الإثنين 18 نوفمبر 2019 م 12:42 مـ 20 ربيع أول 1441 هـ
الرئيسية | مقالات اليوم

نهاية الضباط الأحرار

2019-07-19 13:29:12
أحمد محمود سلام


......حدث غير وجه تاريخ مصر يوم أن توافقت إرادة ضباط في الجيش المصري علي تكوين تنظيم هو الأول والأخير في جيش مصر طوال تاريخه المديد مسماه الضباط الأحرار لأجل قيادة مصر نحو الإستقلال وإنهاء حكم أسرة محمد علي .
.........وكانت ثورة 23 يوليو سنة 1952 حيث إستيقظت مصر علي بيان بثته الإذاعة من اللواء محمد نجيب القائد العام للقوات المسلحة تلاه البكباشي أنور السادات يعلن عن الثورة .
.............وتوالت الأحداث عاصفة ليتنازل الملك فاروق عن العرش لإبنه الأمير أحمد فؤاد ويغادر البلاد في مراسم توديع رسمية علي متن يخت المحروسة ليقيم في إيطاليا حتي فارق بعدها بسنوات وتحديدا 18 مارس سنة 1965 وقيل مسموماً ليعود في صندوق خشبي ليدفن بمصر.
.... المتتبع لنهايات أعضاء مجلس قيادة الثورة فقد فارق اللواء محمد نجيب رئيس مجلس قيادة الثورة الحكم بعد عزله بطريقة مهينة لن يغفرها التاريخ ليتم تحديد إقامته في قصر زينب الوكيل بالمرج طوال فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر حتي أطلق الرئيس السادات سراحه كهلا مريضا لايقتدر علي الحركة .
...... إختفي الضباط الأحرار الواحد تلو الواحد من المشهد السياسي مابين وفاة مبكرة مثل صلاح وجمال سالم وحسن إبراهيم ومابين إعتزال للعمل السياسي وصدام مع عبد الناصر نفسه بمثل ماحدث مع كمال الدين حسين ومابين إخفاق في قيادة الجيش علي نحو سبب هزيمة 5 يونيو 1967 بمثل ماحدث من عبد الحكيم عامرومابين إعتزال للسياسة بمثل ماحدث من عبد اللطيف البغدادي وزكريا محيي الدين ليتبقي أنور السادات وحسين الشافعي ..
.......ولأن مقالي عن الضباط الأحرار ومصيرهم فقد نالهم مانالهم جراء ولوج السياسة من باب الجيش وهو مارفضه الرئيس محمد نجيب وسار في فلكه خالد محيي الدين وقد كانا يبغيان أن يعود الثوار إلي الجيش لتُحكم مصرمدنيا .
......في النهاية رحل الرئيس جمال عبد الناصر مكلوما حزينا في 28 سبتمبر 1970 ليليه نائبه أنور السادات في حكم مصر وبعد شهور قلائل تخلص من كل رجال عبد الناصر فيما يعرف بثورة 15 مايو سنة 1971 وقد أبقي علي حسين الشافعي نائبا إلي أن أقصاه وماهي إلا سنوات ليتم إغتيال الرئيس السادات في 6 أكتوبر سنة 1981 ,
.....غيب الموت جميع الضباط الأحرار وكان آخر من رحل خالد محيي الدين الصاغ الأحمر " الشهير"الذي كان من أنصار اللواء محمد نجيب راغبا في عودة الضباط الأحرار إلي الجيش مرة أخري لأجل حكم مدني للبلاد .
....في الذكري السابعة والستين لثورة 23 يولية سنة 1952 لم يتبق من ثورة 23 يوليو سنة 1952 إلا بقايا ذكريات ولم يعد هناك من سبيل إلا الترحم علي الثورة والثوار أعضاء تنظيم الضباط الأحرار .!

0
مقالات اليوم
148685
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر