الجمعة 22 نوفمبر 2019 م 11:45 صـ 24 ربيع أول 1441 هـ

دكتور محمد الباز .. الحسين على الحق لم يكن ظالما ..

2019-07-20 20:45:34
علاء أبوحقه

كلمات صادمة جائت تقول: لقد أورثنا الحسين بموقفه من يزيد شقاقًا فى الصف الإسلامى لا نزال نعانى منه حتى اليوم ... أنصحكم وأنتم فى حربكم مع الحياة، لا تتعاملوا بمنطقه، فمنطق يزيد هو الأجدى .
مؤسف أن نقرأ في صدر صحيفة الدستور هذه العبارت في مقال كتبه رئيس تحرير الجريدة الدكتور محمد الباز بعنوان .. الحسين ظالما .. وهو عنوان شديد السوء ..
ولشخصه كل الاحترام .. لكن .. فكر رئيس التحرير الذي تغير بعد ثلاثة عشر عاما أراه قد تغير إلى فكر تناغم مع فكر الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية الذى رأى أن: الحسين اجتهد وأخطأ في خروجه ضد يزيد بن معاوية .. وانسجم مع فكر الدكتور سعد الهلالي الذي رأى إنسانية وأخلاق قتلة الإمام الحسين .. وبالطبع تلائم مع كلاهما الدكتور خالد الجندي ..
واحمد الله أن الرد على هؤلاء كان ماحيا آرائهم مظهرا للصحيح الذي دفع السيد مسئول الإعلام بجامعة الدول العربية إلى توجيه خطاب شكر لي مازلت اعتبره وسام على صدري ..

ربما يكون الدكتور محمد الباز ليس من أهل الاختصاص .. وربما لم يُلم سيادته بأحاديث النبي في الحسين سيد شهداء أهل الجنة .. ولا أريد إعادة ما كتبته في محو أقوال أهل الاختصاص .. فقط أقول لسيادته:
خروج الإمام الحسين عليه السلام إلى يزيد في كربلاء لم يكن الخروج الأول بل كان الخروج الثالث و الأخير في الحرب ضد يزيد ابن معاوية ابن أبو سفيان .. فقد خرج إليه وأبيه معاوية في حرب صفين تنفيذا لأمر رسول الله إلى أهل البيت بقتالهم الناكثين والقاسطين والمارقين من الصحابة والتابعين كما في النص الشريف الذي ضمه الألباني إلى سلسلته الصحيحة وفيه قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعلي عليه السلام: ( تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالشعفات قال أبو أيوب قلت : يا رسول الله مع من نقاتل هؤلاء الأقوام ؟ قال : مع علي بن أبي طالب ) ..
وقد خرج الحسين عليه السلام مع الإمام علي وأهل البيت وفرقتهم تنفيذا لأمر النبي بقتال الناكثين في حرب الجمل .. ثم قتال معاوية ويزيد وفرقتهما فرقة القاسطين أهل البغي في حرب صفين .. ثم قتال الخوارج في حرب النهروان .. وهذه ثلاثة حروب منها حرب صفين ضد معاوية وابنه يزيد تنفيذا لأمررسول الله في النص الشريف السابق .. وتنفيذا لنص آخر خاص حث فيه النبي المسلمين الوقوف في صف الإمام علي ضد القاسطين معاوية وابنه يزيد وفئتهم الباغية في قول النبي الشريف : ( يا علي ستقاتلك الفئة الباغية وأنت على الحق فمن لم ينصرك يومئذ فليس منى ) ..
واستمرارا لتنفيذ أوامر النبي ونصرة الحق من بعد قتل الإمام علي كانت الحرب الرابعة وفيها خرج الإمام الحسين مع أخيه الخليفة الإمام الحسن لقتال القاسطين معاوية وابنه يزيد وفرقتهم وقد انتهى الأمر بالصلح بين فئتين عظيمتين من المسلمين .. ثم الخروج الخامس والأخير إلى القاسطين أهل البغي في كربلاء ليواجه الإمام الحسين وأبناء فاطمة عليها السلام جيش يزيد ابن معاوية البالغ أربعون ألفا .. ليستمر في المبارزة والسهام تتوالى ويتوالى نزف دمه الشريف حتى سقط فذُبح في سبيل الحق .. وبات بهذه الشجاعة سيد الشهداء .. لتأتى أنت الآن ترى ذلك شق الصف الإسلامي !!!
ثانيا: نصيحة سيادتكم أن نعمل بمنطق يزيد لأنه الأجدى .. وبعيدا عن كونه منطق الخوارح في الشوكة والغلبة .. فكيف ويزيد هو امتداد معاوية وكلاهما من أشد الناس بغضا للنبي ولأهل بيته كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النص الصحيح: ( إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية ،وبنو المغيرة ، وبنو مخزوم ) ولن أقول رأيي فى معاوية ابن أبو سفيان الذي حارب أهل البيت فقد كفانا الرسول القول بقوله الشريف في هذا الجزء من الحديث الصحيح ( أما معاوية فرجل صعلوك ) .. أما يزيد فلا منطقه ولا هو يستحق الرأى أصلا ولا ضياع الوقت .. يكفي تقديم نص شريف واحد عن النبي قال فيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن يزيد ابن معاوية: ( لا يزال هذا الدين قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بنى أمية يقال له يزيد ) .. يثلمه أي يكسر قواعد الدين ويتعدى حدوده..

وفي ختام مقالي أقول للدكتور محمد الباز .. تابعت بإعجاب حديثكم عن الإخواني الذي رأى محمد ابو تريكة الإمام المهدي من خلال برنامجكم 90 دقيقة .. وتابعت بأسف أقوال حسن نصر الله وهو يكشف عن فكره القبيح بالوجه الشيعي الدميم الأصل من خلال مسألة الإمام المهدي .. فالخوارج والشيعة يستخدموا أهل البيت والخلافة من أجل أهداف سياسية أراها قد ظهرت بوضوح ضد مصر .. لذا لا ينبغي أن تأتي تخطئتك الإخوان ي نطاق تخطئة الإمام الحسين .. فمسألة أهل البيت مسألة شائكة متداخلة تستخدم في الإسلام السياسي كقوة ناعمة ..
وإن كان لابد لك من التحدث في الأمر الديني السياسي أتمنى ناصحا أن تخرج كلماتك والإعلام من إطار دار الافتاء المصرية .. فقد افتت بأن الإخوان خوارج العصر وفي التو بدأ الإعلامي نشأت الديهي في قناة تن الانطلاق من إطار الفتوى ضد خوارج العصر .. وله كل الشكر ..
وأخيرا .. دكتور محمد الباز .. الحسين على الحق لم يكن ظالما ..
باحث إسلامي علاء أبوحقه

148704
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر