الجمعة 12 أغسطس 2022 م 4:05 صـ 14 محرّم 1444 هـ

هكذا تكون صلاة الاستخارة وهذه أهميتها يا صديقى

2020-04-16 21:53:18
عادل حسان سليمان

 
سأل صديق كيق تؤدى صلاة الاستخارة وما أهميتها ؟؟؟؟
سؤال مفاجىء ولكنه سؤال هام وعنه أقول
صلاة الاستخارة عبارة عن ركعتين خفيفتين غير ركعات الفريضة يؤديها المسلم بنية استخارة الله تعالى في أمر جد عليه، وبعد أدائه لهاتين الركعتين يدعو بدعاء الاستخارة وهو: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ (ثُمَّ تُسَمِّيهِ) خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ قَالَ أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْنِي عَنْهُ واصرفه عني وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ.) لاستخارة الله تعالى عدّة شروط يجب توفّرها قبل الشروع فيها، ولعلَّ أبرز هذه الشروط: استحضار النية، والأخذ بالأسباب كاملة، فلا يجدر الاعتماد والاتكال على الاستخارة لأمر دنيويّ دون أن يأخذ الإنسان المسلم بالأسباب كاملة، كما أن المسلم يجب أن يرضى بقضاء الله تعالى، وأن لا يستخيره في منكّرات الأمور، وأن يتوب إلى الله تعالى من ذنوبه ومعاصية، وأن يبتعد عن الكسب الحرام، وظلم الناس، وأن يعيد المظالم إلى أهلها. هناك اعتقادات ارتبطت بهذه العبادة انتشرت بين العامة منها أن المستخير سيرى حلماً أو رؤيا تخبره بالخيار الأفضل الذي يحمل له الخير، وهذه كلها أوهام لا أصل لها من الصحة، فبعد أن يستخير الإنسان، وبعد أن يأخذ بالأسباب يعزم ويتوكل على الله تعالى ويختار أحد الخيارات المتاحة، فإن وفّقه الله بما هو مقدّم عليه كان ذلك هو الخير، وإن أبعده الله عنه كان ذلك أيضاً هو الخير له.
تكثر الحكايات والأقاويل عن نتيجة صلاة الإستخارة، فمنهم من يقول بأن النتيجة تأتي للعبد على شكل رؤيا في المنام؛ تُخبره بما أراد الله له، ومنهم من يقول إنها تكون على حسب المِزاج الذي تستيقظُ فيه من النوم، فإن استيقظت سعيداً فهي بُشرى خير لاستخارتك، وإن استيقظت مهموماً فهي دليل على نذير سوء. الأمر الأول والذي يقول بالرؤيا؛ هو لا خطأ ولا صواب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرؤيا الصادقة أنه جزء من ستة وأربعون جزءاً من النبوة، وهذا لا ينفي أن يرى العبد نتيجة استخارته في المنام، ولكن هذا ليس شرطاً ولا وعداً قطعه الله سبحانه وتعالى على نفسه. أما من يقول عن طبيعة المزاج عند الإستيقاظ؛ فهذا أمرٌ مردود شكلاً وموضوعاً، لأن طبيعة مزاجك يُحدِّدُها طريقة نومك وراحتك أثناء النوم؛ وليس نتيجة لاستخارتك. إنّ معرفة نتيجة الإستخارة تكون بمعرفة الهدف من صلاة الإستخارة، فالهدف منها كما هو مذكور في جزء من الدعاء (إن كنتَ تعلم ان هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري "أو قال عاجله وآجله" فاقدره لي ويسِّره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنتَ تعلمُ أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري "أو قال عاجله وآجله" فاصرفه عني واصرفني عنه واقضِ لي الخير حيث كان ثم ارضني به)، في هذا الدعاء ما يوضِّح لنا كيف ستكون نتيجة صلاة الإستخارة، فهي إن كانت خيراً؛ فإن الله سبحانه وتعالى سيُسهِّل الأمور وييسرها للشخص حتى ينال مراده، اما إن كانت شراً فإن الله سيجعل الأمر عسيراً ويمنعه من الحدوث، لأنه هو الخبير سبحانه؛ والعبد قد ترك أمر هذا الشأن له، فسوف يُعطيه الأفضل أو يمنع عنه الأسوأ.

152750
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر