الثلاثاء 13 أبريل 2021 م 8:09 صـ 1 رمضان 1442 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

زواج تجربة ومسيار

2021-02-05 17:00:01
رياض عبدالله الزهراني

 لو أن نسويات العصر الحديث التفتن لقضايا المرأة بشكلِ جدي لوجدناهن يقفن بوجه زواج التجربة وغيره من زواجات العصر الحديث والتي اعتقد أنها لا تختلف عن زواجات الجاهلية الأولى، لكن لا صوت لهن وأعتقد أنهن راغبات وأن تمنعن؟ ..
عندما يقرر الرجل الزواج فإنه يبحث عن امرأة تكون له كل شيء وكذلك المرأة تبحث عن رجل يكون لها كل شيء، أما عندما يقرران الزواج بشكلِ تجريبي أو عرفي أو الزواج بالمسيار فإن ذلك الزواج الهدف من ورائه المتعة الجنسية ولا غير ذلك.
الزواج عقد قائم على الشراكة شراكة بين اثنين مصيرهما مشترك، تلك الشراكة عبارة عن مؤسسة صغيرة تكبر مع الأيام لتصبح فيما بعد مؤسسة تتكون من شريكين وأبناء وأحلام ينضال الجميع من أجل تحقيقها، قد يكون هنالك ظروف معينة تدفع بالرجل لأن يتعدد في الزيجات لكن تلك الظروف يجب ألا تدفعه إلى عدم العدل وأول العدل العدل مع النفس الأمارة بالسوء؟
هناك نسوه أو فتيات تدفعهن الظروف لأن يقبلن بزيجات أسماها البعض بالشرعية فظروفهن دفعتهن لذلك كراهةً وإلا لو كان بيدهن الواقع لم يقبلن إلا بالزواج التقليدي فهو الأصلح والحافظ لكرامة المرأة، قد يقول قائل تلك الزواجات شرعية فهناك لعبة المخارج وقد نقول نعم لكن أليس من الشرع أن يكون كل شيء واضح بلا مواربه؟
اعتقد أننا أمام مرحلة اجتماعية مليئة بالتعقيدات فمثل تلك الأنواع من العقود الزوجية ينم عن وجود مشكلة أكبر قد تتمثل في ظروف اقتصادية أو ثقافية فكرية أو اجتماعية أو شرعية حتى!، العفاف مطلب الجميع والعفاف لا يمكنه أن يتحقق بعقود تظلم طرف على حساب رضى ومتعة طرف آخر، رضى الطرفين معتبر في عقد الزوجية لكن لعقد الزوجية شروط وأركان فإن اختل أحدها لأي سبب كان فقد بطل وأصبح لا قيمة له وإن زكاه من زكاه..
الجنس احتياج بيولوجي لا يمكن لسوي أن يستغني عنه فهو كالطعام والشراب، الاسوياء يبحثون عنه لكن بطريقة شرعية فالشرع وضع ضوابط وخلف كل ضابط حكمه، التمرد على تلك الضوابط بدعوى الحاجة والعفاف يعد جريمة فإصلاح جانب لا يكون على حساب فساد جانب آخر، الغرض من الزواج تكوين أسرة وصيانة النفس من الوقوع في المحرمات والاستقرار النفسي ، مثل تلك الزواجات لا تفضي إلى استقرار نفسي أو إلى تكوين أسرة وإن حدث ذلك فالاسرة لن تكون مستقرة وستكون عرضة للانهيار َوالتشتت في أي وقت والضحية الأبناء الذين سيجدون أنفسهم على قارعة الطريق والذنب شهوة مغلفة بغلافِ أسماه البعض شرعي ؟
لقد وهبنا الله عقول تفكر تحل المشكلات لا تختلقها فهل عقولنا باتت تضع الحلول أم تنتج مشكلات نحنُ في الأساس في غنى عنها... اترك لكم الإجابة...

0
أراء وكتاب
156814
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر