الأحد 08 ديسمبر 2019 م 6:11 مـ 10 ربيع آخر 1441 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

إعدام الفاسد اهم سر نجاحات الصين

2019-11-16 20:16:15
خالد احمد واكد

باعتراف الكثيرين ان السر في نهضة المارد الصيني وتربعه على عرش الاقتصاد العالمي سببه قانون اعدام الفاسدين في الصين لا تهاون مع المفسدين ابدا وقانون الاعدام جاهز ويطبق على الكبير قبل الصغير وقد أدرك الصينيون أنه لا مجال للتلاعب باقوات الشعب وامواله، فكم سمعنا عن اعدامات هناك تم اعدام صاحب شركة الالبان الفاسدة فورا ليكونوا عبرة لمن يعتبر وردعا لضعاف النفوس من عديمي الضمير، ومن قبله تم اعدام وزير ومدير بنك زراعي لفسادهما ايضا، هذه الإعدامات في الصين لكبار المسؤولين الفاسدين جعلت الصين تتمتع بقلة من المفسدين مقارنة بالكم الهائل من هؤلاء المسؤولين.
أما في البلاد العربية فحدث ولا حرج الفاسدين يتمتعون بكامل الحصانة وعدم المحاسبة. الفاسد سواء من وزير أو مدير تتم مكافأته بنقله الى موقع اكثر مالا وأوفر حظا، ما يمكن سرقته من منقولات و اراض وعقارات، فقد رأينا وسمعنا عن حالات كثيرة من الفساد في عالمنا العربي والعلة دوما تكمن في رأس الدولة الذي يمنح الابناء الاقارب والاصدقاء الحق بما هو ليس حق ابدا، حيث الغنيمة أكبر والحصانة أمنع لو سأل سائل نفسه كم هي حجم الأموال العربية التي جمعت بطريقة غير شرعية من أقوات الشعب العربي الغلبان على أمره والموجودة في بنوك اوروبا وأميركا انها مليارات من العملة الصعبة تتجاوز الـ900 مليار دولار كيف السبيل اليوم لاسترجاعها، فالصينيون ادركوا منذ مدة انه لا حل مع الفاسدين والفسدة الا الاعدام ليكون عبرة لمن لا يعتبر في المستقبل وما هي إعدامات قليلة حتى ادرك الشعب كله وانتعش، وأدرك ان جمع الثروة لا يكون الا بالجهد والتعب والمثابرة ولا طريق آخر للثراء في الصين فأصبحت الصين خلال ثلاثين سنة فقط احد اكبر اقتصاديات العالم واصبح المواطن الصيني العادي يتمتع بم هو افضل ويوازي شعوب الدول الغربية وفسر نهضة الصين رغم تعداد سكانها الكبير وبكل بساطة هو مبدا (الثواب والعقاب)، فقد تم إعدام رئيس وزراء الصين السابق، لأنه فاسد وتقاضى رشوة، وأي مسؤول لو ارتكب أي مخالفة مالية مهما كان منصبه يقدم لمحاكمة عاجلة وإذا ثبت فساده فالعقوبة الإعدام فورا من دون استئناف أو نقض، لأنهم فى الصين يعتبرون الاقتراب من المال العام خيانة عظمى، ونحن في عالمنا العربي للاسف ليس لدينا حتى حق معرفة أسماء الفاسدين وليس محاكمتهم أو إعدامهم، وطبعاً لو طبقنا قوانين الصين هنا، سنجد معظم اعضاء الحكومات العربية في السجون تنتظر دورها في الاعدام
لذلك اصبح من واجب الحكومات العربية بعد كل هذه الثورات من العراق ولبنان والجزائر وقبلهم ليبيا وتونس ومصر واليمن وسورية، اصدار قانون يجرم الفساد ويصل بالفاسدين لحبل المشنقة حتى يعتبر الكل ويدركوا ان المال العام محرم حينها فقط ستقوم للامة العربية قائمة وستصبح كالمارد الصيني.
وللاسف يتجاهل كل المنظرين الاقتصاديين العرب سر نهضة الصين الحقيقة ويعطونا نظريات وفلسفات واهية ويتجاهلوا عن عمد سر النهضة الحقيقية للصين وكثير من الدول الاسيوية أنه (الفساد وكيفية مواجهته ومحاربته بشدة وغلاظة القانون لا رحمة فيها لاي مسؤول تقلد مسؤولية برضاه وهو يدرك ان المسؤولية امانة على عاتقه وهي في خدمة الشعب اولا واخيرا لامجال فيها للتهاون وعدم المبالاة والتلاعب بمصائر الشعب ابدا).
يقول تعالى «والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم (38) فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم (39) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير». كما ينص الحديث «أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن يجترئ عليه إلا أسامة، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أتشفع في حد من حدود الله»، ثم قام فخطب، قال تعالى :»يا أيها الناس ، إنما ضل من كان قبلكم ، أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه ، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد ، وايم الله ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها
كما ان الخليفة الفاروق سأل عمرو بن العاص حين ولاه مصر: إذا جاء سارق ماذا تفعل به ؟! قال عمرو: أقطع يده، فقال عمر: وأنا إن جاءني جائع من مصر قطعت يدك،
فمن المهم والأهم من ذلك كله ان ديننا الاسلامي شرع قطع يد السارق والمعتدي على مال الامة ولو ادركنا ذلك وطبقنا تعاليم ديننا الحنيف لما اصبحت الامة العربية على ما هو عليه من حال يرثى عليه سبقتنا الامم من حولنا ونحن ما زلنا نكافح الفقر والجهل والعوز وطلب المساعدة من الاخرين شريعتنا الاسلامية ادركت منذ وقت مبكر اهمية العقوبة فهي سبب صلاح الأمة فلن يكون بمقدور اي كان مد يده للمال العام او السرقة لانه يعرف
بالعقوبة .


خالد احمد واكد
17/11/2019

0
أراء وكتاب
150741
جميع الحقوق محفوظة © 2019 - جريدة شباب مصر