السبت 11 يوليو 2020 م 7:43 مـ 20 ذو القعدة 1441 هـ
الرئيسية | أخبار التعليم

شاهد بالفيديو | مقبرة بيتوزيرس تكشف الستار عن تاريخ المنيا

2019-09-20 12:23:16

كتب ـ محمد العربى : نظمت لجنة النشاط بنقابة الصحفيين المصريين برئاسة حسين الزناتى جولة لوفد من أعضاء النقابة داخل محافظة المنيا للإطلاع على الآثار بالمحافظة وعلى معالمها الثقافية والتنموية .. وقد أصدر اللواء قاسم حسين محافظ المنيا تعليماته بتسهيل تحركات الوفد ووضع كل الإمكانيات رهن تصرفه .. 
وقد بدأ الوفد جولتة داخل مقبرة بيتوزيرس بمنطقة تونا الجبل التابعة لمركز ملوى ... وكان فى إستقبال الوفد سيد عبد الملك مفتش آثار المنطقة وفرج عبد العزيز مدير تنشيط السياحة .. وصحب الوفد محمد جاد من إدارة العلاقات العامة بالمحافظة . 
وفى هذا الفيديو يتحدث الكاتب الصحفى أحمد عبد الهادى عن الصدمة التى تلقاها فور وصوله لألمنيا والثقافة والتاريخ الذى تمتلكه المحافظة دون وجود دعاية قوية وفاعلة لها كاشفا الستار عن معاناة المحافظة جراء عدم إدراجها على خارطة السياحة العالمية حتى الآن رغم إمتلاكها جزء كبير من تاريخ وآثار مصر . 
وقد تحدث سيد عبد الملك مفتش آثار المنطقة وقال أن هذه المقبرة تعد من أهم المقابر المصرية القديمة لكونها للكاهن بيتوزيرس والتى دفن فيها 8 من الكهنة وعثر بداخلها على تابوت بيتوزيرس والذي يعتبر من أجمل التوابيت من ناحية التصميم والنقوش والرسومات، فهو رائع الجمال وموجود حاليا في المتحف المصري، حيث اكتشفها عالم الآثار الفرنسي جوستاف ليففر في فبراير 1919.
وتعتبر المقبرة فريدة من نوعها حيث بنيت على شكل دور العبادة المصرية القديمة وهي خليط من الفن اليوناني الروماني المصري القديم وبها نرى الرسومات التي تتحدث عن الحرف اليدوية والحياة اليومية للمصري القديم وبعض الصناعات والزراعة وتربية الحيوانات والسيرة الذاتية لصاحب المقبرة والجزء الثاني من المقبرة يتحدث عن الحياة الأخيرة مثل طقوس فتح الفم وتشييع الجنازات وتقديم القرابين وجزء من كتاب الموتى وكتاب البوابات وبعض الطقوس المصرية القديمة وتتميز هذه المقبرة بتداخل الفن الهليني مع الفن المصري والألوان فهي مقبرة تحفة رائعة تتحدث عن أهم الفترات في تاريخ مصر القديم وفترات الفرس ثم البطالمة واليونان والرومان.
ومقبرة بيتوزيرس لها دهليز به أعمدة وهي عبارة عن مقبرة ومعبد صغير فى آن واحد، وتحتوي المقبرة على صور تمتزج فيها الثقافتان المصرية القديمة واليونانية، حيث نرى مشاهد لأعمال زراعية مرسومة على الطريقة المصرية التقليدية، ولكن الأشخاص الذين يظهرون بهذه المشاهد يرتدون الملابس اليونانية.
أما الحجرة الثانية فقد نقشت بها رسوم أغلبها المصرية القديمة وكان بالمقبرة تابوت بيتوزيرس الذي نقل إلى المتحف المصري، وأشار ستاتي إلى أنه تم تصوير تحوت أن له دوراً مهماً في محكمة الموتي، حيث إنه كان يعتقد أنه لكي تتم عملية البعث من جديد فإنه يتم وزن قلب الميت أمام ريشة ومن يقوم بتسجيل النتيجة هو تحوت، وإن كان وزن قلب الميت أثقل من ريشة الحق فبذلك يكون من المخطئين السيئين ويلقى قلبه إلى وحش لكي يفترس قلبه، أما إذا كان أخف من ريشة الحق فيدل ذلك على صالح عمل الميت وأنه من الطيبين في الدنيا.
ويؤدي الي المقبرة طريق مرصوف بطول 65 قدما وعرض 13 قدما .
ويوجد فيما يمكن اعتباره فناء خارجي ’ مذبح له زوايا مثلثه او مايشبه شكل القرون وهو قائم الي الجانب الايسر من الطريق ويظن ان بهذا المذبح الذي يبلغ ارتفاعه ثماني أقدام مؤثرات أسيويــــــة .
وخلف هذا الفناء الخارجي توجد واجهة المقبرة التي تبدو فيها الأعمدة المستديرة ذات التيجان الزهرية والمشكلة علي هيئة سعف النخيل ويصل بينها جدران علي هيئة ستائر حليت بمناظر القرابين .
وعدد حجرات المقبرة اثنتان ، أحدهما هي الصالة التي تسبق المقصورة وهي مزينة بنقوش ورسوم تخص بتوزيريس نفسه ، ثم المقصورة التي كرسها بتوزيريس لأبيه ( سشو) وأخيه (جد-تحوت –اف – عنخ الثاني ).
والمناظر المنحوته تمثل خليطاً عجيباً من الطابع القديم الممزوج بالتأثير الاغريقي ، فالمناظر الممثله هنا هي المناظر المصرية المألوفة ، غير ان الملابس منقولة عن الطراز السائد في ذلك العصر وهو خليط عجيب أكثر منه جميل .
وفي الصالة نجد علي حائط المدخل ( الشمالي ) خلف الستائر بين الاعمده من اليسار الي اليمين صناع المعادن والنحاسين والمذهبين وعملية وزن الذهب مع رص الاشياء التي تم صنعها ، ثم صانعي العطوروالنجارين وصانعي السلال.
وعلي الحائط الشرقي توجد صفوف ثلاثة تمثل مناظر الزراعة والحرث وصناعة الكتان والغلال ودرس الغلال .
وعلي الحائط الغربي منظر للماشية والكروم وعصر النبيذ ، كمـــا يوجد علي الحائط الخلفي ( الجنوبي ) منظر كبير لبيتوزيريس وزوجته وهما يتقبلان القرابين من اولادهما وبناتهمامع مناظر التضحية ويلاحظ ان العنصر الاغريقي ظاهر بشكل واضح .
ونمر بعد ذلك الي المقصورة وهي مربعة تقريباً ويسند سقفها أربعة أعمدة مربعة تحيط ببئر الدفـــن التي يبلغ عمقها 26 قدمـــاً . وهذه البئر تؤدي الي الي عدة حجرات مدفونة في الصخر وقد ملئت بقطع من الاحجار واجزاء من التوابيت وكان من بينها ذلك الغطاء الفخم لأحد التوابيت الثلاثة لبتوزيريس . وهو المزين بصفوف طويلة من الكتابة الهيروغليفية المصنوعة من الزجاج الملون والمطعم بالخشب ، وهذا مثل من الأمثلة الرائعة للصناعة المصرية . ( والنص عبارة عن الفصل الواحد والاربعين من كتاب الموتي ) ، وهذا النموذج البديع من الصناعة المصرية المتاخـــرة موجود بالمتحف المصري .
وعلي حائط المدخل الشمالي ( علي يمين الداخل منظر للألهه نوت وهي تقدم الشراب لوالد ووالدة بتوزيريس .
ثم منظر بتوزيريس وهو يتعبد لوالــــــــده ، ومنظر قطعان الماشية وهي تساق في المستنقعات بالطريقة المتبعه القديمة .
أما الجزء الايسر للحائط فيظهر عليه (( جد- تحوت- اف - عنخ )) أمام مائدة القرابين وبتوزيريس في صحبة اخيه.
وعلي الحائط الشرقي منظر منظر للمركب الجنائزي مع التابوت , والرجال والنساء والنائحات حاملو القرابين وأحد الكهنة يطهر الموميـــــاء عند المقبرة ، وغير ذلك من المناظــــــر .
وعلي الحائط الغربي نجد (( جد – تحوت – اف – عنخ )) ومعه تسعة قرود واثني عشر ثعبانا من الكوبرا مع ثيران آمون وأوزوريس وهي تقاد الي حضرة أوزوريس .
وفي الصف الاسفل يقوم بتوزيريس بوصف جمال المقبرة لأخيه ، ثم ياتي صف من خمسة وعشرين خادمــاً حاملين القرابين وثمانية وعشرين أخرين من الرجال والنساء ، ويحمل بعض النساء اطفالهن ، وفي بعض المناظر يبدو واضحاً التأثير الاغريقي .
والحائط الجنوبي ( الخلفي ) ينقسم الي ثلاثة أاقسام . وفي القسم الايسر نشاهد الامير (بري – سشو ) يتعبد ومعه تسعة آلهة للشمس ، و ( جد – تحوت – اف – عنخ ) واولاده يتعبدون لسشو ،، وفي القسم الاوسط ( سشو ) و ( جد – تحوت – اف – عنخ ) يتعبدان لاوزيريس وايزيس ، كما مُثل بعض الالهة المختلفه الاخري ,, وفي القسم الايمن ( جد – تحوت – اف – عنخ ) يتعبد ل تسعة من الألهة بينما يظهر بتوزيريس في صحبة أخيـــه , وتحت هذا منظر لمستنقع وبه افراس النهر والتماسيح .
والمقبرة في جملتها مثل رائع للتصميم والصنـــــــاعة في عصورها المتاخـــرة عندمــا بدأ التاثير الاغريقي يخضع الاسلوب المصري لأشكاله .

 

0
أخبار التعليم
149868
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر