الجمعة 04 ديسمبر 2020 م 9:43 صـ 18 ربيع آخر 1442 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

فيديوهات الشعراوي

2020-10-14 14:18:13
الدكتوره ريهام عاطف

فيديو أو أثنين للشيخ الشعراوي كان كفاية جداً لكي أفهم لماذا الفكر التراثي الرجعي المتخلف لازال راسخاً في أذهاننا. فهمت لماذا صورة المرأة الوضيعة تسير في عروقنا وتمد قلوبنا بتوصيم المرأة.
إن عقولنا تتغذى منذ الصغر على مثل هذه الفضلات والتي لا تسيء فقط أهلها، بل أيضاً تشوه صورة الإسلام.
الفيديو الأول:
يبيح الشعراوي للزوج بعد أن اطلع على عورة زوجته أن يهينها سواء بالضرب أو الشتيمة. وذلك يثير فضولي: هل فقط يعد فرج المرأة عورة؟ وماذا عن قضيب الرجل، فهل لا يعد عورة؟ هل هذا معناه أن الشعراوي يصرح بأن الزواج مؤسسة صفاتها هي إهانة الرجل للمرأة لمجرد أنه اطلع على فرجها؟ وفقاً لذلك الرابط العجيب، فالمرأة يحق لها أيضاً أن تهين وتضرب وتسب زوجها، لأنها هي الأخرى اطلعت على عورته. أما إذا كان قضيب الرجل ليس عورة، فلهذا مقال آخر.
الفيديو الثاني:
يقول فيه الشعراوي أن المرأة لا يجب أن تخرج قط إلا للضرورة (إذا كانت ستموت جوعاً)، فيجب على الرجل أن يعيل المرأة ويجلب طلباتها بينما هي تجلس في المنزل كالكنبة لا تغادره وعليها أن تتحول من كنبة إلى عبدة تقوم بأعمال المنزل والخبز دون مقابل (أو حتى كلمة شكر مهو اطلع على عورتها).
هل الشعراوي يجهل تأثير الحبس على أي إنسان؟ ألا يعلم أن عمل المرأة ضرورة لجمع المال وتحقيق كيانها وضمان مستقبلها؟ هل الشعراوي يجهل بمشاكل المرأة التي يتهرب زوجها من الإنفاق عليها؟ هل يجب أن تنتظر المرأة حتى مرحلة الجوع والاحتياج من أجل أن تعمل وهل هذا يصون كرامة أي إنسان؟
لا ولا ولا ومليون لا لمثل هذه الأفكار المتحجرة التي تحث على وأد عقلية النساء ودفن كرامتهن. يجب ألا تعرض هذه الفيديوهات التي تغذي عقول أطفالنا على الكراهية والعنصرية ثم نشتكي ونتساءل كيف ولماذا يتجرأ الرجل على إهانة المرأة.
لا بد من محو هذه الأيديولوجية التي لا مرجعية صحيحة لها كما يجب بالمثل أن يقرأ جميع الأطفال في مراحل التعليم الأولى نصوصاً تساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات وتحث على ضرورة احترام الجنسين، فلا يكبر أبناءنا وفي قلوبهم غصة تجاه الجنس الآخر.
لكي الله يا مصر في جيل ترعرع على العنصرية والحقد والكراهية.

0
أراء وكتاب
154915
جميع الحقوق محفوظة © 2020 - جريدة شباب مصر