الجمعة 22 يناير 2021 م 3:33 صـ 8 جمادى آخر 1442 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

في جنة الخُلد يا فاطمة

2020-11-28 09:42:04
آلاء نشأت

"فاطمة أحمد شاكر" أو "شادية" أو "معبودة الجماهير" بمجرد ذكر تلك الألقاب تحضر في أذاهننا صورة لأرق و أرقى فنانة من زمن الفن الجميل.
"شادية" المطربة و الممثلة التي أحبتها السينما و التي شُرف المسرح بوقفتها على خشبته.
و في يوم مليئ بالحزن و الأسى، ٢٨/١١/٢٠١٧ رحلت عن عالمنا "معبودة الجماهير".
و من منا لا يعرف "شادية" فبمجرد ذكر اسمها في مكان ما تظهر صورة وجهها الملائكي مباشرة أمامك.
فهي كانت الزوجة ال١٣، و المدير العام، و اُجبرت على نصف ساعة زواج، و كانت تعشق السينما و تحبها حتى أطلق عليها زوجها "عفريت مراتي".
و كانت "ريا" الأخت الكبرى التي قتلت زوجة أبيها انتقاماً لأمها و لأختها و لنفسها.
و كانت مصر حبيبتها دائماً و ابداً.
رصيد "شادية" من الأعمال الفنية كبير؛ فقد كانت تشارك في أكثر من عشرة أفلام في السنة فهي كرست حياتها للفن، و بعد ثلاثين عام من عملها في المجال الفني اعتزلت "شادية" تاركة تاريخ عظيم و لكن بقى لها حب الناس الذي لم يتغير أبداً بل كان يزيد مع زيادة سنوات اعتزالها.
و بعد وفاتها خرج زملائها من الفنانين الكِبار يودعونها و يتحدثون عن عبقريتها في الفن، و عن طيبتها و كيف كانت تساعد كل العاملين معها سواء عن طريق المساعدة الفنية لزملائها الفنانين أو المساعدة المادية للعمال، و تحدثوا عن النجاح التي كانت تحققه في كل فيلم سينمائي لها، و عن تعلق الجمهور بها و حضورهم لمسرحية "ريا و سكنية" فقط لرؤية وجهها البشوش.
و خرجت عائلتها للتحدث عن طيبتها و عن حبها الشديد لهم، فهي كانت تملك طاقة حب كبيرة لكل من حولها.
"فاطمة أحمد شاكر" هي مثال حي لاتقان العمل، و حب الناس و الوطن، و هي مثال حي للإنسانية.
رحلت "فاطمة" عن عالمنا و لكن لن ترحل عن أذهاننا و سيبقى فنها خالد و ستبقى هي "معبودة الجماهير" و جيل بعد جيل سيظل يشهد بأنها "دلوعة الشاشة المصرية".
رحمك الله يا "فاطمة" و اسكنكِ فسيح جناته.

0
مساحة حرة
155928
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر