الإثنين 21 أكتوبر 2019 م 5:48 صـ 21 صفر 1441 هـ
الرئيسية | كتاب شباب مصر

الشعب المصري العظيم ..

2019-09-13 21:30:19
علاء أبوحقه


حين تختل الموازين .. ويصبح هزيل الفهم عالما وأرذل القوم سيدا وفقير اللغة شاعرا .. تغيب فلسفة الجمال ويظهر منطق القبح يوقف عقارب ساعة التقدم ويغلق أبواب البناء ..
وقد وقفت العقارب وأغلقت الأبواب .. فتراجع العلم والتعليم وغاب الثراء .. ودخل زمن فقر ضاقت به المساكن والمدارس وتهالكت الطرق وسائت المستشفيات وشاخت المواصلات وبدا الدنو ظاهرا في كل المجالات ..
وقد عبر الغناء صوت الفن العالي عن الدنو وأظهر قبول الملايين لأغاني السوء ومهرجانات الإسفاف بتريندات دلت على تدني الذوق العام .. والذوق مرآة الأخلاق .. عندما نجد الذوق نجد الأخلاق .. عندما يغيب الذوق تغيب الأخلاق مرآة المجتمع العاكسة ثقافة الأفراد من خلال السماع .. والكاشفة عن سلوك المجتمع في الحب والابتسام وإفشاء السلام .. وكذا الاستئذان و حق الطريق وخفض الصوت وحسن الكلام .. ناهيك عن طريقة الأكل والشرب والجلوس والقيام في سلوك العوام .. وكل ذلك في الغرب اسمه الاتيكيت .. وفي الشرق اسمة الآداب ..
ورسولنا العظيم صلى الله عليه وعلى آله وسلم وضع قواعد الآداب التي ضمتها كتب الأحاديث وقد باتت في الغرب قواعد الاتيكيت التي عمل بها وتركها شرقنا فظهر تدني الذوق العام .. أي تدني الأخلاق السبب في انتشار الفساد .. الذي لم تفلح معه طرق التوعية التقليدية وفشلت أساليب النصح والإرشاد في الارتقاء بالأخلاق ومحو الفساد .. ولم نرى لدور العبادة ومجهود الأساتذة والدعاة الدور المؤثر.. ولم يكن للقنوات والجرائد واللوائح والندوات واللقاءات والمؤتمرات نتيجة ملموسة في الارتقاء بالأخلاق ومحو الفساد.. فما الحل؟ ..
الحل مادي ومعنوي .. مادي في سرعة عقارب ساعة التقدم وفتح أبواب البناء .. وهذا بفضل الله قد تم في زمن قياسي ظهرت فيه صروح البناء في كل المجالات وقت الغلاء .. وهو إعجاز حاولت قوى الشر وقفه ونشر الإحباط تجاهه وفشلت بقنواتها وألسن مذيعيها لتلجأ الآن إلى الخونة تجاه أعمدة ورموز من بنوا مصر .. ومقدما الفشل سبيلهم .. والإحباط طريقم بإذن الله ..
لكن .. هل صروح البناء في كل المجالات تستطيع أن تسمو بالأخلاق وسط الفساد؟
بالطبع صروح البناء هي القاعدة والأساس السامي بالأخلاق الماحية الفساد .. لكن مدى هذا ليس قصير .. والأمنية في زمن قياسي سريع .. وذلك يحققه الحل المعنوي ..
الحل المعنوي هو القوة الناعمة القادرة على التأثير في النفس الإنسانية .. وقد أظهرت دار الإفتاء المصرية استخدامها لأداة من أدوات القوة الناعمة وهي الثمثيل .. والتمثيل بالطبع شامل الأفلام والمسلسلات والغناء والموسيقى بقدرتهم المؤثرة في النفس الإنسانية وجذبها الروحي عن بعد إلى إطار نبل الهدف لإظهار الصورة الحسنة .. وهي الصورة المعبرة عن الذوق العام .. وهو ما ننشدة من أثر الصوت في النفس الإنسانية ..
وقد أصبح الحل المادي وهو الأهم على الإطلاق متحقق في صروح البناء بكل المجالات .. وظهر الجانب المعنوي الروحي الباعث للأخلاق الماحية الفساد بالقوة الناعمة التي تحتاج في التو قوانين صارمة ولوائح تنفيذية شديدة لقادم بدأ .. أكاد أراه يرفع الصورة الحسنة في زمن قياسي نرى خلاله الارتقاء يعود بعظمة مصر و تاريخ مصر وحضارة مصر من عمق باطن الشعب المصري العظيم ..
باحث إسلامي علاء أبوحقه

0
كتاب شباب مصر
149787
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر