الأحد 24 يناير 2021 م 10:47 صـ 10 جمادى آخر 1442 هـ

رحلة مفيدة

2020-11-19 20:28:51
ياسمين مجدي عبده


هذا يا سادة كان ختام يومي بالأمس القريب...رحلة مفيدة إلى أين ومتى وكيف؟هذا سأرويه لكم في السطور القادمة
كنت أمسك في السهرة بالريموت كنترول وأقلب ما بين القنوات الفضائية المختلفة وأبحث من خلالها على ما أقضي معه سهرتي في تلك الليلة وفجأة وجدت الاعلامية الكبيرة لميس الحديدي تطل علينا من خلال شاشة "أون تي في" وتنوه عن رحلة تفقدية لمتحف العربات الملكية الذي افتتحه الرئيس السيسي الفترة الماضية والواقع في منطقة بولاق أبو العلا وهي من المناطق الشعبية الأشهر في القاهرة الكبرى وأخذت كافة استعداداتي استعدادا لانطلاق الرحلة... بالطبع أنا لم أذهب إلى المتحف ولكن كانت رحلة عبر شاشة التليفزيون وكان معنا بالشرح والتحليل مديري المتحف لشرح كل عربة متى وكيف يتم استخدامها فكان هناك العديد من أنواع العربات القديمة التي يستخدمها الملوك والأمراء سواء في ما يتعلق بطقوس واحتفالات رسمية أو حتى في التنزهات الشخصية والعائلية وحتى الملابس والإاكسسوارات التي كان يرتديها كل أفراد القصر الملكية من أول الملك وحتى أصغر الخادمين في القصر وأيضا كانت هناك بعض اللوحات المعلقة والتي تبرز جمال وأناقة ملكات وملوك الأسرة العلوية مما يشعرنا أننا دخلنا في عالم آخر وفي حقبة من حقبات مصر الملكية التي كانت تتسم بالفخامة والأناقة و الذوق في كل شيء حتى في أثاثات القصور ويتضح ذلك في كل تفصيلة في العربات والأثاثات داخل المتحف.وما عرفنا أنها تلك الحقبة بالذات دون غيرها وجود العلم المصري القديم ذو الهلال والنجوم وأيضا جود التاج الملكي محفور على كل جانب من جانب تلك العربات..أيضا شاهدنا كيف كان العمل يجري على قدم وساق من أجل ترميم المكان الآثار داخل المتحف ليستعيد المتحف مكانته و عرفنا تاريخ صناعة تلك العربات الذي هو من قديم الزمان من أحد صانعيها الحقيقيين وهذا يحسب للبرنامج و فريق إعداده و يدل على مهارتهم في العمل و يرى زائري مصر من السائحين العظمة والجمال والفخامة التي تتمتع بها مصر في كل زمان يدل على دقة مهارة عمال مصر وفنانيها ونقاشيها تفانيهم في آداء واجبهم سرعة ترميم هذا المتحف بما فيه من نقوش زخارف صعب تنفيذهاو هذا يدل على إصرار العامل المصري وتحديه لكل الصعاب التي تواجهه مهما كانت تلك الصعاب ومما يميز هذا المتحف هو جود شاشة عرض في القاعة الرئيسية تعرض بالتفاصيل فيما كانت تستخدم العربات ومشاهد حية للملوك ومواكب تلك العربات مع شرح ترجمة بلغة الإشارة لأخواتنا من الصم والبكم وهذا دليل قاطع على أنهم لم ينسوا تلك الفئة من الشعب المصري الذين لهم حق الحياة والحق في معرفة كل ما يدور من حولهم مثلنا فهم ليسوا تماثيل هم بشر لهم شعور و أحاسيس مثلنا وهذا هو أبسط حق لهم في تلك الدنيا ليس معنى أن يحرموا من نعمة السمع أن يحرموا من مشاركتنا في الاحتفاء بتلك الإنجازات العظيمة كما أن هناك الترجمة بالانجليزية والفرنسية من أجل راحة أخواتنا الوافدين من جميع أنحاء العالم
فالتحية الأاولى واجبة للرئيس عبد الفتاح السيسي على هذا الصرح العظيم الذي يفصلنا عن العالم الخارجي و يعيدنا إلى عصر الملوك والأمراء والذي أنشأ في منطقة شعبية بأسعار رمزية لتذكرة الدخول ليتسنى للجميع دخول المتحف الاستمتاع بكل ما بداخله
والتحية الثانية للإاعلامية الكبيرة لميس الحديدي التي أخذت على عاتقها أن تأخذنا في جولات عبر المتاحف و المناطق الأثرية القديمة ولنرى نحن الجيل الجديد عظمة من هم قبلنا في بناء تلك الأماكن الجميلة ولنتعرف على تاريخنا على حق فمن ليس له ماض ليس له مستقبل

155722
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر