الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م 1:55 صـ 17 محرّم 1441 هـ
الرئيسية | كتاب شباب مصر

في عيد الفلاح

2019-09-08 23:01:06
أحمد محمود سلام


تحتفي مصر في التاسع من سبتمبر من كل عام بعيد الفلاح ذلك العيد الأشهر الذي يسجل بدء العمل بقانون الإصلاح الزراعي إثر ثورة 23 يوليو سنة 1952 وإعادة توزيع الأراضي الزراعية علي الفلاحين بعد أن كانت في قبضة الأثرياء طوال سنوات الإقطاع التي أستبقت ثورة 23 يوليو سنة 1952 ...إثر صدور قانون الأصلاح الزراعي كانت الفرحة وقتها بلا حدود وما أن مرت السنون حتي توارت الفرحة وغابت حيث صار عيد الفلاح إسما علي غير مسمي وقد تخلي الفلاح المصري تقريبا عن الزراعة بحثا عن مورد زرق يحقق له الثراء بلا كد أو تعب .

.. في عيد الفلاح كل المشاهد تنطق بأن مصر قد فارقت منذ زمن الإحساس بأن هناك فَلاح يزرع ويحصد بمثل ماكان في سالف الزمان .ويأتي عيد الفلاح كشأن كل الأعياد الوطنية والدينية مثيرا للشجن حيث غاب الفلاح عن ارضه وقد تخلي عنها لُيشيد فوقها مبان خرسانية في سباق محموم لإنتقاص القدر الخضب من ثري مصر والعاقبة أن مصر التي كانت "سلة" غذاء العالم تستورد غذائها من الخارج ولم يكن مستغربا"أن" يعلن من آن لأخر أن مخزون القمح يكفي لشهر او شهرين او أنه قد تم ضبط قمح لايصلح للإستخدام الآدمي بحسب ماكان يتناثر في زمن حسني مبارك وقد إبتلبت مصر بالقمح المسرطن والقمح المستخدم أعلافا للحيوانات,.

...في عيد الفلاح إسترجاع لأيام خلت وقد تواتر الإحتفال به تزامنا مع صدور قانون الإصلاح الزراعي في فجر ثورة 23 يوليو 1952 لأجل تحديد سقف للملكية الزراعية ولإعادة توزيع الأرض علي الفئة المعدمة من الفلاحين والتي كانت تعمل بالإجر في خدمة الإقطاع ورموزه قبل الثورة,وهاهي الأيام تمضي ويختفي الفلاح الذي تغني له " الموسيقار"محمد عبد الوهاب أغنيته الشهيرة"ما إحلاها عيشة الفلاح" حيث لم يعد الفلاح "مرتاح" بحسب الوصف وقد عم البوار ليسيطر علي كل شيئ .

.....,وهاهي مصر هبة النيل تبكي النيل المراد إنحسار جريانه وها هي الأرض ظمئي تفتقد من يزرعها وقد غاب أثر الفلاح الذي كان ,وهاهو العيد يفارق الفلاح كشأن أعياد كثيرة فارقت مصر ولم يعد احدا" مرتاح"!

0
كتاب شباب مصر
149735
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر