور ال١٦ لبطولة كأس الأمم الأفريقية لأول مرة في تاريخ مشاركات مصر في البطولة التي حصدتها سبع مرات ولكن التساؤل هل الهزيمة كانت مفاجأة أم أننا تناسينا أن أسباب الإخفاق معلومة للكافة منذ كأس العالم الماضية في روسيا.
...كرة القدم منظومة متكاملة كل فرد يعرف دوره وحدوده أما في مصر فقد اختلطت الأمور وأصبحت الساحة مرتعا لشخوص لها من وراء موقعها مآرب أخري والغرض الثراء والأضواء. دون أي أثر إيجابي. المثير في الأمر أن مصر بأسرها تعلم أن المنظومة فاسدة ومع ذلك لا مساءلة إلا بعد فوات الأوان .
....لعلنا قد نسينا أن سفينة الوطن قد شارفت يوما علي الغرق بعد أن حدث بمصر ماحدث في يناير٢٠١١ وقتها فارق الرئيس مبارك بعد ثلاثين عاما في الحكم حدث فيها ماحدث دون حساب وقد حدث ماحدث ولم تزل نعاني حتي اليوم لأن الإصلاح يستلزم البتر أحيانا إن استحال التقويم .
....في السياسة الغاية تبرر الوسيلة وينطبق الأمر علي كرة القدم وعلي أرض الواقع لا أثر لمن يرجي منهم ثمر لأن الساحة تعج بالحواة واهل الجدارة يلزمون بيوتهم احتراما لأنفسهم .
.... اهل الثقة .. الشللية .. أسباب الفشل في مواضع كثيرة ودائما يروج أثر حزب أعداء النجاح والمحصلة أن البوم ينعق جراء وضع شخوص من فصيل قصار القامة في أماكن ليسوا جديرين بها والمحصلة خراب مقيم .
..في السياسة لا أثر للساسة ولا الأحزاب وقد تم تجريف مصر عنوة طوال أزمنة الخوف والقمع والإستبداد ومن ثم لا استغراب أن يمتد الأمر إلي الساحة الرياضية ليصل إلي مواضع الصدارة من هم صغار القامة.
...ذات يوم تم إقصاء الكابتن محمود الجوهري والتضييق عليه وهو من هو ليسافر إلي الأردن مدربا لمنتخبها القومي ثم مسؤلا عن الشأن الكروي ليحقق نجاحات غير مسبوقة حتي لقي ربه في سبتمبر٢٠١٢ وقتها شيعه الملك شخصيا في جنازة عسكرية وعاد جثمانه إلي مصر في طائرة ملكية رفقة أحد أبناء الملك حسين تقديرا لرجل عظيم .
. ...ماحدث مع الكابتن محمود الجوهري في مجال الرياضة حدث كثيرا في السياسة وقد تم إقصاء أسماء لاينساها الرأي العام كانت جديرة يوما بحكم مصر بداية من المشير الجمسي ومنصور حسن والمشير أبو غزالة والقائمة تتسع لكثيرين .
...خروج المنتخب من بطولة كروية يتساوي وهزيمة ٥يونيو من حيث رواج العبث وغياب الشخوص الجديرة بالقيادة وسجل الهزائم السياسية محفور كالوشم في ذاكرة مصر الصابرة.
...الرجل المناسب في المكان المناسب بداية لمداواة جراح وطن سواء في السياسة أو كرة القدم .!

148522
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر