السبت 15 أغسطس 2020 م 6:57 مـ 25 ذو الحجة 1441 هـ
الرئيسية | أوراق وملفات

سوق تداول العملات يتعرض الى اضطرابات كبيرة بسبب توسع فيروس كورونا في العالم

2020-04-01 19:50:05

تعرضت الاقتصاديات الكبرى حول العالم لضربات موجعة مع اشتداد انهيار الأسواق المالية على خلفية التوسع المثير للقلق لانتشار فيروس كورونا في العالم، حيث تكثفت عمليات بيع الأصول المالية لتصفية كل شيء تقريبًا من أجل الاحتفاظ بالنقد، مما أدي إلى ارتفاع كبير في قيمة الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية والثانوية في سوق الفوركس كونه العملة الأكثر سيولة في العالممسجلًا أعلى مستوي له في ثلاث سنوات تقريبًاخلال الأسبوع الماضي.

وعلى مدار الأسبوعين الماضيين حقق مؤشر الدولار ارتفاعًا واسعًا متجاوز مستوى 100 نقطة للمرة الأولى منذ عام 2017، حيث عززت المخاوف من التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن فيروس كورونا الطلب على الدولار، على الرغم من الخطوات الأخيرة التي اتخذتها أغلب البنوك المركزية العالمية بهدف تخفيف الضغوط على السوق.

وبالرغم من توسع انتشار فيروس كورونا في الولايات المتحدة إلا أن الدولار الأمريكي لا يزال يُنظر إليه على أنه العملة الأكثر أمانًا والأكثر استقرارًا في سوق تداول الفوركس 2020 حيثارتفعت قيمة الدولاربأكثر من 7 ٪ أمام سلة من العملات الأخرى مثل اليورو والجنيه البريطاني والفرنك السويسري منذ أن وصل الدولار إلى أدنى مستوى لهذا العام في 9 آذار/ مارس.

لكن هذا الطلب القوي للدولار الأمريكي من دول أخرى حول العالم خلق أزمة سيولة بشكل أساسي، خاصة مع تزايدالمخاوف من أن هذا قد يعطل الأسواق المالية العالمية.

أداء العملات الرئيسية أمام الدولار الأمريكي

وقد سحق ارتفاع الدولار العديد من العملات إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات، فتراجع EUR/USD  يوم الخميس الماضي بنسبة 1.31٪ ليتداول عند سعر1.077دولار، وهو أدنى مستوى له منذ نيسان/ أبريل 2017، حيث اندفع المستثمروننحو التخلص مناليورو على الرغم من اتخاذ البنك المركزي الأوروبي اجراءات تحفيزية لدعم اقتصادها المتعثر.
أعلن البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي عن برنامج لشراء الأصول بقيمة 750 مليار يورو شهري في اجتماع طارئ للحد من التبعات الاقتصادية السلبية لاستمرار توسع فيروس كورونا في منطقة أوروبا بطريقة مخيفة ومثيرة للقلق، تأتي تلك القرارات التحفيزية بعد أقل من أسبوع من اطلاق صانعي السياسة النقدية الأمريكية إجراءات تحفيزية واسعة جديدة.

كما تحطم الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي في الأسبوع الماضي لأدنى مستوياته منذ عام 1985 ليتداول عند سعر 1.1757 دولار، وذلك بعدما قام البنك المركزي البريطاني بخفض سعر الفائدة مرة أخرى في أقل من أسبوعين لتصل عند 0.25%، حيث تقود المخاوف حيال التأثير الاقتصادي السلبي لفيروس كورونا عمليات البيع الواسعة في أسواق الفوركس، في حين أن عوامل أخرى مثل عجز الحساب الجاري في المملكة المتحدة وعدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باتفاق تجاري شامل كانت بمثابة طرق ضغط على الجنيه الإسترليني.

هبط الدولار الاسترالي أمام نظيره الأمريكي إلى أدنى مستوياته في 17 عام يوم الأربعاء الماضي، متأثرًا بالمخاوف المتزايدة من حدوث ركود اقتصادي في استراليا وتراجع في أسعار السلع الأساسية، وذلك لأن الصين هي أكبر شريك تجاري لأستراليا وبالتالي فإن تباطؤ الاقتصاد الصيني سيكون له نتائج سلبية على الدولار الاسترالي، وفي نفس الوقت تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوياته منذ كانون الثاني/ يناير 2016، بسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط إلى ما دون 24 دولار للبرميل مسجلة أدنى مستوياتها منذ عام 2002، حيث يرتبط الدولار الكندي بعلاقة طردية مع النفط الخام.

وتعرضت أسعار النفط لانهيار حاد في 9 آذار/ مارس هو الأسوأ في تاريخها منذ حرب الخليج الأولى عام 1991، بعد أن رفضت روسيا المشاركة في تعميق تخفيضات مستويات الانتاج، مما دفع المملكة العربية السعودية إلى تعزيز انتاجها وخفض الأسعار.

0
أوراق وملفات
149499
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر