الجمعة 22 نوفمبر 2019 م 11:44 صـ 24 ربيع أول 1441 هـ
الرئيسية | كتاب شباب مصر

التعليم الفنى قاطرة التنمية

2019-10-19 12:56:48
جمال المتولى جمعة



ان التعليم الفنى يعتبر قاطرة التنمية والاهتمام به ضرورى لتحقيق الامن القومى. وللعبرة من التاريخ نرى ان محمد على مؤسس الدولة الحديثة له الفضل فى وضع التعليم المهنى على قائمة اولوياته وصولا لنهضة صناعية وفكرية فانشأ "مدرسة محمد على الصناعية الفنية " وارسل الطلاب الى بعثات لدول أوروبا حتى يحصلوا على ماهو حديث فى التعليم الفنى ليعودوا لتطبيق ماتم تحصيلة . فالهدف الأساسى من انشاء المدارس الفنية هو الأهتمام بالمهن الزراعية والصناعية والتجارية والعمل على الارتقاء بالصناعة التى تعتبر اساس تقدم الدول وكذلك توفير المهنيين والصنايعية والفنيين .
التعليم المهنى احد الموارد البشرية التى تغذى الصناعة بالقوى العاملة الفنية واذا نظرنا الى التعليم الفنى على مستوى العالم نجده من اهم العوامل التى اسهمت فى نجاح الدول المتقدمة .
التعليم الفنى فى المانيا يعد احد الاسباب الرئيسية التى ادت الى نهوض المانيا من انقاض الحرب العالمية الثانية
ان منظومة التعليم الفنى فى الدول المتقدمة تمثل مكانة كبيرة فعلى سبيل المثال 70% من العمالة فى المانيا اكبر اقتصاد فى الاتحاد الاوروبى من خريجى التعليم الفنى . فالتعليم الفنى فى اى دولة فى العالم هو المصدر الرئيسى لامداد سوق العمل بالعمالة الفنية المدربة حرفيا والتى تلعب دورا هاما فى تنمية البلاد ويحظى هذا النوع من التعليم باهمية كبرى فى معظم الدول المتقدمة .
تراجع مستوى التعليم الفنى فى مصر فى الاونه الاخيرة يرجع بسبب عدم توافر الامكانيات اللازمة فى ظل اهمال الحكومات المتعاقبة لمدارس التعليم الفنى فالتعليم الفنى لم يحقق اى شىء لابناءه سوى ان يجعلهم قادرين بالكاد على القراءة والكتابة كما ان التعليم الفنى عاجز عن توفير الاحتياجات الفنية اللازمة لسوق العمل من ورش ومصانع والات تكفى لاعداد جيل قادر على التصنيع والابداع .
ومازالت مصر لا تنظر الى التعليم الفنى والتدريب على انه استثمار قومى يحقق عوائد مادية فنظرتها اليه كنظرتها الى رجل عجوز مريض .
للاسف التعليم الفنى فى مصر يعيش ماسأة مستمرة فــ 70% من خريجيه عاطلون ومهارتهم دون المستوى والميزانيات المخصصة له ضعيفة للغاية. مع تدنى مرتبات القائمين على التعليم الفنى وعدم التاهيل والتدريب الفنى لهم. لابد من الاهتمام بالمعلم صانع الاجيال والاهتمام بالتعليم وذلك للعمل على مشروع النهضة فانه لا نهضة الا من خلال التعليم عامة والتعليم الفنى خاصة .
ان مناهج التعليم الفنى لا تشجع الطلاب على الدراسة وكذلك المعامل والمعدات الموجوده بها اغلبها متهالكه ولا تتماشى مع سوق العمل , علينا ان نؤمن جميعا انه لا نهضة صناعية دون تعليم فنى متطور وهذا لايتأتى الا من خلال زيادة ميزانية التعليم الفنى وانشاء هيئة عليا للتنمية البشرية تهتم بالتعليم الفنى وربط العملية التعليمية بالتدريب والطالب الفنى بالمصانع والمزارع .

جمال المتولى جمعة
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا

 

0
كتاب شباب مصر
150294
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر