السبت 25 يناير 2020 م 10:38 مـ 29 جمادى أول 1441 هـ
الرئيسية | إبداعات

انتحار الأمل

2019-12-01 19:22:14
هاجر محمد موسى

 
ثم راح لينطفيء هناك في الصقيع.....تدريجيايقاوم الرياح قليلا ويصارع الصقيع بوهج قلبه الضعيف يقولون ان من يتوهج قلبه بالامل لاتقوى الحياه على اطفائها فما بالنا بمن انتحر الامل بداخله فهل يتوهج رماده.....
لااعلم كيف ابدا الكتابة عن انتحار الأمل ولكنى اتمنى السلام لكل روح انسان مازال يتنفس حتى وان كان ميت نفسيا تصرخ عيناه قسوة الزمن يسيربيننانظن انه حيا ولكنه يحيا حياة كالموت اما من سبقونا ولم يتحملوا قسوة هذا العالم المتجمدانسانيا فالسلام كل السلام والرحمه الى ارواح كانت ارق من تتحمل كل ذلك ولا نملك الا ان نتمنى لهم الرحمه ولنصمت بعدذلك كعادتنا في السكوت فأذكروهم بسلام ولا تقولوا المنتحر خرج من الأسلام فانتم لاتعلموا مدى الألم الذي تكبده قبل ان يأخذ هذا القرار افكر احدا منا كيف ينتحر الامل ؟
سأحكي لكم قصته فالأمل كغيره من المشاعر ينمو بالرعايه والأهتمام ويذبل ويمرض ويموت إذافقدها ولكنه طفلا مدلل لايقوى على الحياه وحده فأعتاد ان يجد اخوات له واصدقاء وهم "الحب والحنان النجاح والأهتمام وتحقيق الأحلام"
ويخشى من اعداءه وهم الوحده والالم القسوة واللامبالاة من المجتمع وتحطيم احلامه امامه"
فعندما يتحد اعداء الامل ضده وهوصغيرلايقدر على مواجهتهم يضعف يستمر في الضعف كضؤمصباح في ليله مظلمه كلما اراد ان يضيء سارعت رياح الزمان البارده لإطفاء ضؤه فيتحول رماده لوهج تلك الرياح تتشابهة مع البشراصحاب المشاعر المتجمده لا تعبء ولا تهتم بإستجداء ذلك المصباح بهم حتى ينطفيء تماما مثل انطفاء الروح عن التوهج وليس من الرياح فقط بل بصدمات الواقع التى تشبه الزلازل وتستمر بالخبط على جسد المصباح وهو ضعيف فقدنوره وجسده لايقوى على الوقوف على قدميه يحيا بلا توهج جسد بلا نور ويحاول ان يصمد امام زلازل الواقع ولكنها تستمر بالضغط على هذا المصباح والمسكين كل المصابيح حوله تتوهج بانوار المحبه التى تمحي صقيع القسوة ويتوهجوا بشموع الاهتمام
ويستمر فالصمود تاركا فرصه نجاته بين يدي احلامه والتى سرعان ماتتبدد لإنه يحيا في مجتمع غير منصف ياخد احلامه والتى تكون امامه غيره من المصابيح ذات الوهج ويستمر المسكين فالحياه ولكن حياه بلا حياه وموتا بلا موت على حافه الأمل "الأسم يعيش فلا تستخرج له شهاده وفاة ولكنه ميت بالفعل صدرت شهاده وفاته مشاعريا" كل ذلك ويلوم المجتمع على منتحر الأمل عندما يقرر ان يوقف ذلك الألم ويذهب الى السماء الى الله الرحيم .اتدرون مالاصعب على المنتحر الاصعب انه لم يستطع ان تهون عليه نفسه في ذل الحياة فقرر ان يرحمها الذل لإن البقاء في عالمنا بمادياته والمه وتجمد مشاعره هو البقاء مع الخيبات ان تحيا مصباح بلا نور ان تكون جسد بلا اعمده ان يكون بقاءك لا يختلف عند الاخرين من عدمك عندما لا تضيء كما هو يجب ان يكون عندما تترك في زاويه غرفتك غير آسفين عليك لإنك مصباح مظلم" ثم يأتون بعد انتحارك ينددون بذلك اللعنه عليهم مصابيح وبشر مخادعه اين انتم عندما كان الامل يطلب منكم العون والونس ؟ اين انتم عندما كان يستجدى عطفكم ؟ هل تحدثتم معه عندما طلب حبكم ؟هل ساعدتم في اضاءته ؟
إذا اردت إعاده الامل للحياة فأعيد له ضؤ المصباح بداخله لاتعطيه كلمات لاتسمن ولا تغنى من جوع ولا تساهم الا بإضاءته حتى نصف الغرفه فإذا ادرت ظهرك عاد للإنطفاء من جديد ,قدم له افعال اصلح انوار قلبه جددشموع احلامه كن السند لجدران جسده البالي كن بجواره لعل توهجك يساهم في توهجه لعل ضؤك الإنساني يساهم في اضاءته ويشعر بإن له مكان غير جدران الغرفه الباليه لعله بك يستطع ان يواجه صقيع العواصف

0
إبداعات
151032
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر