الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م 8:03 مـ 15 صفر 1441 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

الخوف من الخوف

2019-09-26 13:19:22
أحمد رجب

الخوف غريزه فى كل انسان خلقها ربنا فيه ، بيبان دا فى خوف الام على ابنها وخوف الاب على مستقبل أولاده و الخوف من الأخطار والخوف من الفراق والخ والخ ...
كمان الخوف لا يقتصر على الإنسان فقط ولكن نراه بصوره اوضح فى عالم الحيوان والطيور ، مثل : خوف الام على صغارها من الأخطار وهو ما يدفعها لعمل اى شئ لحمايتهم وتأمين حياتهم ، وخوف الام والاب على أنفسهم عندما يهدد الخطر حياتهم ، كذلك خوف الطيور على بيضها لذلك تقوم بإعداد عش اولا قبل وضع البيض ثم وضعه فى مكان آمن والحفاظ عليه وتأمينه .
كل هذا خوف صحى ، خوف ضرورى يؤدى فى النهايه الى مصلحه الكائن والحفاظ عليه وعلى حياته بل وعلى نوعه بالكامل .

ولكن يوجد نوع آخر من الخوف ولكنه خوف مهلك ، خوف لو اسلم المرء إليه نفسه لقضى على الحياه بأكملها وهو الخوف لمجرد الخوف .
فمثلا : عدم الدخول فى علاقه غراميه والحب لمجرد اننا خايفين لننكسر مع العلم أنه مجرد احساس وأنه ممكن منتكسرش ولا حاجه وتبقى علاقه سعيده ولكنه خوف ، عدم التعامل مع الناس وتكوين صداقات لمجرد اننا خايفين ليخذلونا أو يطلعوا عند سوء ظننا ، عدم تعلم شئ جديد لمجرد الخوف من أنه يطلع ملوش لازمه ، عدم عمل اى شئ جديد احسن يفشل والناس تتريق علينا مع العلم أنه لازم يفشل ولازم يبدأ صغير علشان يكبر والامثله على دا كتير ، منعملش مشروع ولا ندخل فى اى مغامره ماليه لمجرد اننا خايفين نخسر ، منعملش اى مغامره فى حياتنا لمجرد اننا خايفين تفشل .
كل دا بيوصلنا لحاله يرثى لها الصراحه بيوصل الإنسان لحاله من " الولا حاجه " بيكون عديم المشاعر ، عديم التأثير ، عديم الفائده ، عديم الحياه ، ودا بيوصل للملل ، اللى بيوصل للكئابه ، اللى بيوصل الإنسان لحياه تشبه حياه الاموات .

السبب فى دا أن كتير مننا متربوش على ثقافه التجربه ، متعودوش أنهم يجربوا ويتعلموا هم بنفسهم ، تعودوا على التلقين وأصبح يقين عندهم ، والافضل للإنسان أن يصل به الشغف الى التجربه وليعتبر نفسه " لا شئ " (لا اقصد بها سبه ) ولكن هو شئ صحى للغايه ، أن يؤمن الإنسان بأنه ليس محور الكون وأنه إذا أخطأ أو فشل لن تتوقف الارض عن الدوران ، ولكن عليه بالتجربه والفشل مرات لكى يحقق النجاح المطلوب
ولو وصل الإنسان لهذا الشعور سيتوقف عن الخوف من الخوف .

0
أراء وكتاب
150030
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر