الجمعة 15 نوفمبر 2019 م 2:23 مـ 17 ربيع أول 1441 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

عاشوراءُ.. قرآنٌ.. تربيةٌ.. أخلاقٌ.. عزاءٌ..المحقق الصرخي مؤكدأ

2019-09-08 19:25:55
احمد الركابي

 
إن التعاطي مع عاشوراء لا يتوقف عند ما جرى في التاريخ، ولا يقتصر على استحضار القصة من الماضي، وإنما يهدف إلى تربية الأجيال والمجتمع من منطلق ما حدث مع الإمام الحسين-عليه السلام- وأهل بيته وأصحابه في سيرهم ومسارهم إلى كربلاء وما جرى فيها وما تركته من آثار بعدها.‏
حيث أن إقامة ذكرى عاشوراء ليس مجرّد إثارة للعواطف والمشاعر، أو اجترار للكآبة والحزن، وإنما نحيي هذه الذكرى لنستلهم منها القيم ،والشعائر الحسينية بكافّة أشكالها وجميع أنواعها هي شعارات حضارية راقية، وإذا قسناها إلى بقية الشعائر الموجودة لدى غير المسلمين اليوم لرأيناها هي أرقى الشعائر التي يمتلكها أصحاب الأديان والمبادئ الأخرى، وعليه: فينبغي لكلّ مسلم حسيني غيور أن يقيم الشعائر الحسينية بكل أقسامها وذلك بفخر واعتزاز، وشرف وكرامة، وقربة وإخلاص، حتى يكون النفع والفائدة أكثر، والتبليغ والهداية أكبر.
ومن هذا الواقع العاشورائي نجد أن الأطفال والناشئة يمثِّلون شريحة هامة في
المجتمع، ويتأهلون ليتصدروا المسؤولية المستقبلية فيه، فإنَّهم معنيون بدروس وعِبَرِ عاشوراء، لما لها من تأثير تربوي مؤثر ومؤسِس، وما يمكن أن تُشكِّل في رصيدهم المعرفي والثقافي الذي يحملونه في حياتهم وممارساتهم.‏
إنَّ الشعائر الحسينيّة هِيَ امتداد لشعائره تعالى? كما جاء في مُحكمِ كِتابه الكريم (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج:32] فلأن تلك الشعائر والحزن والجزع على سيِّد الشُهداء هِيَ الّتي تجعلنا -حال إقامتها وإحيائها- نستذكر تلك المعاني القيّمة والرفيعة الّتي قام بها الإمام الحُسين-صلوات الله عليه- للمُحافظةِ على الإسلامِ الأصيل، وهذا ما يؤيده قوله المشهور: «إنما خرجتُ لطلب الإصلاح في إمة جدّي»
وسيرأ على هذا النهج الحسيني الخالد فقد كان لأنصار المحقق الصرخي الدور الكبير والرائد في إيضاح ثورة الحسين-عليه السلام- من خلال كلام الأستاذ المعلم الصرخي إنها تطبيق واقعي للقوانين الإلهية ، وهذا جزء من كلامهم الشريف جاء فيه :
((إنه عاشوراء.. قرآن.. تربية.. أخلاق.. عزاء، محرّم شهر الحزن والأسى والبكاء لأجل الله ولأجل تعظيم نهضة وثورة من فدى نفسه من أجل دينه ورسالة السماء، إنه الحسين فهو حقًّا "الحسين.. الذي تركز نهجه على العِلْم.. والتقوى.. والوسطية.. والأخلاق".
وفي محرّم تبدأ رحلة المؤمنين في تعظيم شعيرة من شعائر الله، حيث استذكار قتل الأضاحي من أجل الحقّ، إنهم الحسين وأهل بيته الأطهار وصحبه وأنصاره الأبرار، وكما قال السيد الأستاذ: " إنّ شخص الحسين وثورته ونهضته وتضحيته تمثل المَثل الأعلى والقدوة الحسنى والتطبيق الصادق الواقعي للقوانين الإلهية الروحية والاجتماعية". لله درّك يا من دربك كدرب الحسين في قرب الله.))
https://l.top4top.net/p_13402ey8q1.pn...

 

0
أراء وكتاب
149732
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر