الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 م 4:22 مـ 3 ربيع أول 1442 هـ
الرئيسية | أقلام وإبداعات

دورللمرأة

2020-09-26 05:25:54
الدكتوره ريهام عاطف

لن أتحدث اليوم عن قضية المرأة المطلقة ومعاناتها مع المحاكم وجرجرتها هى وأطفالها عشان شويه ملاليم من زوج يتحايل على القانون وللأسف القانون أعطى له هذه الفرصة، لأن للأسف القانون لا يطبق في مصرنا وياما أزواج لا يستدل على عنوانهم وياما تلاعبوا في الأوراق وغيروا مرتباتهم وياما قدموا أوراق في عدة محاكم عشان يشحططوا الست وياما.
اليوم، أريد أن أنوه إلى مشكله كبيرة تواجه أى امرأة متزوجة كانت أم مطلقة. هناك الكثيرات ممن يذقن الأمرين مع أزواجهم وبعدما يمل الرجل منها إما يطلقها وإما يفعل ما بيده ليجعلها تكره حياتها. وهناك زوجات يتم التحرش بهم سواء لفظية أو جسديا من قبل أزواجهم المرضى. وقبل أى كلام، يجب أن نفهم معنى التحرش بين الرجل وطليقته وبين الرجل وزوجته.
الغريب أن في الدول المتقدمة، كل ما ذكرته من أفعال يقوم بها الرجل من تضليل وتحايل على القانون يندرج تحت مسمى "التحرش" مضافا إليه اتهام الزوجة في شرفها او الإشارة في المحكمة إلى مشكلة صحية لإحراجها. كما أن الزوج الذي يؤذي زوجته بإطلاق لسانه أسهم تجرح مشاعرها وتثقب قلبها، فهو أيضا متحرش وكذلك الزوج الذي يلمس زوجته دون إرادتها، فهو متحرش. إن كل ما يفعله الرجل متعمدا إيذاء المرأة سواء لفظية أو جسديا، فإنه ليس سوى تحرش وبالبونت العريض في عين أى متحرش.
هناك حكومة تقف وراء تلك النساء اللاتي تم التحرش بهم من قبل أزواجهم؛ تقدم لهم الدعم النفسي والمادي في تلك المرحلة الصعبة، بتوفر لهن أماكن مخصصة للإقامة ترعاهم وترعى أطفالهم وتقدم لهن الخدمات التي يحتجن إليها من صحة، تأهيل، توصيل الأطفال للمدارس، وغيرها من الأشياء الإنسانية.
أين مصر صاحبة أعظم حضارة من ذلك؟ لماذا لا تخصص الدولة مكان آدمي يكون بمثابة ملجأ لأى أمرأه ظُلمت وتم التحرش بها من قبل زوجها. إذا قام رجل بضرب زوجته وإهانتها أو جرح مشاعرها هدم ثقتها بنفسها بعدما عاشت مع على الأمرين وساندته في كربه ثم جاء هذا الشخص القذر وطردها من المنزل أو أرغمها على أن تختار الرحيل أو لم تعد تحتمل هى البقاء، أين تذهب ولمن تلجأ؟ من سيتكفل بها أو بأبنائها؟ حتى تستعيد نفسها وتستطيع أن تعود للحياة لاستقبال الحياة من جديد وتجد عملا يكفلها ومن معها.
يجب أن تُفكر الدولة في هذا الأمر وأن تخصص ميزانية لبناء مثل هذه الأماكن، لكيلا تُذَل المرأة وتُجبَر على أن يتم التحرش بها يوميا جسديا ولفظيا، فتُدَمر وتُدَمر أجيالا كثيرة قادمة.
إن هذه الأماكن المخصصة للمرأة لا تقل أهمية عن بناء دور العبادة، فالناس تحتاج إلى الكنائس والجوامع والمعابد كما تحتاج إلى المأكل والملبس والمشرب وتربية الأطفال في بيئة نظيفة تحافظ على سلامة عقولهم وطهارة قلوبهم، فالمرأة تحتاج إلى دور لإيوائها من الضالين.

0
أقلام وإبداعات
154450
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر