الأحد 08 ديسمبر 2019 م 5:53 مـ 10 ربيع آخر 1441 هـ
الرئيسية | إبداعات

حتماً سيمضي..

2019-11-11 19:06:01
هداية صفوح دركلت

يلتف حول عنقي حبل من المواقف المخزية .. تلك التي حاولت الفرار منها كل مساء ... في ظلام الليل الحالك .. تأتي و تعافر في إظهار ما أخفي في جعبتي ...

لم أكن أعلم بأني أخفي كل ذاك الهروب بداخلي ..
ظهرت أمام نفسي ب حُلة لم أالفها من قبل ... شخصية أكرهها ...
ضعيفة .. مهزوزة ... شديدة التعلق ... و سريعة التخلي ...
لا تمتلك من الصبر و القوة أي شيء ...

في ذات المقهى ... أمعنت النظر في وجوههم .. نظرات أعينهم تتغلغل بها شفقة ... شفقة مُحب ... ترجو عدم السماح للاستسلام من الوصول إلى هدفه ...
حينها تاكدت بشكل قطعي بأن تعلقي السريع بهم ما هو إلا حقيقة ... حقيقة كارثية ..

أعود مجدداً للنقض بعهد قد عهدته على نفسي ... لا مزيد من المشاعر تجاه أحد ... عدم التعلق بأشخاص و أماكن ...
جل ما يحدث بعد ذلك يكن مُدمر ... يجعلني أشعر بأن القدر يعاقبني على ما بدر في الماضي .. بالحاضر الملغوم ...

استيقظ بداخلي ما كنت أخشاه ... المواجهة ...
مواجهة فشلي ... قلة حيلي ... و إهمالي ...
ما أمتلكه من جَلَدْ ظاهري ... تلاشى بظهور موؤد مهزوز غير ثابت ...

ما احتاجه المكوث في صمت ... بلا حروف ...
احتضان و بكاء، رغم سخافة ما قد مررت به مقارنةً بما حل بهم...
لا أعلم سبب انتكاستي تلك ... ولا سبب انكسار جدار المقاومة...

يتملكني شعور بالخوف مريب ... خوف من الرحيل ... والبقاء ...
من الاستمرار ... و الوقوف ...
من الأمل ... الذي لم أعد اراه ...
أشعر بنهاية قريبة ... لا أدري ملامحها ... لكنها آتية ...

نهاية يأس ... تفاؤل ... فرح ... حزن ... قلة حيل ... مثابرة ...
و ربما تكون النهاية هي الهروب من المواجهة اللعينة تلك ..

حتماً سيمضي كل ذلك ...

0
إبداعات
150640
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر