الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م 7:22 مـ 18 محرّم 1441 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

الموت في سبيل عقيدة قوية وقضية جوهرية

2019-08-21 22:01:26
ابراهيم يوسف ابو جعفر

 
يوقن المسلمون بظهور الإمام "المهدي المنتظر" في آخر الزمان
وذلك وفقا لما تواتر عن النبيّ صلى الله عليه وآله من أخبار المهدي ، ولم ينكر أحد من المسلمين ما تواتر عن النبي من أخبار "الإمام القائم".. إلّا من ختم الله على قلبه، ولا يؤخذ بقوله.

فلا يصغى لمن حاول ردّ أحاديث المهدي المنتظر عليه السلام, أو الطعن بصحتها كـ "ابن خلدون" ومن حذا حذوه من المتأخرين, بعد أنْ صحّحها علماء المسلمين, ونقَّاد الحديث, وبعد أنْ تواترت بها الأحاديث الشريفة
وأحاديث المهدي عليه السلام صرّح بتواترها جمع كثير من علماء السنَّة، فضلاً عن الشيعة.
وبما نرى في عصرنا وزماننا، من مظاهر وظواهر، لم تتحقّق ولم توجد من قبل، في أي عصر من العصور السالفة، وبالإستناد إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وآله، وبما أخربنا به من أحداث سردها لنا صلى الله عليه وآله ممّا سيجري إلى أن تقوم الساعة.

وبعد تحقق هذه العلامات بترتيب دقيق، أجمع علماء المسلمين، أن العلامات الصغرى تحققت كلّها، وبدأت العلامة الكبرى..
ظهور الإمام "المهدي المنتظر" عليه السلام
"وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ"
قال تعالى "فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ".

يستطيع أهل العلم.. من علماء الفلك، والسياسة، ورجال الدين المسلمين، وقساوسة المسيحيّين، وحاخامات اليهود ؛ أن يجزموا بأنّنا في نهاية الزمان ولا يخفى على أحد أنّ هذا زمان "صاحب الزّمان".
والموت في سبيل العقيدة القوية والقضية الجوهرية هو أسمى ما قد يصل إليه المؤمن من المراتب والدرجات عند الله إن كانت نيّته صادقة خالصة لله وحده.
وقد رثا "الإمام" السيد الجعفري الحسيني الشريف "محمود قاسم أبو جعفر.." الشهيد "ابراهيم بدر الدين الحوثي" الشريف الحسني الذي استشهد في سبيل قضية وطن، سيفه ظاهر.. ودرعه قاهر.. وحرب لا تزال توقع بالمعتدين أقوى الخسائر.
نرثوه بكل الأسى والحزن، فهو مجاهد من آل البيت من ذرية الحسن بن الحسن بن علي عليهم السلام ، دفع حياته ثمنا للتصدي لمن أراد المساس بمعتقداته واحتلال اراضيه.
هم عترة النبي يقاتلون على عقيدة لا يمكن أن تباع أو تشترى، عقيدة تنامت في قلوبهم وقلوب المؤمنين، وهي عقيدة الإمام المهدي عليه السلام، الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا.

وعلى الجانب الآخر، محمد بن سلمان يقول في أحد اللقاءات:
"نستطيع أن نجتثّ الحوثي وصالح في أيام قليلة"
ويتوعّد في نفس اللقاء.. فيقول:
"لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية بل سوف نعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران"
مايو 2017
وما تحقق هو على العكس تماما ممّا صرّح به محمد بن سلمان
فلم يجتث الحوثي بل زاد تمدّده، ولم ينقل المعركة إلى إيران بل انتقلت إلى السعودية، فإنّ كلا من الحوثي وإيران يقاتلون على عقيدة أنكرها محمد بن سلمان مما جعلتهم أكثر إصرارا على النيل منه.
يقول تعالى وقوله الحق "وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ".

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يرثي فيها صاحب الزمان المجاهدين الأحرار المدافعين عن أوطانهم، فقد رثا الزعيم الراحل "صدام حسين"، في مقال له بعنوان "أهداف اللئام .. من ميقات إعدام صدام"
المرصد الإعلامي العراقي بالقاهرة نقلاً عن جريدة الوفد بموقعه علي شبكة الإنترنت بتاريخ 5/1/2007
فخلال حرب الخليج عام 1991 أطلق صدام حسين 39 صاروخ سكود على إسرائيل، وتحدى بقوله "من يطلق الـ 40.. وعلامة استفهام"
طالبا منهم على سبيل السخرية إطلاق صاروخ واحد فلم يجرؤ أحد على ذلك.
وكما لم يرضى الإمام لـ "بن لادن" دفنه في بحر العرب، لم يرضى أيضا لصدام، أن يكون كبشا يعدم فجر عيد الأضحى، فهذا خزيّ لكل العرب.
"وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"
كما رثا أيضا الشيخ أسامة بن لادن "القحطاني اليماني" الذي يسوق الناس بعصاه.. ويسبق ظهور الإمام القائم، وقد رثاه في مقال بعنوان "وإنا لفراقك يا " ابن لادن " لمحزونون"
21 يوليو 2011

خاضت السعودية حربا عنيفة ضد اليمن ظلما وفرية، وأنفقت فيها مليارات الدولارات، دون تحقيق ما هدفوا إليه ، بل خلفت هذه الحرب "يمن حزين" يشكو بثّه وحزنه إلى الله


صرّح محمد بن سلمان بكرهه للإمام المهدي عليه السلام وسيدفع ثمن ذلك باهظا ، فهناك من يتربص به ويحيط به علما وهو الله عز وجل وتعالى علوا كبيرا "إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا.. وَأَكِيدُ كَيْدًا"
طوبى للشهداء، وعظماء الأمة، ولمن يموتون في سبيل عقيدتهم، إن لم نمت اليوم نموت غداً، وإن لم نجرب الموت فقد تجرعنا مرارته عن طريق موت الأعزّاء.
قال تعالى "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"
اللهم صلّ وسلم وبارك على حبيبك النبي الأمّي الصادق الأمين، خاتم النبيّين وسيد المرسلين ، وآل بيته الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا مباركا مضاعفا.. لأقصى حد علمته بعلمك الأزلي - يا أزل يا مالك الملك - يا ذا الجلال والإكرام - يارب العالمين يا أرحم الراحمين.

0
مساحة حرة
149456
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر