الثلاثاء 14 يوليو 2020 م 4:23 صـ 23 ذو القعدة 1441 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

أحمد المنياوي ، صديق بدرجة أخ

2020-05-08 23:43:46
عمرو أبوالعطا

تعتبر الصداقة أحد أعذب المناهل التي تساعد الإنسان على الاستمتاع بالحياة، كما أنّها علاقةٌ معروفةٌ منذ أقدم العصور، وذلك لأنّها تعتبر من أهم العلاقات الإنسانية التي تأخذ صدىً كبيراً في مجالات الحياة المختلفة، سواء أكانت نفسية، أم اجتماعية، أم في مجالات الأدب والفنون، حيث إنّها من أهم الأمور التي تساعد على النهوض في العلاقات الاجتماعية، وتحمي الصحة النفسية للفرد، بالإضافة إلى أنّها تمنع من التعرض للوحدة والانطوائية، وتعمل على بناء أسس سليمة؛ من أجل التوافق والتجرد من المصالح. تعتبر الصداقة إحدى العلاقات المميزة في مجتمعنا، وذلك لأنّها تساعد على بلورة شخصية الإنسان إلى الأفضل، خاصةً مع توافر الأخلاق الحسنة، كما أنّها تكون مبنيةً على الاهتمام المتبادل، والمحبة الصادقة التي تظهر من خلال القلق على كلّ ما يصب في مصلحة الصديق، بالإضافة إلى أنّ هذه العلاقة تكون مستمرة بشكل دائم، وإن كَثُرت مشاغل الحياة.
أحمد المنياوي ، صديق بدرجة أخ ، صداقته لا توزن بميزان ولا تقدر بأثمان ، إن الكلمات لَتَتزاحم وتتسابق لكي تنظم أجمل عبارات الشكر والتقدير الذي تستحقة أنت يا صديقي العزيز، إليك أنت يا رفيق الدرب، ورفيق الرحلة يا من قدمت العطاء ولم تنتظر رد الجميل، أهدي إليك أجمل العبارات التي تحمل كل الشكر والتقدير ، لصديق صنع لي لحظات جميلة و وضح لي كيف ممكن تكون فعلا الصداقة سد أمام اي شعور فائض عن الحاجة وفوق قدرتي، شكرا لأنك صديقي.
لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ
بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ
إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ
أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ
ترددت في بالي هذه الأبيات عندما رأيت أحمد المنياوي صديقي الصدوق ذا الوجه الوسيم، والعيون السوداء ، مقبلاً عليّ من بعيد، فما زلت أذكر تلك اللحظات التي جمعتني به في الرياض ، فقد كانت أجمل أيامنا تلك التي قضيناها مع بعضنا حينها، كانت أياماً تقاسمنا فيها السرور والحزن، والراحة والتعب، كنت آراه وأتحدث إليه فيتبدد كل شعور سيء بوجوده، ويزول كلّ أمر صعب بحكمته، إنّه نعم الأخ، ونعم الصديق، لم يتخلف يوماً عن موعده، ولم يبخل بمساعدتي ، فلطالما كان مثلاً للمساعدة دون مصلحة، وأذكر أنّه لم يتوانَ يوماً عن الوقوف إلى جانبي في ظروفي السهلة والصعبة، لم يعاتبني يوماً على ما بدر مني من تقصير تجاهه، بل كان يلتمس لي العذر في كل أموري، أتذكر كيف كان يحثني على فعل الخير بمودّة ولطف، وينصحني بالابتعاد عن المنكرات بحكمة ولين، لقد كنت حقاً نِعم الرفيق ولا زالت كذلك.



 

0
مساحة حرة
153092
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر