الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م 10:01 مـ 21 ربيع أول 1441 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

أئمة من ورق-03-

2019-09-06 18:54:45
جمال غريس

 
إن السلبيات الناجمة عن سياسيات رجال الدين –أئمة الدين-في الجزائر أصبحت واضحة خاصة مع انهيار النظام القديم الذي كان يجاملهم ويجاملونه تحت سياسية مقابلة الخير بالخــــــــــــــــــير فمنحهم الملايير في قراهم وزاوياهم نحو: باتنة،خنشلة، تبسة، أدار ...الخ.
كما منح لهم امتياز الفتوى في اصدار الاحكام وبيع صكوك الجنة والغفران لكي تمتلئ بطونهم ومصالحهم ومنافعهم الغرائزية.
ومما لا شك فيه أن رجال الدين في الجزائر قد تمكنوا من طمس عقول الناس بفكرة أن الحق معهم والحق لا يضاد الحق، متناسينا المعادلة الفلسفية القائمة على أن رجال الدين والغباء سواء أو بعبارة أحرى وجهان لعملة واحدة.
ويمكن أن نرصد شذذوهم من مواعظهم ودروسهم التي تتوزع بين المساجد والساحات والمنازل وهذا يثبت تسلط سياسية الاستبداد والتعصب بدل الحوار البناء وذلك بإطلاقهم على مخالفيهم بالكفر والفسوق والتنبؤ لهم بالجحيم والنار.
والمتتبع لأحول الامة يجد فراغا روحيا وأخلاقيا كبيرا سابق للعالم بأسره بمظاهر التخلف والانهيار والانتحار... الذي كان سببه عدم اعتبار قيمة الانسان المادية والمعنوية، وقد شمل الانحطاط مظاهر الحياة المختلفة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ...الخ
أولا: سياسيا:
لقد عمد رجال الدين –أعداء الشعب - الجزائر الى القضاء على روح الديمقراطية الحقة وغرس بدلها التعصب والتشتت لغرض تسليط النظام الفاشل على الامة تحت قبعة أسلافهم –حادثة الاستعمار الفرنسي-رافعين شعار: لنأكل وننام ... فتحجرت عقولهم وكأنهم كهنة آمون يأكلون ويشربون دماء غيرهم ولايشبعون.
إذا فثقافة العميان قد سيطرت على سياسية الامة وتحولت الى ألم وأحزان ونهب للخيرات والممتلكات بتزكية أعوان الشياطين وأحفاد الخنازير فغضب الله عليهم بالقحط والجهل فعمت الكارثة على الامة فأصابها الشلل-والعياذ بالله-.

0
مساحة حرة
149694
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر