الأحد 24 يناير 2021 م 9:25 صـ 10 جمادى آخر 1442 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

المشكلة والحل

2020-10-27 13:01:53
ابراهيم شرف الدين



مشكلة البطالة أهم وأخطر القضايا التى تزلزل أركان المجتمع المصرى وتدمر ألاسر وتحطم أمال الشباب والتي بدون حلها لايمكن تحقيق الامن والاستقرار ولا يمكن معالجة الاوضاع الصحية وظاهرة الفقر والتشرد من دون معالجتها فان جميع المشكلات ستظل قائمة بما في ذلك ازمة السكن وتلوث البيئة وانتشار الامراض المعدية وغير المعدية و بسبب البطالة فان تردي الاوضاع التربوية والتعليمية وتدهور مستوياتها وتسرب التلاميذ من المدارس سوف لن تجد لها حلولا ناجحة فى ظل البطاله لذا فان معالجة البطالة تعد قضية حيوية لانها ترتبط بكل مناحى الحياة ولكن القضاء على البطالة يتطلب القيام بدراسات علمية اكاديمية وميدانيه جريئة ذات حلول عملية جذرية كتشغيل اليد العاملة ودعم الجمعيات الأهلية وتوزيع الاراضى بعداله وجدية على الخريجين اما الحلول من خلال التعيينات الحكومية في مؤسسات الدولة فليست هي الحلول النهائية والحاسمة رغم انها تسهم في امتصاص جزءا من البطالة خاصة اذا اشتملت على التعيين في وزارات معينه مثل التربية والتعليم العالي والصحه والمحليات وفي اجهزة الجيش والشرطة ورغم ذلك فان التشغيل الكامل للايدي العاملة يتطلب تفعيل دور معامل القطاعات الانتاجية وتنشيط دور القطاع الخاص في الصناعة والزراعة وبذلك فقط يمكن تصفية البطالة والحد منها والمساهمة في تحقيق الامن والاستقرار للوطن و للمواطن الا اننا نرى المسؤلين عن الاوضاع المعاشيه والاقتصاديه والامنيه في بلادنا طاب لهم الاستمرار في اطلاق الوعود والتصريحات عن قرب انتهاء الازمات المتشعبة والمعقدة التي يعاني منها شعبنا بكل فئاته وشرائحه الاجتماعية فالمسؤولون عن الامن مثلا يصرحون بعد كل جريمة يرتكبها البلطجية بأن هناك خطة جديدة للقضاء على البلطجية قد أعدت وسيجري تطبيقها بل وتراهم يحددون أوقاتا قد تصل الى اسابيع احيانا وأشهرا أحيانا أخرى للحد من الجرائم ومن عمليات البلطجة والخطف والتهديد دون ان يدري أحدا ماذا حققت الخطط التي أعدت من قبل لوضع نهاية لتمادي المجرمين في ارتكاب جرائم القتل والبلطجة والخطف والسرقة والاغتصاب ونجدها فى ازدياد واستمرارية بخلاف ان المسؤولون عن معالجة الاوضاع الاقتصادية ومكافحة تفشي الفساد والرشوة والمحسوبيه وعلى الرغم من الاعترافات الصريحة للبعض منهم بوجود الفساد المالي والاداري لم يتخذوا أي اجراءات جدية لمعالجة هذه الظاهرة الخبيثة ولم يتم تقديم المفسدين والمرتشين أمام محاكم علنية لكي تكون نتائج قضاياهم وما ارتكبوه من جرائم عبرة للآخرين من أمثالهم فالمسؤولون في بلادنا مشغولين في تحصيل المكاسب الشخصية لهم وللمقربين منهم اعمالا بمبدأ اخطف واجرى فدوام الحال من المحال والكراسى دوارة الخ وهكذا اهملت الخدمات الاساسية وتخلفت كثيرا عما كانت عليه من تخلف فالماء الصالح للشرب شحيح في معظم الأحياء بل ولاوجود له في بعض هذه الاحياء وشبكات الصرف الصحي أصبحت غير صالحه لاداء الغرض المطلوب من انشائها وحاله رغيف العيش من سيئ الى اسوء ومشاكل المواصلات والطرق كما هى وهناك قضايا اساسية أخرى عديدة لم يعمل المسؤولون أي شيء لمعالجتها وللحديث بقية . ابراهيم شرف الدين 25/4/2012
 

0
أراء وكتاب
155203
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر