السبت 25 يناير 2020 م 10:37 مـ 29 جمادى أول 1441 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

هل نتغير مع الزمن ام نتوهم ذلك ؟

2019-11-26 21:59:46
هاجر محمد موسى

 
بمناسبة ذكرى يوم مولدي قررت ان اتفقد هاتفي وانظر الى صورتى منذ خمس سنوات ولكنى خوفت كثيرا من تلك التغيرات التى حفرت على وجهي . تتابع صور الآخرين أمام عينيى وقد اختفوا تدريجيااختفوا في سراديب الحياة ، مع إن صورهم تقابلني كل يوم في مواقع السوشيال ميديا ولكنهم لم يصبحوا موجدين فقد سافروا او تزوجوا واصبحوا اباء وامهات لديهم من المسؤليه مايكفي لجعلهم كالزومبي في الحياة غير اولئك الذين احببتهم وعرفتهم في السابق تبا لم يبقى الا انا وحيدة كصخرة باقية على شاطيء بحر فارقت كل الامواج والسفن ولم يبقى احدا بجوارها ممن مروا بها
ماكر هو الزمن فيما يفعل ببني آدم كجريان الماء على الصخر في هدوء؛ يبدو و كأنه يعانقه لكنه يرسم خطوطه و ينحت فيه.. فهكذا الوقت على ابن آدم يضع بصماته و نقوشه على وجهه و روحه فلا يعرف نفسه ولا يعرف من حوله
اشعر انى عابرة سبيل لا انتمي لأحد لااهل ولا ارض والناس في سنين حياتى كالنجوم التقيت منهم الكثيرين ولكني لم اقترب من الكثيرين, منهم من كانوا نجوم في سماءي ومنهم من كنت نجمه له .فأحبتي كالنجوم دوما بين الغيوم لا أستطيع تحديدهم فكل مساء يغيبون ,فأنا اقرب الناس لنفسي, عابرة سبيل فالحياة اتنقل من ارض الى ارض سعياوراء النجوم ,اترحل بين البلاد خلف العلم والزاد اسعد عند رؤية شعاع لنجم فالسماء املا فاللقاء وابكي دوما عند إختفاء الليل وحلول النهار ,اعيش حياتى احيانا كنجومي نجمه وحيدة تائهة بين السموات غارقه واحيانا كنجمه متوهجه في الطموحات والرومانسية غارقة , وبين الحين والحين تنطفيء تلك النجمه إذافشلت في ارشاد غيرها فتتحول لنجمه مهاجرة في ثوب عابريتسول النور والامل ولكن سرعان ماتعود نجمه المساء لتوهجها إذا التقت نجم في سماءها فتأخذ من ضوءه املافالسعاده الدائمة ولا تمضي شهور الا وتعود النجمة لوحدتها ولكنها تقضي وقتها في زياده اشعاعها بالعلم والمنطق لعلها تزداد حكمة ولا تقع مرة اخرى فالطريق ,ولكن هيهات لنجمتنا فلاتمضي شهور الا وتجدها متوهجة لا يستطع احد الوصول اليها ترتفع من سماء الى سماء املا فالعلو والإرتقاء حتى اصبحت نجمة يضرب بها الأمثال فالصمود والصبر بين السماوات جميله هادئة قويه صارمة لا تخشى الظلام ولا النجوم العابرة ترشد كل عابر سبيل بذكاءها وحكمتها في ذات الوقت هي تائهة استطاعت رغم وحدتها وتفردها بالحكم في منزلها ان تتحرر من قيد النجمة الوحيدة وان تشعر كل السماء بإنهاقوية سعيدة رغم العقبات عبر السنوات استطاعت نجمة المساء ان تكتسب المعارف والأصدقاء منهم من كان عابر سبيل منهم من كان غريب فصنعت لنفسها عالما من النجوم ممن لا يقلون مكانة عنها بين الغيوم ولكنها مصابة بلعنه ابدية هي دوما تحيا بسلام ويعتبرها الجميع كالبلورة التى تقدم السعادة والخير بلامقابل ولكنها دوما شقية تنير لغيرها ولا ينير لها احد كسندريلا مثقفة في بلاد جاهلية يتيمة الأخوة وحيدة ذات جدائل صفراء تتوهج مع القمر وتنطفيء بين النجوم العابرة يحقد عليها كل من يراها ظنا انها مغرورة وهي نقية الروح كالمياة بلون عيناها صادقة تتحدث لغه العيون في زمن الخداع والنفاق تحيا ملكة بين العبيد يحسبونها مستبدة تبكي دوما كالأطفال من العجز وتندفع في تهورها كالخيول الصغيرة ,صعبة المنال كنجمة المساءة سهلة القرب كماء النهر متقلبة كموج البحر تحرق من اقترب منها كالنار فالصحراء بدلا من ان تعطي الدفء دوما ستجد عندها الإحتراق ,يفشل معاها العابرين ظنا منهم بأنها من المساكين توحي بعدما لمبالاة وهي كنار في انية تحترق كل ثانية املا ان ينقذها احد كطيور النورس دوما مهاجرة بين البلاد والقلوب والكتب لايستطع احد ان يمنعها من التوقف وكأن في هجرتها خلاصها فلها نصيب من اسمها القوة والهجرة في ذات النجمة تتلألأ إذا وجدت نجمها التائة وتنطفيء إذا غاب تبحث دوما عن حبيب غائب تدين بدين المحبة رغم كل الأديان وتقتدي بكل عابر في سماء العلم ولكنها ذات طبيعة معكوسة وكأنها اربع شخصيات تتأرجح بينهم فكلا منا رومانسي احيانا طيب غالبا مقهور لساعات يبحث عن الامان بين الذات والذات


 

0
أراء وكتاب
150941
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر