السبت 13 أغسطس 2022 م 6:37 صـ 15 محرّم 1444 هـ

مرسى يصطحب جيشاًمن رجال الأمن والإعلام الإخوانى فى قمة الدوحة

2013-03-27 16:50:27

إنفردت صحيفة الوطن المستقلة بنشر القائمة الكاملة للوفد الرئاسى المصرى المشارك فى فعاليات القمة العربية الرابعة والعشرين فى العاصمة القطرية الدوحة، التى انطلقت فعالياتها أمس وتستمر لمدة يومين فقط. الوفد ضم 152 شخصاً، برئاسة الرئيس محمد مرسى، الذى اصطحب معه من مؤسسة الرئاسة وحدها 30 شخصاً، فى مقدمتهم المستشار عصام الحداد مساعد الرئيس للشئون الخارجية، وخالد القزاز سكرتير مساعد رئيس الجمهورية للشئون الخارجية، باكينام الشرقاوى مساعد الرئيس للشئون السياسية، محمد رفاعة الطهطاوى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، وأسعد شيخة مساعد رئيس ديوان الرئاسة، وعبدالمؤمن فودة كبير الياوران، ومصطفى الشافعى من مكتب رئيس الديوان. الوفد ضم أيضاً كلاً من؛ حاتم قناوى - أمين أول - رئاسة الجمهورية، أيمن على - مستشار رئاسة الجمهورية، يحيى حامد عبدالسميع - مستشار رئاسة الجمهورية، هشام حمودة - سكرتارية خاصة لرئيس الجمهورية، أسامة عبدالمقصود فودة - رئيس الشئون الإدارية المركزية، يحيى الساعى - مستشار الرئيس، حسام أحمد زعتر - أمين رئاسة الجمهورية، أحمد إبراهيم السيد - سكرتارية، أسامة أحمد خليل - سكرتارية، وليد زهران - سكرتارية، نادر عباس - مساعد سكرتارية، فوزى قاسم - مساعد سكرتير، محمد فتحى عبدالله - مساعد سكرتارية، وإيهاب مصطفى فهمى عبدالحميد وعمر يوسف عامر - المتحدثان الرسميان للرئاسة، وكلاً من مصطفى عبدالعال وإيهاب حسنين ومحمد عبدالقوى «مهندسو اتصالات»، وعادل قايد - رئيس الشئون الإدارية، وائل محمود - مكتب رئيس الديوان، وكأن الرئيس يقوم برحلة ترفيهية لقطر ويصطحب معه مؤسسته بالكامل للترفيه عنهم وليس لمؤتمر لا تتجاوز مدته 48 ساعة وكله على حساب شعب مصر الذى لا يجد معظمه قوت يومه. المثير للدهشة أن الرئيس مرسى هو الوحيد بين 16 ملكاً وأميراً ورئيس دولة مشاركاً فى القمة، من قام باصطحاب طبيبه الخاص الدكتور محمد حلمى السيد، فيما وضع اسم أحمد عبدالغنى كمندوب للجريدة الرسمية كتابع لمؤسسة الرئاسة، دون ذكر طبيعة هذه الصحيفة الرسمية للدولة. وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن يصطحب أى رئيس دولة الوفد الأمنى الخاص به، لكن مرسى قرر أن يصطحب وفداً أمنياً مغواراً يتكون من 27 ضابطاً من مختلف الرتب، بخلاف 4 ضباط من الحرس الجمهورى واثنين من الحرس الخاص، فضلاً عن اللواء رأفت شحاتة رئيس المخابرات العامة.

علامة استفهام أخرى تفرض نفسها بسبب ورود اسم السيد محمد عباس - رئيس أمن مقر الرئاسة ضمن الوفد، فلماذا الحاجة إلى رئيس أمن مقر الرئاسة طالما أن الرئيس ليس فى المقر، بل فى الدوحة. كما يصطحب معه الرئيس كلاً من محمد كامل عمرو وزير الخارجية، وحاتم صالح وزير الصناعة والتجارة. فيما تثير القائمة التساؤلات حول الوفد الإعلامى المشارك الذى يتقدمه 4 مراسلين من وكالة الأناضول التركية وحدها، ومعهم مراسلو صحف كل من «الحرية والعدالة» و«اللواء الإسلامى» و«اليوم السابع» و«الشروق»، فضلاً عن الصحف القومية الثلاث «الأهرام والأخبار والجمهورية». لكن ما ليس مفهوماً فى هذه القائمة بند (الكتاب الخليجيين والعرب) كتوصيف لمشاركة 18 صحفياً، فى مقدمتهم فهمى هويدى، عبدالناصر سلامة، ياسر رزق، محمد حسن البنا «رئيس تحرير الأخبار»- هشام مبارك «كاتب فى جريدة الأخبار»- السيد البابلى «رئيس تحرير الجمهورية» على الرغم من وجود مراسلين لهذه الصحف فى قائمة الوفد الإعلامى، أما المثير للدهشة فهو مشاركة أيمن الشندويلى - رئيس تحرير مجلة «السيارات» فى مؤتمر القمة. وضمت القائمة أيضاً وكالات أنباء أجنبية وعربية على الرغم من أن هذه الوكالات لها مراسلوها فى الدوحة مثل bbc، أسوشيتد برس، الحياة اللندنية، وكالة الأنباء الفرنسية، جريدة أكاهاتا اليابانية التى ترافق الرئيس بفردين من جريدتها فى القاهرة. القائمة المصرية فاقت التمثيل الرئاسى لأكثر من 50 دولة عربية وأجنبية ومنظمات عربية ودولية، فالدولة المضيفة قطر تشارك فقط بعدد 40 شخصاً، بينما البحرين 94 شخصاً، ولبنان 69، والعراق 50، وليبيا 64، وسلطنة عمان 75، والمغرب 21، وتركيا 26، فيما يمثل الصين شخص واحد، وإيران شخص واحد فقط. كما ضم الوفد قائمة «مضللة» للكتاب الخليجيين والعرب بينما تم إدراج كتاب وصحفيين مصريين بدلاً منهم.

من جهته، أبدى الكاتب الكبير صلاح عيسى استغرابه من حجم الوفد المصرى، وقال لـ «الوطن: «ما الداعى لكل هذا التمثيل الضخم فى قمة عادية تقام كل عام إلا إذا كان لدعم العلاقات المصرية القطرية، وإذا كانت فاتورة هذه القائمة على حساب الدولة فيجب أن تُسأل فيها مؤسسة الرئاسة ويقدم طلب إحاطة فى مجلس الشورى لمعرفة إلى أين تذهب أموال الدولة. وتابع عيسى: يجب أن تقدم لنا مؤسسة الرئاسة تبريراً واقعياً ومفهوماً حول طبيعة ونوعية اختيارات الأشخاص المشاركين فى هذه القمة من الجانب المصرى، خاصة أن مدة الثمانى والأربعين ساعة لن تكفى لكى يقوم كل هؤلاء بالعمل المنوط بهم، إذا كانوا بالفعل ذاهبين لأداء مهام عمل محددة!

الأغرب فى الأمر، هو عدم اصطحاب الرئيس لأى من رجال الأعمال إذا ما فكرنا فى أن الهدف من هذه الزيارة توثيق العلاقات الوطيدة «أصلاً» بين مصر وقطر، أما هذا العدد الكبير من الإعلاميين الذين تم انتقاؤهم بتوجه محدد، فهى عادة «قديمة» كنا نتمنى أن تزول بعد الثورة المصرية، كما كان يحدث فى أيام مبارك الذى كان يصطحب فى زياراته أقلاماً معينة، فى إقصاء واضح لكل معارضيه، لكن الزمن أعاد نفسه، وبشكل أكثر تشوهاً على يد الإخوان هذه المرة.

1528
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر