الثلاثاء 14 يوليو 2020 م 4:50 صـ 23 ذو القعدة 1441 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

ايدير,فنان فرجات العائلات والمهرجانات, الصيفية الزاهية

2020-05-04 05:26:34
طيرا الحنفي


اسطورة القيثارة
والناي
حميد ايدير
فتح اعينه
على دنيا الناس
وسط منطقة
جد الحسنين
قرية ايت لحسن
بالقبايل بالجزائر
المغاربية
اعين فتحت
على الحياة
وينادق الحرب
الكونية الثانية
فتحت على
مصارع الموت
الفنان ايدير
شكل لغز الحياة
العنيدة
فرغم الحرب عاش
وفي ظل السلم
راى الموت
الذي وصفه
يحصد عشرات الالاف
بفيروس الكورونا
لكن وصيته
حيال الموت
ستخلذ في سمع الزمان
قال ايدير
لاتبكوا موتاكم
بل خلدوهم
في ذكرى
بسملة الايمان
المكتملة في الابدية
كيف عاش ايدير؟
ايدير تلقف
بساطة الحياة
القروية
نوم مبكر واستيقاظ
مع خيوط الفجر
استقبلته القبايل
بحليب المرضعات
وودعته
بلبن الحلاب الخزفي
قرية ايت لحسن
تستحق طيبة البلدات
وغفران الرب الرحيم
ايدير فتح اعينه
على الاساطير
وخلدها في اعزوفة
افا ينوفا
كما سمتها البشرية
وهي عند الامازيغ
ابابا اينوفلن
اي الاب
الفاقد للصواب
حينما ترك الفتاة
بباب موصد
وسط غابة موحشة
متكلا على ان المتزينات
بالذهب الناصع
تهابهن الوحوش
حقيقة تؤمن
بها كل القرويات
ولم يتغير فهمي
بشانها الا في الجامعة
حين راي المدرسة
بالمدرج بمعصم
بلاستيكي
وايقنت ان الحياة
تبدلت وتغيرت
ومع ذلك سيظل
الذهب معدن
الزينة الطارد
والمهدئ من روع
الوحوش
ايدير تذكر ايضا
شيخ القبيلة
الذي يستدفا
بعدما اطمئن
بوجود خلف
يتولى شؤون
الزرع والحصاد
وتذكر ايدير ايضا
غزل النساء
ولزوم ربطه بتربية
الصغار
لتلقف التراث
انه نموذج حي
لربط الاقتصاد بالتربية
ولم يغفل ايدير
اهمية الحطب
وطبخ المدافئ
حين يقف الثلج
وندفه الكثيفة
بباب البيت
ايدير حينما
عاش بباريز
التي تنتمي
للمستيقظين مبكرا
بالاخص جماهير
تجار التقسيط
من سوس
بالجنوب المغربي
والوهرانيينوالقبايليين
وغيرهم من الهنود
وبقية الاجناس
هناك امن ايدير
بل لزمه
تلقين ابنته
اخلاق الانتماء
لفرنسا الالوان
القوس قزحية
وان تحافظ على
تثمين ميراثها
الانتروبولوجي الزاخر
وتحدث على طريقة
سراق النار
عند رامبو
عن صيادي الضوء
غنى ايدير بالفرنسية
والامازيغية
والانجليزية
فامن بان فصل
الشتاء
يمنح للناس
مطرا مطهرا
من كل الاذيات
والجراحات
وعلى غرار
عموري امبارك
الذي خلد
غربة المهاجرين
من خلال قصيدة
جونفيلييه
لصدقي ازايكو
فايدير هو الاخر
غنى للجزائرييين
المغتربين
بالمهجر
والذين يسكنهم الحنين
لخيوط شمس بلادهم
الساطعة
وعن النساء الائي
ينتظرن قدوم
ازواجهن
لاستظلالهم بعش
الزوجية
فهن لايملكن
غيرهم
وهم لايكدون
الا لهن
ولم يغفل ايدير
التغني بالطفولة
والاطفال
وحثهم على تنمية
السواعد
ليقدروا
على ملاكمة
مكابد الحياة
التي اهزمها ايدير
لكن داء المرض
وحده نال منه
ورغم ذلك
فقد ناوره لسنوات
عديدات
بشفاء الزهو المجتمعي
الذي تنسي
فيه الذكريات
والحفلات
كل المدلهمات
ايدير كطه احسين
وكل طوائف اللغويين
من المعياريين والاميسيين
فقد انشغل
بموضوع الهوية
المغاربية
واهمية الامازيعية
وتمازغا بها
ولطالما
وهو الجيولوجي
الذي احتضنته
الهضاب والجبال
لطالما
ذكر ان سياسة
التنوع السلالي
عند الانجليز
والاسبان
لايستثنى منها احد
فهو في هذا الشان
يلتقي مع اركون
المؤمن بالامركزية
السياسية
كمدخل اساسي
لعيش التثاقف
بكل مستوياته واشكاله
لكن ايدير
مثل رامبو
وصلاح عبدالصبور
لم يخلق للبيروقراطية
بل ظل دوما
ليبراليا مستقلا
حتى في امزغته
لذلك صار كقلة
مثله
صوت البوح الصداح
الذي علمته
جبالة
مناغمة الصياح
مع القصبة الجيلالية
فكان بحق
ابن المونطانيار
الفعلي
او كما سمى نفسه
بالفيل الاصيل
الذي يئوب الى منبته
سمته خطوط
تحرير كثيرة
بسفير الاغنية
الامازيغية
واضيف ايضا
كونه فنان
الفرجة والعوائل الزهية























 

0
مساحة حرة
153020
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر