الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م 12:34 مـ 14 ربيع أول 1441 هـ

كلمات

2019-07-12 23:35:27
إيمان مصطفي محمود

كل ما أعرفه أنه اقتحم عزلتي هكذا بلا تاريخ محدد, كان رجلاً بطعم المطر، يشبه الشتاء بشكل لا يُصدق .
مضت مدة طويلة منذ أخر نص قمت بكتابته , ولا أعرف السبب فقط تصبح الكتابة محاولة بائسة لتبديد الإختناق الذي يحيط بي من كل صوب إلا أن عزف الكمان الذي أسمعه اليوم أرغمني علي أن أولج غرفتي وأطلق العنان لمخيلتي واكتب لك .
أريد دائما أن ألقي بكلي لك , يستبقيني إحساس بمتعة مباغتة لم أسع إليها من قبل , جاءني بها طيفك وأنا أحمل كل عقدي نحو الوهاد لأعود لك صفحة بيضاء تضع فيها ألوانك الفوضوية
نصف بشر يقلني إلي ساحة الإنتظار والنصف الآخر يسبق القطار لإحتضان غيابك الشاسع في محطة الإنطلاق قصبة يتيمة تعوي أين "حبيبك" ولساني يردد دائما سيأتي سيأتي
أعمي حبك قلبي , وعصاه ترسم حروف اسمك لتهتدي إلي الطريق ,قصيدة منسية في ركن معبد مهجور رسائلي ,لم يفارقني هاجس اللقاء بك في كل مكان ذهبت إليه أو مررتُ به
أخاف , أخافُ أن أبقى لك إلى الأبد فيموت هذا الشعور بالحماس والحب والنشوة والشهوة أخاف من كلّ هذا وأكثر وأكثر..
لنبقى إلى الأبد يتوجب عليك الرحيل أو يتوجب عليّ الموت
يقولون : ثمة شيئان لا يمكن الوثوق بهما , وعود الرجال وكلمة أحبك عند المضاجعة لكني لا أملك حبيبا ولا صديقا سواك , لم تُبلي وعودك بداخلي يوما , وفي أشد لحظات إلتحامنا لا أملك إلا قواعد لعبتك , كل ما أكتبه ليس إلا أفكار تنعتق من سطوة عينيك
أتعلم ! لا يهمني أن ينتهي هذا العالم البائس إلي الجحيم ولا يهمني أن يسكن الخراب هذه المدينة البائسة , لن أبكيها ولو بنصٍ واحد ,الكلمات والنصوص التي أحاول كتابتها أصبحت لا تختلف عن سيارة يقودها شابٌّ ماجن كي يلْتقِفَ بها فتاة في الليل نحو البيت
لم يكن بوسعها أن تكون ذات قيمة إلا بوجودك بل وأصبح أنا بائسة جدا لا أصارع إلا نفسي وتعتريني رغبة شديدة في أن أمزق كل ورقة كتبتها ، وأن أكسر كل الأقلام التي تعترٍضني .
الجميع يكره الجنس ويلعنه ويمتعض ممَّن يبحثُ عنه ، لابسًا جبة الواعظ أو البوليس الأخلاقي، كي يعود إلى البيت ويستمني جنسًا في عقله، أو كي تعود وتتمنى مضاجعة ممثل تركّيٍ مفتول العضلات في مخيلتها، وتنام لاعنةً الحرمان , أما عن صادقة مثلي في عشقك وعاشقة لك للأبد أقولها لك "المضاجعة مقابل الكلمات " لذا سأكتب لك حيال كل لحظة تجمعني بك .
 

148533
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر