الإثنين 23 سبتمبر 2019 م 2:16 مـ 23 محرّم 1441 هـ

الأديان والعقائد

2019-08-03 15:54:42
مصطفى طلعت

أنا مسلم واعرف خصائص ديني ومميزاته وقدرته على ضبط سلوكيات الفرد وتكوين أسر على أسس سليمه واصلاح المجتمع وإدارة العالم أجمع ولكن حينما سمعت وقرأت قصة جوان الإيزيدية العقيده وزوجها خضر أستطيع أن أجزم بأننا مجتمعات عنصرية لا تقبل الاخرين وعقائدنا حسب اعتقاداتنا مبنية على التمييز ومفاضلة ومقارنة الأديان الأخرى .. تقول القصة ان زوج إيزيدي العقيده من العراق له من زوجته ثلاثة أطفال وبعد غزو داعش للعراق وأجزاء من سوريا هرب خضر الزوج مع عائلته وترك زوجته وأبناؤه للبيع فى سوق البشر الى ان كانت من نصيب رجل تونسي اسمه ابو المهاجر التونسي الذى عامل أولادها حسن المعامله حسب روايتها وحملت منه وانجبت طفلا وقتل التونسي وفي الجانب العراقي كان خضر يسعى لمعرفة مكان اولاده وزوجته الى ان توصل اليهم وعرف ان زوجته لديها طفل من داعشي وانها أسلمت وطبقا لديانته يسمح للزوجه فقط بالعوده لعقيدتها ولكن طفلها الرضيع فلا . وبعد مناقشات مع زوجها قررت التخلي عن طفلها الرضيع ووضعته فى دار أيتام ولكن مع مرور الأيام لم تستطع تحمل فراق ابنها .
ما ذنبه ؟ ما الجرم الذى اقترفه ؟
تركت اطفالها وسافرت لدار الأيتام لتجد أنه لدى أسرة أخرى بالتبني لأنه والده مسلم داعشي . انهارت ومرضت نفسيا وطلقها زوجها وقرر عدم عودتها ولا رؤيتها لأطفالها .
بالله عليكم أي أديان هذه التى يمارس معتنقوها أبشع أنواع الارهاب واللاانسانية والظلم والقتل .
هندوسي بالأمس القريب رفض استلام الطعام الذى طلبه من مطعم وجبات سريعه لأن الشخص الذى حمل الطلب لمنزله مسلم .
مسلمه تسأل شيخ المسجد عن حكم ذبيحتها التى أعطت منها لأسرة مسيحية . أى أديان بل أى عقول ؟
العقول السليمه لا تقبل الأديان العنصرية ولا تعترف بها ولا بصحتها ولا تمارسها او تعتنقها او تعمل على نشرها .
اذن قبول الأديان يتلاءم مع عقول معتنقيها وطباعهم وسلوكياتهم . لم نرى أن كتابا مقدسا سار بنفسه فى الطرقات يدعو الناس لدين ولم نرى إله يدعو خلقه لدين بل إنها رسالات حملها بشر مثلنا عقولهم أفضل من عقولنا وتم انتخابهم من بيننا ليكونوا لنا قدوة . فأخذنا عنهم ومنهم وتدينا وقال ربنا عز وجل " فليعبدوا رب هذا البيت " لماذا يعبدوا هذا الرب؟ فتأتي الاجابه " الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف " فكان لكل عقيدة سبب وجودى ورحمة منتشرة وسلام داخلي ومجتمع متماسك ودعوة بحسن المعامله كما قال رسولنا الكريم " الدين المعامله " .
كل الأديان والعقائد حتى الوضعية منها لم تدعو للتعصب او عدم احترام الاخرين ومن المفترض أن تسعى الأمم المتحدة والمجتمعات الدولية والهيئات والمؤسسات المعنية بأمن المجتمع وتحقيق السلم والأمن الاجتماعي أن تدعو الشعوب بعدم اعتناق أديان لا تقبل الاخرين وتدعو معتنقيها لمحاربة ومعاداة الاخرين من ذوي الأديان الأخرى بل وتعمل على ادراجها فى قائمة الارهاب الدولي ولا تسمح لهم بنشر عقيدتهم .
اننا فى هذا العالم لابد وأن نعيش فى سلام وأمان وتكافل وتعاون وليس هناك ما يمنع وان كان فهو لا يقبل النقاش ان كان عقيدة أو عمل من اعمال الشيطان .

149026
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر