السبت 29 فبراير 2020 م 10:55 صـ 5 رجب 1441 هـ

لقاء مع الشاعر اللبناني محمد توفيق أبو علي

2020-01-10 19:23:56
آمنة وناس

السلام عليكم
عليكم السّلام
هو الذي حمل القلم، و في دواخلنا أسكن القصيد، لينحت جمالا من قلب الألم، و لبلاغة المعاني يصيد، يجالسنا حرفه ليهمس إلينا عن الواقع و الحلم، ترنيمة إحساس في القلب تقيد، تدفّق حبره مغازلا ورقا جزم، بأن رفقته فعل مفيد، هو الذي حدّثنا عن الحياة بين ضياء و ديسم، و بأنها سفر شريد، يخاطب الصاحب و العَلم، باشتياق و بتهلّل شهيد، لمشعل الإرادة يبتسم، و لبريق السلام يرفع النشيد، هو الشاعر اللبناني و الأمين العام لاتحاد الكتاب اللبنانيين "محمد توفيق أبو علي"
مرحبا بك سيدي
بك التّرحيب؛ وشكرًا للطف تقديمك
س من قلمك المكتظ بأنفاس الورق، كيف نتذوّق دهشة حرف لشهقة إحساسك عشق؟
ج إن كان خليقًا بالدهشة، فسوف يصل تذوّقها إلى غايته.
س "يوقظك حرف من سباتك... يعرج بك منك إليك… يطوف بك بين الذّكريات"، إلى متى مع هذا النشيد؟
ج حتّى تنتقل اليقظة بي من الحال إلى المقام.
س إذا ما تأبطنا حرف الشاعر "محمد توفيق أبو علي"، و رحنا نجالس خطوات قصيدة ترشّفت الفرح و الألم، بماذا تُسرّ لنا عن دواخلك؟
ج تجهر بالسّر المكنون، ومؤداه أنّ الحبّ أقوى من الألم؛ وأنّه وِرد نبض القلوب السّامقة نحو اللّه.
س كيف نقتفي الأثر المبعثر في إحساس القصيدة؟
ج حين نستسلم لانسيابها، تحدو لنا فنتبعها.
س عندما تفتن القصيدة بخلجات الشاعر "محمد توفيق أبو علي"، هل ينكسر جرح الحرف؟
ج الانكسار أحيانًا قد يكون مطلبًا لحال وجد، تستدعي خروجًا من رُتوب نمطيّ.
س عندما نحتسي القصيدة من أكواس نبض الشاعر "محمد توفيق أبو علي"، بماذا تهمس لنا شمائلها عن الإنسان "محمد توفيق أبو علي؟"
ج تهمس بأنّه بدويّ، يهوى الأصالة، ولا يخاف الرّيح.
س "ليس من الضرورة أن تكون القصيدة من حروف؛ فبعض القصائد قد تكون من لحم ودمّ؛ وبعضها قد يكون وقع أقدام نحو أفق ما"، إلى أين تصحبك القصيدة؟
ج تصحبني إلى طقسها الصّاخب الهادئ، في ألق يجمع إلى صمت العَتَمَة ضوضاء الفجر.
س أعطني صمتا أرتق به تمزّق البوح في شرايين الحرف، كيف تجادل هذه القناعة؟
ج فمٌ جائعٌ ورغيف خبز، وحرف عاشق.
س لمن سيشتكي الحبر، و النزف في دواخله يئن؟
ج لنفسه، ولعاشقين يعرفون لون الصّبابة.
س أكتب لينكسر الوجع على اختناق الورق، أين يصل حرف الشاعر "محمد توفيق أبو علي" مع هذا السفر؟
ج يطمح الوصول إلى أفق لا اختناق يصدّه عن مبتغاه.
س "لو أنّ لي جناحْ، لطرت نحو المرايا المهشّمة"، بماذا توشوشك هذه المرايا؟
ج لو أنَّ لي جَناح
لو أنّ لي جناحْ
لَطِرْتُ نحو المرايا المُهَشَّمَهْ
أصوغ من فتات زجاجها
قِنْديلَ الصّباحْ
وسُرادِقَ القلوبِ المتيَّمَهْ
لَوْ أنّ جنونَ الوجْدِ مُباحْ
لَهَمَسْتُ في الأذُنِ اليسرى
لكلّ ريحٍ قادمَهْ
خذي نبضَ قلبي
للياسمينِ اللَّقاحْ
س كيف لنا قطف ورود الحياة، و كل حدائقها دامعة؟
ج نتّخذ من الدّمع ماء رِيٍّ لأحلامنا المنتظرة.
س عندما ينطفئ الليل، بماذا يهمس الفجر في روح الصباح، ليبتسم له الحلم و يمضي قدما؟
ج الشمس قبل الغروب.
س ماذا "قال جمر لرماد"؟
ج دثّرني بحبّك.
س تتشرّد كل القيم، إذا ما المحبة قصفها العدم، إلى أين يعبر هذا الألم؟
ج إلى موت الحرف الموقظ الإنسان من غيبوبته.
س أكتب على الغضب المحترق، شهقة الرماد في كفي تلتهب، هل تبدي مرونة مع هذا التفكير؟
ج كلّ مرونة مع اللّهب خيانة.
س عندما تصبح الصور رمادا، كيف السبيل إلى الإمساك بالملامح المذروفة مع الزمن؟
ج السبيل إلى الإمساك بهذه الملامح يكون تلقائيًَا حين يكون الرّماد رحمًا لتجدّد لا يضمحلّ.
س "ما أجمل أن ينهض طفل من أشلاء جثته الكريمة مبتسما"، ما طعم هذه الابتسامة؟
ج هي نكهة فلسطين بغزّتها وقدسها وأقصاها وقيامتها وأحجارها القصائد.
س"قلت لراحتي: هيّا اغرفي للمقبل الآتي من الأيام، ما يروي الظمأ"، كيف يُرْوى الضمأ؟
ج يروى بشغف يستبدّ بعاشق لا يَمَلّ عشقه.
س صار صدأ الرّيح يسكنني، والماء منشغل عنّي بثرثراتِ الينابيع"، متى وهج الصفير يكتبني، و خرير التراب مُلته عني برسم الصقيع؟
ج أحتاج إلى دفء حبّ يبدّد صقيع الثرثرة وصدأ الرّيح.
س "وحدّثني صاحبي"، ما الترنيمة التي تصلنا بين حديث و صاحب؟
ج ترنيمة وجع أخضر لا يعرف القنوط.
س "دعاء يحمل الأوجاع من أرض جياع للسماء"، إلى كم من إحساس؟
ج اللّهمّ اجعل الحبّ بلسمًا، والمحبّين حَمامَ زاجلٍ بين النّفوس.
شكرا لك الشاعر "محمد توفيق أبو علي" على حسن تواصلك، و إلى اللقاء إن شاء الله
بوركت صديقة مبدعة، وراقية عزيزة، وشكرًا لنبل مشاعرك، ورقيّ اهتمامك.

151542
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر